شعر ورواية

” غيث هارب ” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل القنيطرة المغرب 14/03/2021

إهداء إلى: ” ميناتشكا” و ” هبة الله كمل ” و ” سعيد الرفاعي ” و ” حمزة عبد الواحد ” و ” عثمان الشملاني ” و ” محمد نجيب” و “كل من يسمع قصائدي ” .

زخات قدري لا غيث فيها
تتعذب وهي تتسلق السماء
لتعانق الأرض التي اعارتها
بلا أجل معين ذات الغيث
تتنكر السماء للأرض
هكذا تعلق الأرض عيوب
السماء على جسدي
وتحفر فيه أخاديد في قلب
أحلام ابيض شعرها ولدت
بتجاعيد عتيقة لعبت الريح
بسواحلها..
وزخات همومي المغردة
على مدار عقارب الأنين
الرقراق وهي لا تنقطع- لا تتوقف- لا يجف نبضها..
وحين تهرب تلك الأمطار
من عيون السماء تتساقط
مطرا حاميا لا ينبث بعده الزرع والأزهار…..
فقط دمعي تغار منه الأمطار
نهر اكبر من ” ام الربيع “
يبتلع أيامي كما يلتهم أغبياء
اغرموا بهدوء قناع غدر..
صرت النهر والوادي والسماء
روافدي المرض- الأنين – التيه – العدم – اللا عودة.
نسيت كل شيء
كل شيء نسيت
إلا بعض سطور روايات تاهت بعقلي: ” الأشجار واغتيال مرزوق- شرق المتوسط- مائة عام من العزلة – 1984- النفق-الغريب – البؤساء –
الزمن المقيت- في انتظار غودو- النبي- موسم الهجرة إلى الشمال – السؤال؟؟؟؟؟
فقط بعد هذه الروايات تمدد
عمري الذي نسي العد والعدد
مللت كل هذا اللهيب من – هرم حطب -شلال نار لايخمد يلعلع في سباق مع
ريح ” بيرمودا”….والنار تتغدى من جسدي وهي تمطر حتى ” هرقل ” و ” سبارتكوس” لن يتحملا
زئير روحي التي تضخمت
قشرة وحدتها..
والريح الريح ….تتفادى
ناري وتدعها في حياد
قاتل تقتات من عظامي
ومافضل من شبه جسد
لم يعد يقوى على عزف الريح…ولم يزل يحلم
بالمعجزات …
والريح لا تعرف الإنتظار
تخترقني
صرت غربالها المفضل
والعبث فهي تسمح
بمرور الجبال – الانهار- الأشجار- البراكين…؟؟؟
لكن هذه الريح القادمة من جهنم تخصني لاتسمح بمرور
خيط شمس وقبلة وكسرة
خبز لتخرجني من سمفونية
كرم الحاجة القاتلة ؟؟؟؟
او جرعة قبس تائهة
تبحث عن رقصة حظي…
غفوت لعقود وعند استيقاظي نومة- موت ” اهل الكهف ” وجدت أن
ملايين الفراشات تجمعت-
احتلت راسي ولم اعد أفكر
إلا في التحليق بعيدا..
رقت لحالي الفراشات بعد
أن غادر ” الله ” الإنسان
وقررت حملي بعيدا
الى جزر لم يدنسها البشر
تنمو فيها السعادة كالقصب الصيني الذي لا يكف عن مغازلة القمر الذي لا يمل السهر وتمديد الحلم والنخل و الأعالي و غناء
الشجر …
ومن قلبي تتغنى ضفادع
بحجم الفيلة بنكساتي
القادمة وأنا على صهوة
الهزائم مزهوا بالفراغ- العدم
وقلبي الذي نسي النبض
تحولت شرايينه الى حبال
تتعذب فوقها آهاتي المدمنة
على النبض والغليان…

والنار النار تلتهمني
كما ألتهم كل هذه الحروف
رسالة حب الى كل معذبي
الأرض والسماء من عرب
وعجم .. ونبات و دابة وحجر!!!
لا شيء عاد يهمني
فقط لحظة ان تدوم الحروف والألم
لتزهر حدائق نعلق فيها
كل هذا الأنين ولو اني
اعلم ان القادم أجمل
ولو كان سمفونية عذاب رقراق لالف سنة القادمة…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى