جامعة المعارف الجديدة.. البحر الأبيض المتوسط في القرن الحادي والعشرين محور ندوة بالرباط

جسر التواصل31 مايو 2025آخر تحديث :
جامعة المعارف الجديدة.. البحر الأبيض المتوسط في القرن الحادي والعشرين محور ندوة بالرباط

الرباط – شكل موضوع “التفكير في البحر الأبيض المتوسط في القرن الحادي والعشرين” محور ندوة استضافتها مدينة الرباط أمس  الجمعة، ألقاها الكاتب الفرنسي والمتخصص في الدراسات المتوسطية، تييري فابر.

وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة الندوات التي تنظمها “جامعة المعارف الجديدة”، حيث جمع طلبة وباحثين ومتخصصين لبحث التحديات المعاصرة وتحديد نقاط التقاطع بين ضفتي المتوسط، أي بين أوروبا والعالم العربي، فضلا عن العلاقات بين فرنسا والمغرب.

وسلط السيد فابر، خلال الندوة، الضوء على أهمية المعارف الجديدة في تحليل القضايا الجيو-سياسية، معتبرا أن البحر المتوسط يمثل مقياسا مناسبا لفهم التحولات العالمية.

وقال في هذا السياق إن “الدراسات المتوسطية تشكل مجالا بحثيا متعدد التخصصات، ظهر منذ نحو عشرين سنة، ويوفر أدوات مبتكرة لتحليل هذه المنطقة المعقدة”، مشيرا إلى أن البحر المتوسط مرتبط بالعالم بأسره، ولا يمكن فهمه إلا من خلال إدراك القوى والسياقات العالمية التي ينخرط فيها.

وقدم الباحث، في مداخلته، أفكارا حول التحولات البنيوية التي تعيد رسم معالم العالم المعاصر، لافتا إلى أن فهم هذه التحولات “ضروري لتحديد الاتجاه في عالم دائم التغير”.

ومن بين التحديات الكبرى التي تطرق إليها، أبرز تييري فابر أربع تحولات جوهرية، وهي المناخية، والتكنولوجية، والسياسية، والثقافية، مسجلا أن التغيرات المناخية تثير قلقا خاصا في المنطقة المتوسطية، التي تشهد وتيرة احتباس حراري أعلى من المعدل العالمي.

أما في ما يخص التحولات التكنولوجية، والتي تميزت بظهور الذكاء الاصطناعي، فقد أوضح أنها تغير بعمق أساليب التدريس والممارسات اليومية، محذرا في الوقت نفسه من الآثار السلبية لهذه الثورة، لا سيما على مستوى الطاقة والبيئة.

وأكد أنه “ينبغي أن نفكر في هذه التحولات لا باعتبارها فرصا فحسب، بل بوصفها أيضا رهانات يجب التحكم فيها”.

وفي معرض تناوله للتحولات السياسية والثقافية، دعا السيد فابر إلى تفكير جماعي بشأن مكانة المتوسط في العالم المعاصر، مشيرا إلى أن هذه المنطقة، التي كانت مهد حضارات ومفترق طرق التبادل، تتمتع بمقوّمات تؤهلها للإضطلاع بدور محوري في بناء مستقبل مستدام وشامل.

وقد أدار هذا اللقاء الأستاذ الباحث في معهد الدراسات العليا للتدبير بالرباط، حماد الصقلي، وهو يندرج في إطار سلسلة ندوات “جامعة المعرفة الجديدة 2025” التي تحتضنها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال، بهدف إثراء النقاش النقدي حول القضايا الراهنة من خلال جمع نخبة من الخبراء حول مواضيع تتقاطع بين التخصصات والمجالات.

وتعد “جامعة المعارف الجديدة” مشروعا طموحا يروم دمقرطة وتعميم المعارف الجديدة ونشرها، في سياق عالمي يتسم بتحولات تكنولوجية وبيئية واجتماعية وجيلية متسارعة.

وتأتي هذه المبادرة كثمرة إعداد مشترك من طرف معهد الدراسات العليا للتدبير، العضو في مجموعة LCI Éducation ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، بشراكة مع المعهد الفرنسي بالمغرب، ومؤسسة هاينريش بول.

وتنظم ندوات جامعة المعارف الجديدة بشراكة مع أربع جامعات عمومية مغربية، وهي جامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وجامعة الحسن الأول بسطات، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة. وستأخذ “جامعة المعارف الجديدة” بفضل هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص شكل أكاديمية متنقلة.

 

Views: 6

الاخبار العاجلة