عبد العزيز حنان الدار البيضاء في 10 أكتوبر 2021

عندما يُحاصر الشاعر دمعه
إدريس بلعطار
نْكَفّفْ دْمُوعِي ..وَ نْحَرَّزْ ابْكَاهَا
وَ نْعَنَّڭْ شُوكْ لَمْكَابْرَة سَاعَةْ لْحُرْقَة
حَتَّى يْقُولُوانَاسْي بَللِّي الْقَلْبْ نْسَاهَا
وْغِيرْ يْغِيبُوا يَا وَعْدِي نَبْكِي سَرْقَة
=======
و كأني بأبي فراس الحمداني يواسي نفسه :
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
أما للهوى نهي عليك و لا أمر
بلى أنا مشتاق و عندي لوعة
و لكن مثلي لا يذاع له سر
هي الآه الحارقة حين تتمكن من الكائن فيغالبها و يحاول إخماد نيراها الظاهرة لتبقى متأججة بدواخله تحرقه في كل خفقة …
واحدة من الحالات المؤلمة التي يعيشها الكائن كتمان اللوعة التي تأبى إلا أن نجدد ننيرها في كل نفَس…
لكن هذا الكائن مهما ظن الناس أن الجرح الْتأم و امّحت آثاره ، يظل حاضرا بل و متجددا في ذاته .
هي الأم حين نفقدها .
هي الأم حين نحتاج أنفاسها فلا نجدها .
هي الأم حين نحتاج كل حركة ، و كل لحظة من لحظاتها ، فلا نجد ها إلا فيما احتفظت به ذاكرتنا من زمن الرحِم إلى لحظة خروج الروح من الجسد .
العزاء الصادق لكل من فقد عزيزا غاليا عليه ، خصوصا الأب و الأم. و ألهمهم الله الصبر ….
رحم الله أمهاتنا أحياء و في القبور … و جازهن عنا خير الجزاء ، و جعل ما قدمن ، ماعلِمناه و ما لم نعْلمه ، في ميزان حسناتهن مضاعفا إلى يوم القيامة ……….
Views: 8























