فن وثقافة

إلى فنانين نحترمهم …


عبد العزيز حنان
الدارالبيضاء في :28-/29 مارس 2020

كل الاحترام و التقدير لمبدعينا في أي فن من الفنون التعبيرية السبعة المعروفة .
و تحية أكبر لمبدعينا في مجالي الأغنية بأركانه الثلاث ( الشعر / اللحن / الغناء ) و المسرح بكل عناصره ( النص / و الإخراج و التشخيص / و الديكور / و الإنارة / و الموسيقى و …) و ذلك إيمانا من المقولة : أعطني فنا ، أعطيك شعبا راقيا .
فمن أهم مقومات الرقي و التحضر الفن و لاشيء غير الفن . لا أقول ( الفن الحقيقي) فهذه خرافة . فالإبداع إما أن يكون فنا لو لا يكون . و المبدع إما أن يكون فنانا أو لا يكون .
في الآونة الأخيرة بدأت تطلع علينا بعض الإنتاجات التي تعودت ركوب الموجة لتنتشل نفسها من غياهب النسيان . لكن بدل أن تساهم في الحملة إيجابا فإنها تسير في الاتجاه المعاكس .
الذين يكتبون أي شيء فقط ليقال إنهم عبّروا عن اللحظة التاريخية ، و الذين يوقعون على نقرات الحاسوب لإنتاج شيء يتوهمون أنه لحن ، و الذين يؤدون الكلام المفبرك على اللحن/ الوهم ، فتخرج أصواتهم نشازا أقول لهم : ما هكذا تورد الإبل .( و هو مثل عربي معروف ) .
بدل أن تعصروا الأشياء عصرا فتأتي كظمآن لم يجد أمامه سوى مجاري المياه العادمة ، غنوا للحياة … للأمل … للأحلام الممكنة …للفجر القادم الذي يشق خناق اللحظة … للتوسل الذي يرتقي بالقلوب مسافات تقربه من خالقه يرتجي في ارتقائه الرحمة و رفع البلاء .
انخرطوا في فِعل إبداعي يرتقي بكم لمستوى إعادة تشكيل الأولويات : التربية و التعليم ، و الصحة ، و الأمن .
قد أكون قاسيا في كتابتي ، و قد أكون مجانبا الصواب . لكنها محبة الوطن و مبدعي الوطن ، و غيرة على مبدعي هذا الوطن . تنطلق الكلمات عفوية صادقة بلا أقنعة و لا نفاق .
فارحمونا من الغثاء ، و تجنبوا التصفيق المنافق لأنه في الحقيقة ( تْصَرْفِيقْ ) مبطن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى