“جسر التواصل” الإعلامي ذ. المحبوب الحسين

الفنانة المزينة “كريمة نرجس” طرازة ونقاشة وحلاقة وخبيرة تجميل وتزيين العرائس.
الفنانة المزينة، الطرازة والنقاشة، “كريمة نرجس”، اسم لامع في عالم فن الحلاقة والتجميل وتزيين العرائس “تنكَافت”، تعتبر من بين النساء المميزات في هذا المجال بمدينة تمارة والرباط والنواحي، تحب مهنتها كثيرا، في هذا اللقاء الحواري تتحدث لنا عن تجربتها في هذا المجال.

جريدة جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالفنانة، المزينة والرسامة النقاشة والحلاقة والمزينة وخبيرة تجميل العرائس الأستاذة “كريمة نرجس”، أهلا وسهلا بكم من جديد في جريدتكم “جسر التواصل”، ورمضان كريم وكل عام وأنت بخير، بداية نريدك تقديم نفسك لقراء الجريدة؟
_ كريمة نرجس: بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، شكرا لكم على الاستضافة، وأقول لكم ولجمهوري من الزبائن رمضان مبارك كريم، وكل عام وأنتم بخير، أقدم نفسي: “كريمة نرجس”، رسامة نقاشة، وطرازة، وحلاقة ومزينة نساء وعرائس “نكَافة”، وخبيرة تجميل.. متزوجة ولي ثلاثة أبناء “بذرة وريحانة ومحمد”، حاصلة على دبلومات وشواهد في فن الحلاقة وتجميل وتزيين العرائس، وحصلت على عدة جوائز تقديرية، وحظيت بمجموعة من التكريمات من عدة جمعيات ومؤسسات، ساهمت في عدة تظاهرات فنية، وأعراس وأعمال خيرية.


جريدة جسر التواصل: أنت فنانة متعددة المواهب تبارك الله، رسامة نقاشة وخياطة طرازة، وحلاقة ومزينة للعرائس، كيف ولجت عالم الزينة والتجميل وفن الخياطة والتطريز ؟
_ كريمة نرجس: منذ صغري وأنا أعشق اللعب بالدمى وتلبيسها الفساتين، وتزيينها، ومنذ طفولتي وأنا شغوفة بالرسم والتلوين، وخلال دراستي في المستوى الابتدائي كنت مهووسة برسم وجوه نسائية بقلم الرصاص لنساء وألونها بالأقلام الملونة وكذا بأقلام الحبر الملونة، وكنت أفرح كثيرا لحصة الرسم والتلوين بالقسم، أجد متعة في فن الرسم، وبحكم أنني نشأت وكبرت بالبادية كان يأتي لزيارتنا خلال عطلة فصل الربيع ضيوف نساء عصريات، وكنت أعجب بهن وهن يأخذن زينتهن ويتجملن أمام المرآة، وكنت أطلب منهن أن يقمن بتجميلي بالمساحيق ومواد التجميل، فكنت أشعر بفرحة وأنا طفلة أرى نفسي في المرآة، ولما تنتهي زيارتهن كن يتركن لي مواد الزينة والتجميل من صباغة أظافر، وكريمات، وملونات..فكنت أجمع صديقاتي الطفلات خلال اللعب وأقوم بتزيينهن مقلدات بذلك الكبيرات من النساء،كنت مولعة بوضع “المكياج” لصديقاتي، وكنا نمسح ذلك في غفلة عن إخواننا الكبار، وكنت أطلب من أبي رحمه الله أن يشتري لي الدمى الكبيرة بحيث يكون لها شعرا طويلا منسابا، ولا أقبل بالدمى الصغيرة، كنت أبكي لأبي وأمي إذا ما اشتريا لي دمية صغيرة بلا شعر، فكانا رحمهما الله يلبيان طلبي ويشتريان لي الدمى الكبيرة، فكنت أظل أزين الدمية وأمشط شعرها، وأحيانا أقصه وأصبغه، وأصبغ أظافرها، وكنت أيضا أذهب قرب الخياطين بالسوق الأسبوعي “جمعة أولاد عبو” بضواحي مدينة “برشيد”، وأجمع بقايا خيوط الحرير من مختلف الألوان والتي تكون ملوية على قصبات، وأجعل منها شعورا للدمية، كما كنت أذهب إلى حقل الذرة وأنزع من كيزاتها ذلك الشعر الحريري، وألصقه برأس الدمية، وخلال أية مناسبة عرس، كنت أجلس قرب المزينة “النكَافة” طيلة العرس أراقب عملها بحب وشغف، كيف تنقش يدي العروس بالحناء، وترتب لها زينتها، كنت أتتبع ذلك الجو من الفرح بحماس ولهفة، وبمرور السنين كبر معي هذا الحماس، وهكذا بدأ ولعي وحبي لمهنتي الحالية، لكني لم أفكر ولم أحلم يوما أنني سأكون حلاقة ومزينة عرائس، ونقاشة حناء، لأنني كبرت في مجتمع بدوي ريفي محافظ يرفض أن تمتهن المرأة الحلاقة والتجميل، وتعلمت فن الخياطة وطرز الحساب من زوجة أخي المسماة “أمينة” ومن أخت زوجي المسماة ” المحبوب زينب”، كما تعلمت من أختي من الرضاعة “المحفوظ فاطمة”، جازاهم الله خيرا، لن أنسى فضلهم علي، ولما تزوجت ساعدني زوجي على إظهار مواهبي الفنية، فدخلت مدرسة تقنية للحلاقة والتجميل بمدينة “تمارة”، ودرست وتدربت بها لمدة سنتين، حيث درست وتكونت وحصلت على دبلومات وشواهد في الحلاقة والتجميل وتزيين العرائس، وقمت بعدة تدريبات بمعاهد عليا للحلاقة بمدينة الرباط، وبمحلات “صالونات” كبرى للحلاقة، بعد ذلك أسست مشروعي الخاص للحلاقة والتجمل بمركز مدينة “تمارة” واخترت له اسم “صالون كريمة نرجس للحلاقة والتجميل وتزيين العرائس”.
جريدة جسر التواصل: هل كان حلمك فعلا أن تكوني حلاقة ومزينة عرائس؟
كريمة نرجس: بصراحة لم يكن ببالي يوما أنني سأكون حلاقة ومزينة وخبيرة تجميل للنساء، كنت فقط هاوية وأعشق التجميل والتزيين، بدأت أولا برسم وجوه النساء على الورق وتلوينها، وبعد ذلك صرت أهتم بالدُمى، ألعب بها وأزينها وأجد متعة في ذلك، بعد ذلك لما كبرت عرفت أن هناك نساء يزاولن مهنة الحلاقة والتجميل، ولما كبرت وتزوجت وانتقلت للعيش بالمدينة أحببت هذه المهنة حينها دخلت لمؤسسة تقنية للحلاقة والتجميل ودرست وتكونت بها لمدة سنتين، بعدها تدربت في محلات للحلاقة “صالونات” بمدينة “تمارة” و “الرباط”، وشاركت في مهرجانات لفن الحلاقة والتجميل، وأعمال خيرية كأعراس اليتيمات، ودور العجائز المسنات. والأعمال الجمعوية لذوي الاحتياجات الخاصة، وبعد ذلك أنشأت مشروعي الخاص بمدينة تمارة تحت اسم ” حلاقة النرجس للحلاقة والتجميل وتزيين العرائس”، والحمد لله مسيرتي المهنية متواصلة لأزيد من خمسة عشر سنة.
جريدة جسر التواصل: هل الدراسة ضرورية في هذا المجال؟
_ كريمة نرجس: أولا الموهبة من عند الله، وحب هذا الفن التجميلي، ولا شيء ضد الدراسة، فعلا الدراسة جد مهمة لكن ليست بالضرورة، هناك فنانات في فن الحلاقة والتجميل وتزيين العرائس، لم يسبق لهن أن ولجن أبواب المدرسة نهائيا، وهناك بعضهن لا يتكلمن بمعنى من الصم دوي الاحتياجات الخاصة، ولكنهن من أحسن وأمهر الفنانات: الحلاقات والمزينات، لكن من استطاعت أن تدرس وتتعلم تقنيات وخبايا مهنتها عليها أن تدخل مدارس ومعاهد خاصة بفن الحلاقة والتجميل، لتعرف تقنيات العمل وأسماء الأدوات والمعدات التي تشتغل بها، وكيفية العمل بها واستعمالها بطريقة صحيحة، ولتعرف كيف تنظفها وتعقمها، لتفادي وقوع الحوادث، وتعرف أنواع الصباغات وأسمائها وطريقة مزجها وتخليطها للحصول على الألوان المطلوبة من الزبونات، إنها مهنة جد حساسة ومسؤوليتها جد صعبة، فالأمر يتعلق بصحة الإنسان وخاصة البشرة عند النساء، والحمد لله درست وتعلمت وأبدعت في مجالي الفني.
جريدة جسر التواصل: ما هي في نظر الفنانة “كريمة نرجس” مقومات المرأة المزينة، والحلاقة الناجحة.
_ كريمة نرجس: يجب على المرأة الحلاقة أن يكون لها حضورا قويا في مجال عملها، عليها أن تحب عملها وأن تكون فنانة فيه، أن تصقل موهبتها بالدراسة والتكوين المستمر والإطلاع على الجديد في فن الحلاقة والتجميل، لأنها رسامة وفنانة ترسم على جلد الإنسان حيث تجعل من وجه الزبونة لوحة جميلة تعجبها وترضى على نفسها وتعجب من حولها، أن تكون حذرة من المواد التي تستعملها في عملها، بما في ذلك جودتها وتعقيم ما يجب تعقيمه، وأن تحرص على أن تتمتع بسمعة حسنة وأخلاق حميدة وهذا شيء أساسي ومهم، وأن تحسن التصرف ومعاملة زبوناتها ولا تفرق بينهن، وتحترمهم وتستمع إلى طلباتهن وشكواهن وتحفظ أسرارهن، وأن تكون امرأة ذكية وصبورة ومتواضعة مع جمهورها من الزبونات، وأن تتقبل منهن كل الانتقادات بصدر رحب، لأن الاستماع إلى الزبونة وتفهمها وتلبية طلباتها المشروعة واحترامها، تساعد الحلاقة على كسب ثقة الناس وحبهم واحترامهم.
جريدة جسر التواصل: ما هي هويات الفنانة “كريمة نرجس” غير الحلاقة وتجميل وتزيين العرائس؟
_ كريمة نرجس: إضافة إلى هوايتي الحلاقة وتجميل وتزيين العرائس التي صارت مهنتي، فلذي كذلك هواية الطرز التقليدي على الأثواب “طرز الحساب” والخياطة، وأنا أتقن فن طرز الحساب على الأقمشة، وأحيانا أتخذها عملا إضافيا حسب طلب كل زبونة وما تطلبه “ايزار، جلابية، جبادور، قميص، سروال، ستائر..”، كما أهوى النقش بالحناء ويدخل ضمن مهامي في الحلاقة وتزيين العرائس، أرسم لوحات فنية بالحناء على أجساد النساء، إضافة إلى هواية الطبخ، فأنا أجد متعة في إبداع أكلات جديدة ..
جريدة جسر التواصل: “على ذكر هواية النقش بالحناء، وهو فن قائم بذاته، كيف كانت بدايتك مع هذا الفن، وما هي أنواع النقوشات التي تقوم بها “كريمة نرجس”؟
_ كريمة نرجس: منذ أن كنت طفلة صغيرة وأنا أعشق فن النقش بالحناء على جسد النساء، كبرت كما سبق ذكره بالبادية، وكنت أحضر لحظة نقش بنات الجيران لأيديهن وأرجلهن وهن يخضبنهن بالحناء، لكن كنت أعجب كثيرا لما يأتي لزيارتنا ضيوفا من المدينة، وأنبهر بجمال تلك الرسوم البرتقالية من الحناء في أيديهن وأرجلهن، وكنت أطلب منهن أن ينقشن لي أنا كذلك، وكنت أخذ خليطا من هذه الحناء وأرسم بها على يدي ورجلي، ثم بدأت أنقش لصديقاتي بالدوار، وتعلمت كثرا من أخت زوجي المسماة ” زينب”، وأشكر من منبركم هذا، ولما صرت أتقن فن النقش، بدأت أنقش للنساء الكبيرات سواء بمناسبة فرح أو بغير مناسبة، ثم بعدها صرت أتقاضى أجرا عن هذه الهواية، بعد ذلك اشترى لي زوجي ألبومات لصور النقش بالحناء، لمختلف الأنواع والأصناف والأجناس، ومنها تعلمت النقش المغربي والهندي والصيني والخليجي والصحراوي. . أما عن الشطر الثاني من السؤال، فأنا حاليا أنقش للنساء حسب طلب الزبونة، وحسب كل مناسبة فنقش العروس ليس هو نقش الطفلة أو المرأة العادية، ويختلف عن النقش في المناسبات الدينية، أما عن نوعية النقوشات فذلك حسب ما جادت به قريحتي، أرسم لوحات فنية، أنقش عيون وورود وطيور وأشجار..بالحناء على أيدي وأقدام النساء، وأشعر بسعادة وأنا أزين بنات حواء، وكأنني أرسم لوحة تجريدية، والحمد لله صار لي جمهور من الزبونات وتجربتي في الميدان تعدت خمسة عشر سنة تقريبا.
جريدة جسر التواصل: من خلال تجربتك المهنية، التي تعدت خمسة عشر سنة كما تقولين، هل هناك اختلاف بين الأمس واليوم في مهنة حلاقة وتجميل السيدات؟
_ كريمة نرجس: طبعا هناك اختلاف كبير، كل شيء يتغير ولا شيء تابت، الفن الذي لا يتجدد يموت، والحلاقة والتجميل فنون قديمة منذ عهد الفراعنة، وبحكم تجربتي المهنية لقد اشتغلت في هذه المهنة لمدة تزيد على خمسة عشر سنة، وهي فن في تجدد مستمر، وأجد أن هناك اختلاف كبير بين الأمس الذي عشته في البداية وبين اليوم من عدة نواحي، أولها أن مهنة حلاقة ومزينة صار لها إقبال من طرف النساء وصارت الأسر تدفع بناتها ويشجعونهن على تعلم هذه الحرفة، على عكسنا نحن، كان لا يسمح لنا من طرف والدينا وإخوتنا أن نمارس هذه المهنة بل لا يسمحون لنا حتى بالذهاب عند الحلاقة أو وضع مساحيق التجميل على وجوهنا، وكانت فرص التعلم ضعيفة حيث لم يكن هناك مدارس ولا معاهد بالمدن الصغيرة أو القرى لهذه المهنة، لكن اليوم الإمكانيات موجودة والفرص متاحة للتعلم، والمواد في متناول الجميع، بفضل التطور التكنولوجي تطورت المعدات والآلات المستعملة في هذا الميدان، وتطورت واختلفت أنواع المواد والصباغات المستعملة، أما من الناحية المادية، فالآن صارت مداخيل هذه المهنة مهمة وازداد الإقبال عليها من طرف السيدات على الحلاقة والتجميل ومن سائر الأعمار كل الفئات تأتي عند الحلاقة لتقص شعرها وتتزين بطريقة احترافية من الطفلة إلى المراهقة إلى العجوز وهذا يسعدني، عكس الماضي كان الأمر يتعلق بالفتيات الشابات المتحررات والمتزوجات الشابات.
جريدة جسر التواصل: قد أصبحنا نجد اقبالا كبيرا من طرف الرجال أيضا على حرفة الحلاقة وتجميل العرائس والتزيين “التنكَيف”، ما رأي “كريمة نرجس” في هذا التوجه؟ وكيف تنظرين لعمل الرجل في هذا المجال؟
_ كريمة نرجس: كأي مجال آخر، سواء كان عملا إداريا أو فنيا أو حرفيا، لا فرق لذي بين المرأة والرجل، ومنذ القِدم كان الرجال في المدن الكبرى والأحياء الراقية يشتغلون في فن الحلاقة والتجميل، وكسائر الفنون الأمر يتعلق بالهواية وحب المهنة والشغف إليها، فهناك بعض النساء يفضلن أن يذهبن عند الحلاق الرجل من أجل الحلاقة والتجميل، سواء لمهارته أو طريقة تعامله، وهناك رجال حلاقين ومزينين لقوا شهرة وطنية ودولية واسعة، كما أن هناك عائلات مغربية ثرية تستقطب إلى حفلات زفاف أبنائها رجالا حلاقين ومزينين عالميين من دول آسيا والخليج ومن دول أوربية وبأثمنة جد غالية. أما بالنسبة لنظرتي فهي أمر عادي بالنسبة لعمل الرجل في مهن تخص النساء، وعمل المرأة في مهن كانت تقتصر على الرجال.
جريدة جسر التواصل: هل تستطيعين بنفنك التجميلي “مكياجك” ولمساتك الفنية على الوجه أن تجعلين الفتاة الدميمة جميلة ؟
_ كريمة نرجس: ( تضحك)، طبعا، وهذه من أهم مهامي التي أتقن القيام بها، ودور الفنان عموما أن يخلق الجمال، وأن يجعل الآخر فرحا بنفسك ويستشعر السعادة، ودور الرسام أن يجعل اللوحة جميلة، وأنا رسامة فنانة في الرسم على وجوه النساء.
جريدة جسر التواصل: صرنا نلاحظ أحيانا محلات حلاقة “صالونات” خاصة بحلاقة الرجال، تعمل فيها سيدات “حلاقات” مزينات، ما رأي الفنانة “كريمة نرجس” في هذا الشأن؟
_ كريمة نرجس: بالنسبة إلي شيء جميل، هو اعتراف بقوة المرأة ومنافستها للرجل في كل الميادين، ومنها حلاقة الرجال، وقد أثبتت المرأة المغربية جدارتها في هذا الميدان، باعتراف من الزبائن الرجال وإقبالهم على هذه المحلات “الصالونات”، ومن جهة أخرى توفير فرص عمل للنساء الراغبات في العمل بجدية وإعالة أسرهن، كل ما في الأمر هو غيرة بعض الرجال وعدم تقبلهم لعمل المرأة في مهن كانت تقتصر في الماضي على الرجال فقط.
جريدة جسر التواصل: هناك انتقادات يبديها البعض حول اشتغال النساء في مهنة حلاقة الرجال، ما رأيك في ذلك؟
_ كريمة نرجس: طبعا دائما هناك نقد ومعارضة لكل شيء جديد، العقل عند بعض البشر لا يحب التغيير والتجديد، والناس دائما تقف في وجه التغير، كانوا ينتقدون النادلات الخادمات بالمطاعم والمقاهي الرجالية، وصار الأمر عاديا، بل صاروا يحبون أن تخدمهم نادلة عوض نادل رجل، وكذلك الشأن بالنسبة لمهن سلطوية مثلا: كان غريبا أن نرى امرأة قائدة “قايدة”، أو شرطية أو دركية على الطريق وتعطي الأوامر، أما عن اشتغال بعض النساء كحلاقات في صالونات للرجال فيبدو لي الأمر عادي، رغم أنها مازالت تقتصر على المدن الكبرى فقط وسيأتي يوم ونرى ذلك في مختلف القرى والمدن .
جريدة جسر التواصل: كيف استطعت خلال هذه المدة فرض اسمك ووجودك في هذا المجال؟
_ كريمة نرجس: الحمد لله، كل ذلك بفضل الله، ورضاء الوالدين، والصبر والاجتهاد، والإخلاص في العمل، وحسن السمعة والأخلاق، والإبداع في مجال عملي، كل هذا الخليط ساهم في فرض اسمي في هذا الميدان الفني
جريدة جسر التواصل: ما هو سر نجاح الفنانة المزينة “كريمة نرجس”؟ وما هي النصائح التي يمكنك إعطاؤها للشابات الراغبات في دخول غمار هذه المهنة؟
_ كريمة نرجس: مهما أنني أستمر فيها لمدة خمسة عشر سنة تقريبا وما زلت أحبها بشغف فهذا أعتبره نجاحا، لقد حضيت بمعرفة عدد كثير من النساء وصارت لي علاقة طيبة بهن، وحضرت حفلات وأعراس بناتهن وأبنائهن والحمد لله هذا أكبر نجاح وهو حب الجمهور، أما عن النجاح المادي فالحمد لله كما يقولون “الحرفة ايلا ما غناتك تدزيك”، خير مهنة الحلاقة كثير علي وعلى أسرتي، أما عن الشق الثاني من السؤال، فأنصح الفتيات أو النساء الراغبات في ولوج عالم حلاقة النساء والتجميل، أن يكون لهن حب هذه المهنة، من الأحسن أن تكون هوايتهن ثم يتعلم كل ما يتعلق بهذه المهنة، ومن الأحسن ولوج مدارس ومعاهد متخصصة في مجال الحلاقة والتجميل، ليتعلمن بطريقة علمية أكاديمية، أعني لكي يعرفن كل ما يخص هذه المهنة وينافسن عالميا، والحمد لله صارت اليوم المؤسسات التعليمية متوفرة سواء التابعة للدولة أو المدارس الخاصة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب عليهن أن يحافظن على سمعة نظيفة نقية وهذا شيء مهم بالنسبة للحلاقة والمزينة، وأختم لهن بأن هذه المهنة تقوم على ثلاثة مقومات وهي الصبر الجميل والطموح الكبير ثم البحث والتعلم باستمرار ومتابعة الجديد والسيرة الحسنة والسمعة الطيبة.
جريدة جسر التواصل: هل خلقت لك شهرتك في هذا المجال منافسات أو غيرة داخل هذا الوسط؟
_ كريمة نرجس: في كل طريق توجد أوساخ وأشواك وعقبات وحفر، لكن يجب علينا أن نعرف كيف نتخطاها، لا أقول هناك غيرة أو حسد بقدر ما هي منافسة بيننا، وأنا أحب المنافسة الشريفة، لأن بها أجتهد وأبدع.
جريدة جسر التواصل: هل سبق لك وأن تعرضت لانتقادات من طرف بعض الزيونات فيما يتعلق بجودة عملق الفني التجميلي؟
_ كريمة نرجس: طبعا، مهما أنني أعمل سأخطأ، وأتعرض للانتقادات، لكن هي مرات قليلة في بداية عملي، ولولا الانتقادات والملاحظات لم أكن لأصل إلى النجاح الذي حققته، أحب من تبدي ملاحظات وانتقادات معقولة، أفرح بذلك وأضف إلى معلوماتي لأكسب خبرة وأتعلم، إن ذلك أعتبره طريقة للإعجاب، ولولاهن فلن أعرف طريقي إلى المهنية والاحتراف.
جريدة جسر التواصل: نعود إلى أجواء رمضان، كيف تكون أجواء العمل في هذا الشهر الكريم؟
_ كريمة نرجس: بالنسبة لي تكون الأمور عادية لأني عندي جمهور من النساء كونته على مدار خمسة عشر سنة، أفتح المحل “الصالون” مع العاشرة صباحا إلى حدود الخامسة مساء، إلا أنه في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، وخاصة بعد ليلة السابع والعشرين أقيم حفل حناء للعروسات “البنات”، وذلك بإجراء حفل حناء للطفلات اللواتي يصمن أول مرة أو اللواتي يرغبن أمهاتهن في تزيينهن في هذه الليالي الأخيرة من رمضان، ويساعدني في ذلك عدد من البنات المتعلمات في الحناء والتزيين.
جريدة جسر التواصل: ما هي الرياضة التي تزاولينها خلال رمضان؟
_ كريمة نرجس: أمارس رياضة المشي حينما أخرج للتسوق، والطبخ لإحضار الوجبات الرماضانية، فكثرة التنقل في المطبخ وبمرافق البيت والسوق أعتبرها رياضة.
جريدة جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمعين إلى الإذاعة أم تشاهدين التلفزيون؟
وما هي البرامج التي تفضلين؟
_ كريمة نرجس: طبعا، حين أكون حول المائدة مع عائلتي، أتفرج على التلفزيون لمعرفة جديد الدراما المغربية ; والعربية، ولم أعد استمع للإذاعة إلا نادرا بمحل الحلاقة “الصالون”، وقد عوضتها بمتابعة الأخبار على شاشة الهاتف النقال.
جريدة جسر التواصل: بمناسبة شهر رمضان الكريم، ما هو أهم شيء يجب أن يكون على مائدة إفطار الفنانة “كريمة نرجس”؟
_ كريمة نرجس: التمر والحليب، وشربة الحريرة أو شربة الخضر، والحلوى الشباكية، وفطائر المسمن والبغرير، والشاي بالنعناع.
جريدة جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟
_ كريمة نرجس: أكرر شكري وامتناني لمنبركم الإعلامي “جريدة جسر التواصل”، على الاستضافة، وأحيي كل جمهوري “زبوناتي”، وقول لكم وللجميع رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير، كما أحيي كل من يعرف “كريمة نرجس” بهذا الشهر الكريم، وإذا قرأتم تحياتي في العيد أقول لكم عيد فطر مبارك سعيد.
Views: 56
























