شعر ورواية

قصيدة(حريـــــــــــــــــــــــــــة) للشاعر عبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان
الدار البيضاء \ المغرب
في \2014 على الساعة الثانية و النصف فجرا .

هدية متواضعة للشعب الفلسطيني في يوم الأرض حيث يعيش تحت وطأة الحصار و الأسر الكبير .. أما الحرية فهو يعيشها و لو من خلف الصمت ..
—————————–


و ينتفض – حبيبتي – قطاري..
يعانق .. الصّهيل الحرَّ ..
و ينطق صمت الصّحاري .
*******
أنا ،اخترتُ ..
القضبانُ لي ………
و حريتي ،
تكسُّرها ..
تكسُّرها و تدكُّها …
تتركها حطاما ..
و هذا اختياري.
*******
هذا انْبِلاج الفجر – حبيبتي -.
زوالُ العُتْمة ………….
و انهيارُ الجدار.
عَـــــــــــــــــــــــــــدُوِّي ،
جبـــــــــــــــــــــــــانٌ ،
يُعذّبه صبْري ..
يؤْرِقه……
يشْغله …….
و يظُنُّ – واهِماً –
صبْري ،
انكساري.
*******
و يعلِنُ سَراحي ..
و هو المسْجون في حُرِّيتي ….
بِفِعْل هذا القرار.
*******
وجودي ،و القضبان………
حرب معلنة
و وُجودي ………..
هنا قبْل الميلاد………..
قبْل تشَكُّلِ الأرض …
و الأوْدية ، و المسارِبِ و المَجاري
*******
وُجُودي ، و القضبان …….
حربٌ مُعْلنة
و أنا أعْلو …..
ثم أعْلو…
و أرفضُ انْدِحاري.
*******
شوْكةٌ…………..
أنــــــــــا ،في الحَلْق.
تؤْلِمه ، عدُوِّي ….
و هْوَ
مَرْثِيةٌ تُثير غضبي …….
يُورق انْشطارَ القلب
على الأرض ….و إصْراري.
*******
على أنَّ دمي ….
زيْتُ زيْتون بلادي
و كُرْيـــــــــاتُه لُؤْلؤاً يتباهى……
في صَدَف المَحارِ.
*******
و عَرقُ الشَّمسِ البَتُول …
على جبيني ..
صدَى القُرُنْفُل الفلسطيني
و ليْمون يَـــافَــا ….
و عِطْر الزّهْر على الأشجارِ…
*******
فلسطينيٌّ أنــا ….
جُذوري حين أُنْبتها
تقتلعُ ، جُدْران الإسْمنت البليدةِ
و القادمين لِهاثاً ..
وَهْماً ..
كالسِّرْدين المُعلَّب ،من وراء البحار.
*******
أنا هنا ،
و القضبانُ.. لنْ تُرَوِّضَني .
و من خلفِ حَديدها ……………….
أُعلنُ حرِّيتي ………………………..
أعلنُ انْفجاري……………………
*******
حبيبتي …. قِطاري ، ينتفضُ
و سَجّانِي ….،
يُسَرِّحُني- بغباء-
يُعلن انْدِحاره ،
و يصْدح ألَماً بانْتصاري.
يعيشُ وهْم البطولة ،
و يتَناسى ..
أنِّي الشَّوْكة بحلقِهِ ………..
تنْزعُه من الحُلْم …….
من الوَهْم .
و تصرخ بوجهه :
أنا ســلــيــلُ الأحـــــــــــــــــرار .
*******
ما ركعُوا – يوما- لِظُلمٍ ………………
ما سجدوا لِــــــــــــــــــذُلٍّ
كالنخْلة الشَّماء ،همُ ،
تميل – أحياناً للإعصار.
*******
لكن ،
جِدْعها المعروقُ .بالأرض ..
يأْبى الِاقتلاعَ ..
يمْتصُّ الحياةَ ..
من عمق العمْق .
و يأبى أن يذوبَ ………
في الفَناءِ …و الاندثارِ
*******
شجرة الخُلد أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا…
نخلة الشُّموخ أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا …
زيْتونةُ الأرض أنــــــــــــــــــــــــــــا …
برْتقالُ الكرْملِ ..
و شذى العطر …….
بالحقول و النُّوار ..
*******

و على أعْتاب أرضكَ….
يا وطنـــــــي
أسجُد ………..
أُقبِّل، التّربة المعطاء …
أُقدِّس ، الرَّحِـــــم الواعدَ ………….
بالحياة و الاستمرار …….
*******
عائد إليك – حبيبتي –
و القطارُ يعلن ………..
استمرارَ المسير …
نحو مرتعِ الصِّبا …
نحْو المسَارِيبِ …
نحو الأزقة الضيقة ،
و شَقاوة الحواري..
*******
عائد إليك – حبيبتي –
لَا الْأسْر يوقفني ..
و لا القيْد يَصُدّني ………….
عنك
عن مهْد طفولتي ……
عمّا تبقَّى مِن الأعمار ..
*******
عائد إليك – حبيبتي –
و بَوْصَلتي .. …………….
صوْب زهرةِ المدائن
صوْب الجليل، و يافا ..
صوب غَزّةَ الشموخ ….
صوْب الحقول ،
و المروج و الأنهار..
*******
لنْ أنْكُص العهْد …..
و القسمُ وَشْــــــــــــمٌ على القلب .
يتشرَّب دمي …………….
يروي ظمـــــــأ الأرض
لعطر …بنيها الشُمِّ الأبْـــــرار
—————————————————-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى