الوافي الرحموني

الحلقة الثامنة
المنزلة الموالية من جنب وادي لوبر إلى حدود خندق ظْهر بنعياد، تسمى:
منزلة الصَّفَّاح : -(سمي بذلك بسبب ترصيص الطريق هناك بالصفائح الصخرية، ، إذ لا تزال بعض المقاطع المتبقية هناك شاهدة إلى اليوم على ذلك الجهد القديم).
كانت الساقية تتقوى من ماء وادي لوبر الذي تنبع روافده من الجبل المطل على قرية مشكرالة ، فتبقى مجاريه حية إلى شهر يونو ، تستفيد منها على التو مزارع ما كان يسمى قديما ب ” العدوة ” ، وهي الجهة التي شرع المجاهد و الفقيه سيدي بوجمعة بناء المدينة كحصن آمن بعد أن نَقل مشروعه من (النَّزْلة )، و يسميها الآخرون قاع الدشر ، وهذا ما أكده محمد الصادق بنريسون في تقييده ، و ذكره عبد القادر العافية
(الصورة منقولة من كتاب محمد عزوز حكيم السابق الذكر )
( قبر المجاهد الحسن أبي جمعة علي يمين قنطرة وادي لوبار جنوب شفشاون بغاروزيم )
***
لما توفي هذا البطل المجاهد غدرا وهو في إحدى الغارات على المحتلين البرتغاليين لطنجة و أصيلة ، لقد أحرق عملاء العدو المسجد الذي كان يصلي به صلاة العشاء بقرية الخروب ، فأحضره المقاومون إلى مكان إقامته ، و دفن بمدخل شفشاون فوق حيه على يمين قنطرة نهر لوبار، وصار هذا المكان فيما بعـــد مدفنا للموتى ، أحيطوا بقبره من كل جهة للتبرك من روحه التــي استرخصهــا في سبيل الله و الوطــن .
وتكريما لروحه الطاهرة سمي هذا الحي، بحي سيدي بوجمعة ؛ و سميت كذلك إحدى المدارس الابتدائية بالمدينة باسمه ، و قد شرّفتني أن ألتحق بها قادما من مدارس غاروزيم سنة 1972 لمتابعة الدراسة بقسم الشهادة الابتدائية ، و لما خلفه ابن عمه في الجهاد علي بن راشد بعدما عاد من الأندلس، نقل المدينة إلى حيث توجد حاليا (حي السويقة ). لا تزال بعض الخِرب بالعُدوة دالة عليها، كما عثر بناة الدور الجديدة في أساسها على آثار قديمة ..،
Views: 40
























