محمد كمل القنيطرة المغرب 26/06/2021.

ظلي
تمرد علي
حين بدأ يلمح بالرحيل
يفكر في الفراق
لم يعد يهتم بي
صارت له أحلامه _افكاره_عالمه
فقد ملني
مل مني
قهره صبيب هزائمي
التي جعلتني
اقف على حقائب الخيبات
سيدا للعالم
اسهر على تنظيم الياس _ القلق
لساكنة الارض والسماء
مل ظلي
حتى حروفي _ألامي_الحارقة
التي تفتقت اشجارا_ انهارا _حجرا
لم أرى ظلي
هكذا ممتطيا صهوة الجفاء
وفي عينيه لغة الوعيد
الوداع
الهجر
كما الحظ _ الاحباب_ القدر
كان علي ان اجالسه
في عز هذا الصيف العاصف
لنجد حلا _ نصل الى بر اتفاق
يرضيني
و
يرضيه
اخفف عني وعنه رعشة التمرد_الثورة التي صارت تلبسه
حتى انه _خلال هذا التمرد_
حفظ كل اغاني الثورات السابقة
_أغاني عن اليندي_جيفارا_ نجم وشيخ امام _شعر الخال _ امل دنقل _ ماجدة الرومي_ جوليا بطرس سعيدة فكري _ ايدير _احمد قعبور _فكتور خارا_ سعيد المغربي _ ديانا حداد_ وصوت فيروز يشدو اشعارا لأدونيس _ محمد علي شمس الدين_.
وانا في صمت اقاومه
في رد سنده عزة نفسي:
_اردد على مسامعه بصوت ” أصالة نصري ” _ شعر نزار قباني_” اغضب كما تشاء “
و” نجاة الصغيرة ” : ” اسالك الرحيلا “
لكنه لايبالي
يصفف شعره الاسود بلاحياء
في حرب معلنة بيننا
سننهزم معا فيها لا محالة
فقررنا بعد أن حل العقل _ الحكمة لثوان :
قررنا أن ننظم هذا الغضب
بحل _ “بين _ بين “
ان نلتقي في النهار
و
في الليل كل يتغنى بليلاه
وينغمس في حياته كما يشاء
لم تعد لذي الشجاعة لتحمله
ليل _ نهار
ومنذ تلك الليلة
التي صارت قانونا لنا
يسير الى جانبي في النهار
ويرافقني اينما حللت وارتحلت
لكنه فقد كل حيويته_نشاطه المعهود وحتى تلك الاغاني _الحماسية _ الثورية _الفلسطينية _ الأيزيدية _ الأرمينية التي يدندن بها
في صحبتي لم يعد يرددها
يسير معي على مضض
وعقله هناك في السماء
ينتظر أن تصبح سوداء ليتخلص مني ويعانق الهجر
وصرت _ غرابا _ استحمله نهارا
واحترق شوقا لرؤيته في اليوم الموالي
لكن في ليلة مقمرة _من ليالي اغسطس _ حلق فرحا سعيدا على غير العادة والابتسامة تفترش
شفتيه وكانت هذه أخر ليلة ارى فيها ظلي خرج عندها ولم يعد
فعشت وحدة مضاعفة
انا الان بلا ظل
” هذا فراق بيني وبينه “
لكن اتمنى له عمرا سعيدا حيث هو _ عمرا اخر بالوان اخرى_ ما اصعب ان لايكون لظلك مكانا ما_
لقد ادقته السواد لأكثر من ستة
عقود ونصف
وليغفر لي ربي.
Views: 15























