“…ثمارها لهيب ” للكاتب والشاعر محمدكمل

جسر التواصل6 أغسطس 2025آخر تحديث :
“…ثمارها لهيب ” للكاتب والشاعر محمدكمل

محمد كمل القنيطرة    13/06/22

حرقة
هي كل هذه الحياة
حرقة بلا إعتدال
بلا مرونة
حرقة كما اللهيب
الذي يسكن الوجود
الأرض السماء
قرحة هذا الصدى
الذي يلتهم قبلي
نسائم هذا “العاشر من حزيران”
الذي لم يستقر
بعد على حال
وکأنما به إستعار من نيسان سلوكه
هذا الصدى :
” البارد و سخون”
الذي يخترق الروح
والروح به ثملة
والصدى الحنين
لا يغادر اية صغيرة او كبيرة
حتى أنني
والحال كما ترى
صرت أرى “مالايرى “
تجاعيد الزمن الحارق
تحط وزرها على هذا ” اللاجسد ”
لترسم لوحات
عصية على الهذيان
لوحات تشبه الى حد كبير
” غرنيكا_ Guernica” التي تتكرر في حياتي
في حياتك
في هذه
هذه :
” اللا _حياة”
تعشق التكرار
لتعانق رتابة قاتلة
تتجاوز الزمن فيك
تتخذ جسدك حقلا لتجاربه
تعيد نفس النغم النشاز
على مسمعك و مسامعنا
وتلح في رغبتك رغبتنا
ان تسافر وحدك
هناك شمال القمر
في تلك الجزر التي لا يهجرها الندى الذي صار فصلا جديدا
مشاريع ربيع منسي
في ذاكرة الماء
التي لا تحتفظ بالأسرار
تعيد رسم الأيام
كما قصائد
لا تتوقف أغانيها أبدا
في ” سمفونية ”
إعادة الخلق والإبداع
بعيدا عن تلك الأخطاء
عن كل تلك الأخطاء
التي نعشق تكرارها
لان النجاح “إرهاب جديد “
ويجري فيك
ذلك الحنين

الحنين إلى زمن ” بيرم التونسي”
زمن كان فيه الحرف “سلطانا”
والحب “دندنة “
لا تفارق جمال الروح
و” القلب يعشق كل جميل “
ونحن هنا
نتيه
في جزر لا ريح فيها ولاهواء

ونرفع رؤوسنا عبثا
نروض الريح نهدبها
نريد أن نعلمها
كيف تستريح
في “قيلولة”
لا تتوقف
لكي تنسى
أنها الحياة
والريح لغة
الصمت الحارق لغة الريح
الصمت
يبتلع اللسان
حتى ان الحروف كل الحروف سافرت
تبحث لنفسها
عن تراكيب أخرى
” قفطانا” جديدا للأحاسيس
تبحث عن صيغ
لم تجرب بعد
لم تستعمل بعد
لم ينحتها أحد بعد
تصلح لترميم
كل هذا الذي جرى
والريح
الريح تبتسم
وهي الآن تهجر حيادها
عشقت حبيبها الاول:
“اللف والدوران “
وحلاوة “النوم في العسل “
ورفضت
ان تنفخ
في اشرعتي من روحها
لتحلق هناك
وان تتخلص
من هذا الجسد
” اللا _جسد “المتمرد
الثائر
المتمرد
صارت
حروفه
وشم
منقوش
على ذاكرة
لم تعد تتذكر أي شيء
فقط “صدى الأنين “
وتاريخ القهر والعذاب
الذي صار لوحده
لغة تسكن الأرض والسماء
الى متى !؟
الى متى !؟
الى متى !؟
من له الجواب هو هناك
كل شيء في يديه
ان رغب في شيء
قال له ” كن فيكون ”
واحد
أحد
صمد
وما نحن الا أشباح خلقنا
لنشقى
لنشقى
لنشقى
حتى نتخلص من كل انغام
الفرح فينا ونستعد لجهنم
وبئس المصير
الم يرد في كتابه عز وجل
” وبشر الكافرين بعذاب أليم “
هاانا ذا
أنعم بالبشرى
في جهنم تخصني
ولا يقاسمني حطبها أحد.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي و”البورترتيست” المغربي الدكتور محمد بنعبد الله .

Views: 31

الاخبار العاجلة