جسر التواصل : خص الكاتب والصحفي الكبير الاستاذ عزوز شخمان جسر التواصل بفصول من روايته الرائعة “بهلوان الَكراج ” وجسر التواصل اذ تقدمها للقارئ فانها تقدم عملا روائيا متميزا للاستاذ عزوز شخمان الذي قضى سنوات طويلة في العمل الصحفي ما بين صحافة مكتوبة ومسموعة وكان له حضور بارز في الاعلام الرياضي المغربي والعربي …ذ

عزوز شخمان
ماتريكس
20
كنت عابرا إحدى فلوات الجوف القاحلة، خلاء بلا حدود.. حر شديد ولا أثر لمخلوق أو نسمة ولا حتى حشرة. كنت العابر الوحيد لتلك المجاهل والحدود ومعي أفكاري المجنونة العابرة لكل الحدود. بعد ساعات طويلة من السير والعناء أشرفت على واد سحيق غير ذي زرع فتناهى إلى سمعي ما خلته صوتا أو ما يشبه الهمس المنادي فأدركت لتوي أنه قد آن الأوان لتركيز طاقتي وتحفيز حواسي الخاصة ترقبا للأسوء. استحضرت أقصى درجات صفائي الذهني وصولا الى التخاطر المنشود. وكان ذلك واحد من وسائل تواصلي مع تلك الخلائق الغامضة التي تعودت على زياراتها منذ انسلخت عن الركب العتيق. قال لي هاتفي فيما يشبه الصوت إنك توشك أن تسلك دربا فريدا مذهلا لا يؤدي سوى الى الماضي. أنصحك بأن تعود من حيث أتيت إذا لم تكن مستعدا لملاقاة ظلال ماضيك المعتم والمخاطرة بنفسك في ضباب المجهول.. تنازعتني مشاعر الذعر والفضول في نفس الآن فلم شعر إلا وخطواتي تسابقني نحو ذلك الدرب الملتوي الذي ازداد انحداره كالمتاهة.. وجدتني منجرفا في وعورة تضاريسه المعقدة حتى بدأت أشعر وكأنني وسط دوامة من زوابع وأغبرة ودخان لم أكد أخرج منها إلا وأنا ممتقع الوجه مختنق الأنفاس. وفجأة وجدت نفسي وجها لوجه مع شاب في مقتبل العمر. كان يتقدم بهمة في الاتجاه الموازي لدربي، وكان يحمل معه حزمة من الاوراق. كان في صعود مستمر وكنت في انحدار جارف. نظرت في اتجاهه فأدركت أنه لم يكن غريبا عني، بل وجهه مألوف لدي مختزن بشكل ما في ذاكرتي. ظل يتقدم نحوي بتردد وحيرة وكلما ازداد اقترابا كلما ازدادت ملامحه وضوحا حتى كاد يلامس كتفه كتفي. وما إن صوبت نحوه نظرة متفحصة حتى صعقت وانتابتني قشعريرة شديدة. لقد أدركت على الفور من يكون هذا القادم!
غير معقول! هل أنا في حلم؟ كلا إنني أعود إلى الماضي بسرعة جنونية وأختزل ثلاثة عقود من عمري في خطوات قليلة. كأنني أرى ذاتي السابقة تتجسد أمامي في كيان آخر أصغر مني وأكثر شبابا ووسامة وحيوية.
.. كنت أدرك جيدا بأنه لا تماس بيننا ومع ذلك أخذت أحدق في وجهه فاتضح لي بأنني إنما أحدق في نفس الوجه الذي طالما حملته قبل عقود من الزمن… لا شك أنه أنا! أقصد أنني هو …يا للهول! من دون شعور التفت إليه وناديته باسمي ولدهشتي الكبرى رأيته يستجيب لندائي ويبادلني التحديق والاندهاش. بعد لحظات من التردد بادرني قائلا:
أراك تناديني باسمي يا هذا! هل تعرفني؟
أجبته متلعثما:
وأنت ألم تتعرف علي بعد؟
نظر الي بانزعاج واستنكار:
لا لا أعرفك! لم يسبق لي رؤيتك من قبل! ماهي حكايتك بالضبط أيها الغريب؟
غريب!! من؟ أنا؟ كيف أبدو لك غريبا وأنا أقرب ما أكون إليك؟ ولو تأملتني جيدا فسوف لن تفرق بيني وبينك مطلقا!؟
هل جننت؟ لا تحاول العبث معي…هيا اغرب عن وجهي!
تركته قليلا حتى هدأت ثائرته ثم بادرته ملاطفا:
أرجو أن تهدأ قليلا يا فتى. دعني أولا أفسر لك الأمر، فأنا الآخر لا يد لي فيما يقع!
ماذا تعني؟
كل ما في الامر أني أرى فيك نسخة مني. ليست للشخص الذي تراه أمامك الآن، بل نسخة أصلية من شبابي الذي كنته منذ زمن بعيد.
أتستهزئ بي! لا شك أنك تهذي؟ أرجوك أن تبتعد عن طريقي؟
قالها وتراجع إلى الوراء في حركة دفاعية غريزية والشرر يتطاير من عينيه. تراجعت بدوري خطوة واحدة وانتابني إحساس فريد من غرابة الموقف. لم أكن بنفسي مصدقا لما يحدث ولم أدر كيف امتلكت الجرأة لقول كل ذلك! رغم الارتباك والتوتر السائدين سارعت الى طمأنة (شبابي الواقف أمامي) مؤكدا له حسن نيتي. ثم أضفت قائلا:
اطمئن يا عزيزي فلست معتوها ولا مدعيا أو قاطع طريق، بل مجرد عابر سبيل أوصلني تسكعي إلى هنا. إنني في نزول وانحدار وأنت في صعود وتقدم. أحدنا مدبر والآخر مقبل. ولكن دعني فقط أسألك قبل مواصلة طريقي، أليس هذا اسمك؟
(وأخبرته بالاسم الكامل الذي يحمله كلانا دون ريب) ثم طلبت منه أن يسمح لي بإلقاء نظرة على حزمة الأوراق التي كان يتأبطها لكنه رفض بشدة فاضطررت أن أكشف له كتابي الذي لا يفارقني وكانت معظم صفحاته ملأى بالخطوط والرسوم والخدوش، فنظر مليا في الكتاب وفجأة صدرت عنه صرخة ذعر مكتومة عندما لاحظ تطابق وريقاته القليلة المخطوطة مع الصفحات الأولى لكتابي. قلت له بثقة:
أتصور أنك في سنك الحالية كتبت عدة قصائد عن الحب ومقالات وخواطر ساخطة حول الوجود والقهر والطغيان لكنك لا زلت تخشى الإفصاح عنها.
لم ينبس بأية كلمة، فأخذت أستعرض عليه ما كان يملأ رأسي من مشاريع وأحلام وأمنيات الصبا عندما كنت في نفس سنه وكنت كلما أوغلت في الكلام كلما تفاقمت حيرته حتى بدا لي عاجزا عن الرد. واسترسلت في الحديث مستعرضا أدق المعلومات حول حياته الخاصة والاجتماعية. سردت عليه تفاصيل لا يعرفها سوانا! وأخذت أتأمل وجهه كيف يتلون ويمتقع، وشعره الأسود الطويل والكثيف (وأنا أمرر يدي على رسي الأصلع الأجرد، متأسفا ومستغربا بما فعلته السنين)، بعدها صوبت نظري نحو عينيه التائهتين والمتقدتين بلمعان الولهى الحائرين -في مثل سنه- ثم ألقيت عليه بالقنبلة الأخيرة عندما ذكرت له اسم الفتاة التي باتت تشغل باله (والتي لم يطلع أحد على اسمها وحتى هي نفسها لم تكن تعلم بالأمر). توقفت عند هذا الحد ولم أشأ أن أنكئ في التفاصيل المؤلمة والجراح القادمة وكانت تترى… وتكاد تطل من الأفق. كما توقعت كان لكلامي وقع الصاعقة على كيانه…خاصة أسراره التي كان يخشى الاعتراف بها حتى لنفسه.. فتراجع خطوتين الى الوراء وكاد يتعثر من الذعر والارتياب. بدا كمن يحاول التفوه بالكلام فلا يستطيع. وكمن يسعى للهروب، ولكن شيئا ما يمنعه. ظل يحدق في اتجاهي في رعب دون أن يقوى على النظر الى عيني. كانت أنفاسه تتلاحق وأخيرا خاطبني بصوت خافت متردد:
من تكون بالله عليك؟ أإنسي أنت أم جني؟ أعوذ بالله منك ومن شرك؟
وفجأة راودتني فكرة رهيبة فما أدراني ألا أكون بنفسي واهما، وهذا الذي يقف أمامي مجرد كائن من كينونات الجوف يحاول التلاعب بي والعبث بعقلي! أصبح كلانا يقف هذه المرة في موقف المتوجس غير أنني.. سرعان ما سيطرت على مخاوفي وهواجسي فأجبته قائلا:
أنا أيضا لدي شكوكي! وأستطيع أن أنعتك بنفس النعوت. لا أدري من اين أتيـتَ وكيف ظهرت في طريقي هكذا. لكنني واثق من أنك الشاب الذي كنتُه قبل ثلاثين سنة.
كنت أود لو أحكي له عما ينتظره من امتحانات وتجارب وأهوال وما يتربص به من شرور محدقة بعضها يحاك له في الخفاء وممن هم أقرب الناس إليه …كنت أود أن أنصحه بمزيد من الاحتراس ممن كانوا يطنبون في الود ويظهرون ما لا يبطنون، أولئك السفلة والسافلات من زمرة الثعابين والحيات والعقارب المتربصة. وددت لو يبادر فورا إلى سحب الثقة من معظم سكان السطح ووعودهم، وأضاليلهم، وأن يتحقق من حقائق وعلوم السطح ويغربل خداعها ودجلها ويميز بين غثها وسمينها، وأن يراجع ويتدبر أكثر كتب التاريخ وسننه عساه يتفادى زيفها، وأن يتحاشى الانجراف والسقوط في حبائل رجال الدين من الذين ينطقون باسم الإله الواحد الاحد وآلهتهم شتى. كنت وكنت…وكنت… لكن كنت أدرك أن ذاك أمر مستحيل. كانت الكلمات تتعثر في جوفي وأخذ مني الإعياء مأخذه وبدأ الخدر المعلوم يتلمس طريقه الى ذهني ووعيي. كان شبابي ما يزال ماثلا أمامي بكل عنفوانه وشقاوته لكنه أصبح ينظر الي نظرات يائسة وزائغة. كان يحاول جاهدا أن ينطق بكلام لم تترجمه سوى نظراته الحائرة. وفجأة تنبهت الى أن عينيه بدأتا تحدقان في الفراغ. حاولت التقاط المعاني المتطايرة من تلك النظرات الزائغة المتسائلة. كان لسان حاله يقول:
ليتك تخبرني شيئا عن المستقبل؟ أما زال للأمل من متسع؟ والأماني والاحلام؟ كم منها تحقق؟ وما نصيبي من السعادة والشقاء؟ والمسرات والاحزان؟ وماذا عن أسرار قلبي؟ وطموحاتي؟ وهل صمدت مبادئي في وجه رغباتي وشهواتي؟ وكرامتي.. هل حصنتها من جموح تطلعاتي؟
هنا توقف الكلام الصامت في ذهني بعدما تمكن منه الخدر. فألقيت نظرة أخيرة على شبابي الضائع المتلاشي. كانت نظرة طافحة بمشاعر الحنين والإشفاق والحسرة مسترجعا طابور خيباتي المتراكمة وأخطائي وسقطاتي المتكررة ومعها ذكرياتي حلوها ومرها. كنت أدرك أنني لن أستطيع أن أبوح بأي شيء ولابد له أن يعيش ما عشته ويسير في نفس الطريق الذي سرت منه.. كان لا مناص له من المرور من الاختبار.. يجرب ويسقط ويتعلم ويشعر ويعاني ويفرح ويحزن ويبكي ويضحك.. ولو أنه كان سوف لن يفرح الا قليلا.. كنت أستعرض كل ذلك في شريط سريع وكثيف من الذكريات حتى بدأت أغيب عن وعيي وصورة الفتى-أو صورتي وأنا فتى- تتراقص أمام ناظري.. ثم إذا بكتلة من الضباب الرمادي الداكن والدخان يلتفان حول الفتى وإذا به يختفي فورا من أمامي. في تلك اللحظة بالضبط هبت علي عاصفة رملية شديدة فحاصرتني وشرعت في ابتلاعي رويدا رويدا…لا أدري كم استغرق الأمر. وكم دامت غيبوبتي. كل ما أذكره أني لما فتحت عيني وجدت نفسي مطروحا على قارعة الوادي السحيق. كان السكون غريبا شاملا والجو موحشا، ثم تناهى الى سمعي أصوات ضحكات خفيفة مرقرقة، فالتفت من حولي مستطلعا.. فلم أر سوى جدول من الماء يتوغل بين الصخور والأتربة والحشائش.. وكانت قطرات من المياه تتقافز ضاحكة جذلى، ثم بدا لي كأنني أسمع حديثها وأفقهه … كانت واحدة منهن تقترب مني.. هامسة لمن حولها من القطرات:
هيا بنا نرش وجه مجنون آدمي آخر طوحت به دوامة الماضي صوب وادينا المجوف.
21
فتحت عيني بتثاقل وآثار الخدر بادية على كل ذرة من كياني. لم أكن أعرف اين أنا! هل تأخرت مرة أخرى عن موعدي المصيري؟ هل ما يزال ثمة أمل؟ أم أن الأوان قد فات؟ هببت من رقدتي مذعورا واتجهت بطريقة آلية صوب الحظيرة. وجدتها فارغة.. تساءلت مع نفسي.
أين تراه ذهب القطيع؟
سمعت صوتا غامضا يردد داخلي متوعدا..
أرأيت! دورك لم ينته بعد.. نحن لم ننته منك بعد!!
اجبت مندهشا:
أنا؟ لا أكاد أعرف أصلا من أنا ولا من تكون؟
لقد كنت أنت الراعي.. أتذكر؟ لكنك خذلت نفسك وخذلتنا وخذلت حتى قطعانك؟ وهذا هو أخطر ما في الأمر. قطعانك لم تعد طيعة ولا أليفة وهذه جريمتك الكبرى!
أية قطعان؟ لم تكن لدي سوى أفكار؟
كفى لن يجديك الإنكار.. لقد فقدت عصاك وفقدت قطعانك.. وعليك ان تستردها؟
كيف؟
أمامك حل واحد.. عد بأدراجك صوب دوامتك المهووس بها.. دوامة الزمكان المجوفة.. عليك إعادة صياغة قطعانك وأفعالك حتى تتواءم مجددا مع متطلبات المرحلة القادمة!
أية صياغة؟ وأية مرحلة؟
صه.. أنت لا زلت تجادل.. ألم تضع كمامتك بعد؟
ابتلعت لساني مجددا على مضض وأنا اشعر أنني لم أعد فعلا نفس الشخص. شيء ما رهيب تغير في شخصيتي.. وفي كل من حولي.. ولكن ما هو بالضبط؟ أخذت أتفحص ظاهري بحذر وتدقيق أكثر.. يا للهول لقد كان على جسدي صوف كثيف.. هرعت فزعا صوب المرآة.. مرآة الحقيقة! رأيت شيئا هالني، كان وجهي طويلا وعريضا على غير العادة وعلى راسي قرنان ملتويان.. صرخت من فظاعة المشهد.. ذكرتني الصورة المعكوسة في المرآة بوجه شيطاني كان مدعاة للسخرية فيما مضى انه يشبه “بافوميت”.! تساءلت مع نفسي مستنكرا.. يا له من وجه قبيح.. إنه يذكرني بمسخ ما رأيته من قبل؟ ربما في واحدة من أحلامي الغامضة. ولكن لا يمكن ان تكون هذه صورتي بتاتا؟ سمعت قهقهة صادرة من أعماقي.. سخرية مريرة..
ليس بافوميت الذي كنت تعرفه! إنه صنف آخر هجين!
ماذا؟ من المتكلم؟
اهدأ قليلا ما كل هذا الهلع لم يعد ثمة ما تخشاه أو تأسف عليه.
ماذا تعني؟
ما كنت تخشاه قد حصل فعلا. إنك تنظر الآن إلى وجهك الذي ستحمله معك في مهمتك الجديدة والأخيرة.
حدقت بالرغم مني في المرآة تأملت شكلي ووجهي فلاحظت وجود أجراس صغيرة معلقة حول عنقي. فصرخت بما يشبه الثغاء..
ما كل هذه الأجراس التي في عنقي؟
إنها “عصاك” الجديدة. وسيلتك لاستقطاب قطعانك.. أفكارك وإعادتها إلى الحظيرة!
عند سماع كلمة قطعان اجتاحتني غبطة حقيقية.. أفعلا ما تزال قطعان أفكاري موجودة وسليمة.. كما تركتها.. علي أن أستعيدها. حاولت أن أقفز من الفرحة فاستغربت كيف لم أنتبه الى أنني كنت أقفز على أربعة أقدام.. كانت الأجراس ترن بين قفزة وأخرى.. وفجأة بدأت تتوارد على سمعي أصوات مألوفة تتصاعد بالتدريج. عدت لسؤال بدا يؤرقني..
ماذا يعني كل هذا؟ هل سأتولى مسؤولية رعاية القطيع بمجرد وصوله مثل أي راع آخر.. وكما كان يحدث في السابق؟!
لا.. ليس بالضبط -أجابني صوت غامض من الداخل- لم تعد أنت الراعي.. فقد تفضل “معالي” الأخطبوط شخصيا هذه المرة لتكليفك بمهمة أخرى لا تقل خطورة. وستكون فيها تحت الاختبار المتواصل والمراقبة اللصيقة من عين الديجيتال.. إنها فرصتك الأخيرة!
عن أي دور تتحدث؟
لقد تمت ترقيتك من خروف أليف إلى مرياع. أنت الآن قائد القطعان ومرشدها الروحي والميداني الى المثلث الأخير.
وهل ستسمحون لي برعاية قطعاني بكل حرية؟
هذه الكلمة الأخيرة لم يعد لها وجود في دستور المقاولة الجديد. دورك الآن محدد سلفا ضمن ثلاثية أبدية… ومهمتك الوحيدة أن تقود القطيع ما بين الحظيرة والمرعى والمذبح. هل فهمت؟
اختلطت علي المشاعر فأطرقت صامتا مشدوها وأصوات ثغاء الأغنام والماعز تقترب أكثر وأكثر. لم أكن أدري هل أستبشر بدوري الجديد داخل المنظومة أم أبكي -مسبقا- حسرة على رفاقي وأفكاري وأرثي مصيرنا المحسوم والمعلق بيدي.. وبالأجراس المعلقة في عنقي! عندها تذكرت كل شيء فقد طافت بذهني مشاهد كالرؤى عن ذلك “المعسكر” المدفون تحت إحدى المخازن والمسرعات الجوفية الهائلة التي تمتلكها المقاولة “زيطا”، كنت محاطا بملايين الصراصير العنكبوتية وغيرها من المخلوقات الأليفة! أدركت بالضبط إلى أين سأقود قطعاني! لم تكن تلك رغبتي، حتى لو كانت هي قدري المشؤوم الذي ظللت أتحاشاه عبثا من دون جدوى!
Views: 8
























