شعر ورواية

قصيدة (لأن الحروف جف هديرها) للشاعر محمد كمل

محمد كمل Mohammed Kamel
القنيطرة Kénitra Maroc
24/04/2020

لأن
الحروف
جف
هديرها
وخف
نبضها
لم تعد تسمع
فقد
جمعت
كل
حروفي
صنفتها
حسب
ألوانها
و
أغراضها
و
أقفلت
عليها
في
دولاب قديم
وأضعت
المفتاح
وأنا
منشغل
بجمع
شتاتها
رأيت
الحزن
واشما
تجاعيده
على
خدودها
وهي
تسعى وتحاول
أن تنط من
ظلام ظالم لحياتي
إلى
قلب
الورقة
الأبيض
والجميل
لتهرب
من
كؤوس الأنين
التي
جرعتها لها هذه “اللاحياة “
لاحياتي “ma non-vie”
تريد ان تكتشف الحرية
ورحابة الورقة الجذاب
وألا تلتفت إلى شلالات:
الحزن
الهم
النكد
الفقر
الحاجة
حمامها اليومي
تريد هذه الحروف
معانقة
حياة أخرى
مستقلة
عني
بعيدة عن أنيني
وعن جبروت وبطش
أحزاني
الزائد عن اللزوم
إلى
البياض
بر
الأمان
لتستحم في هواء
رحيقه القمر
تريد حروفي
ان
تصبح وردة بنفسجية
تريد
أن تتحول إلى إبتسامة رضيع
تريد ان
تتحول إلى لحن أمل
ألى أغنية
“في يوم ما” “لجوليا بطرس”
تريد ان تتحول إلى
خيط شمس يوقظ الغذير
هي عازمة على القيام ب:
“ثورة زنوج جديدة’
تريد ان تتمرد علي
وتتشكل كما تريد
علي سطح الورقة
الفاتن بياضا وسحرا
تسافر
وتنعم بوجودها
بعيدا
عني
ملتني كل حروفي
حروفي صارت
تأمل قتلي لتنعم بالحياة
وأنا لا اعرف أحدا
غير هذه الحروف
أنا لست
سوى مجموعة حروف زائغة
أبحث عن
قلب يضمني لا يهمني شكله
أن يكون :
قصة
قصيدة
رواية
رسالة حب
رواية
تسر الناظرين
وتبدا
حكاية جديدة
ربما ننسج
خيوط سعادة مستحيلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى