الشاعر عبد العزيز حنان

سبعة أشواط ،
– فرض يقين –
لفّها قلبانا …
طوعا ،
إيمانا …
حول كعبة
العشق العاصف العنيف .
سبعة أشواط ،
كنتِ لي
إكسير الرحلة …
و ملهمة الدعاء ،
في حضرة الطقوس ،
طلبا للرضا و الألطاف …
كنتِ لي
المرهم يشفيني ،
كلما تورّمت قدماي ،
من طول الطواف …
و كنتِ
البلسم لجراحاتي ،
كلما صرخت بقلبي
– في اللحظات العِجاف –
براكين النزيف …
و كنتُ فيها ،
كثوْر الساقية ،
ألُفّ ، ألُفّ ، ألُفّ …
بلا هدى ،
بلا معنى ….
أركض مُغمض العينين …
أتابع الطواف ،
بفؤاد مُعنّى…
و بقين الأتقياء ،
يقودني لخطوها
أريج الأنفاس منها ،
و نسائم تطفح ،
من موج مقلتيها …
و من حنايا الصدر الناهد
عبر الشفاه مُتيّمةً ..
يرقص الهمس الحفيف ….
سبعة أشواط ،
حول كعبة الحب …
تدثرنا أستارها …
كلما ،
انكشفت سوآتنا
عند قضم التفاحة …
أو بلّلتْ روحيْنا ،
زخّات من غيث الشوق ،
تضرب عنفا …
فنحتمي أسوارَها …
تهدئ الروع منّا
من وطأة الارتجاف البتول
من رعْشات ،
توالي خطْو الوجيف …
سبعة أشواط ،
حول كعبة الحب …
و ما تعبنا .
و ما رُمْنا ،
معرفة أسرارها .
سبعة أشواط ،
و هَا رفيقة الطواف ،
تدعوني بكل شوط .
أغيّر وقْع خطاي …
علّها ،
تنتمي للعصر .
علّها ،
تنسلخ من ،
أزمنة التخلف
من موّال التشكّي …
من أوجاع القهر
علّها ،
تتسامى لذِرْوة الولَه …
و تعانق ،
بكل شوْط آتٍ ،
من مُضاعفات السبع …
ولادة جديدة .
علّها تجاور،
مَن أودع بالقلب ،
سر انضباط النبض …
سر تدفّق ،
موج المحبّة …
و جذوة توالي الدّفق …
علّها بكل شوط ،
تتنفس الهُيام ،
سلسبيلا …
علّها تتوضّأ ،
عند كل شهقة .
تراتيل ابتهال الصاعدين ،
طرائق التّجلي …
على امتداد ،
صلوات الخفق …
سبعة أشواط ،
مضت …
و حين تصفّحتُها
انتبهت .
مجنون أنا …
أحمق أنا …
ما وعيت ،
حكمة التاريخ .
يجدد ألحان مزاميره …
يجدد ،
إيقاع رقْصاته …
يضبط تعداد خطواته ،
بين دِفّتيّ السعْي .
فَالْقطف ،
نهاية عهْد
بداية فجر …
و المروة ،
تجدُّد وعْد
طلّة بِشْر …
غريب أنا …
اللحظةَ .
كمخلوق ،
لفظته النيازك ،
غِــبّ الانفجار …
و طُول رحلة التيه …
أو مخلوق ،
احتفظ به العهد
من ركن سحيق …
يبدو ،
غريب الأطوار …
طوّحت به ،
زوابع السّديم …
فسقط سهْوا
من السّابحات التِّسع …
تطلب وُدّ الشمس
تطلب بعضا ،
من دفئها …
عندما ترسل ،
من عليائها ضفائر الهمس
غريب أنا .
ظمأ الصحاري ،
ما زال يعوي بدمي …
و صوت رياح البيد .،
تصدح بقلبي …
جمل الفيافي ،
أنا .
ما زال ترجيع الحادي ،
يحثّني على الخطو
و توالي المسير …
ثورة الرمال ،
عند جنونها …
ما زالت تسكنني .
و ما ردّني إلى العصر ،
غير حوّاء .
تشُدّ أزري …
طوافا ،
حول كعبة العشق …
تؤجل الوداع ،
لأمدٍ ،
بلا منتهى …
علّني ،
على مشارف
البيت العتيق .
أعيد انتمائي ،
لآدمَ .
و حوّاء رفيقته …
ما تركته وحيدا ،
ما تركته غريبا .
حين أُسقط للأرض
تُجدّد فورة الحياة ،
فيه …
محتسبةً … صابرة ،
على تصلُّبه .
أملا في التغيير
ينسلخْ من سطوة الجمود .
يكسر عن عاتقه ،
طوق الرّقِّ .
يعانق ثانية ،
إكسير الحياة متجدّدا …
يتحرّر من ،
خشونة الجمود ،
طالت أثقالها …
و يحضن الآتي متحرّرا …
بعد العِتْق .
////////////////////
08 / 10يناير 2022
Views: 10
























