“سراب ، وهم … هذه الذكرى” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

جسر التواصل4 مارس 2022آخر تحديث :
“سراب ، وهم … هذه الذكرى” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 01/02 مارس 2022

 
يقول الشاعر إبراهيم ناجي
في مقدمة قصيدة : الوداع
حان حرماني و ناداني النذيـر
ما الذي أعددت لي قبل المسير
زمني ضـاع و مـا أنصفتنــي
زادي الأول كـالـزاد الأخـيــــــر
ريّ عمري من أكاذيب المــنى
و طعامـي من عفـاف و ضميــر
حان حرماني فدعني يا حبيبي
هذه الجنة ليسـت من نصيبـــي
*******
كالسراب ،
مرت بي السنون …
لاهثا وراء أحلام ،
أوهامٌ هي ،
أعزي بها العجز
اصطبارا …
و أضمد جراح الروح ،
نازفةً …
ما أعياها أنينيَ المكتوم ،
و لا ،
نوبات القهر
يسْتعر أُوارها …
يتعالى نواحها …
كقِدّيس ،
بلغ به الحبّ
ذِروة الجنون …
غربةٌ ،
بين جموع صاخبةً…
ألهاها عن الحتْف ،
غيم خادع
ظاهره ظِلّ و غيث ،
و باطنه
خيبات توالت …
و أحلام ،
بحجم سعة الكون ،
في لحظة ..
تهاوَت جمرا …
أحرق الكالِح ،
من بقايا أمانٍ …
كسحنة شمطاءَ ،
لفظتها الأيام
داست ملامحَها ،
الحوافر و الأقدام …
لا عشب ،
ينبت على جوانبها .
لا صُبّار
لا حنظل
و لا نخيل ،
أثقل سجْفه الرّطب
و لا ،
أشجار صفصاف
و لا زيزفون .
و بذكرى الميلاد
وحيد .
يعانق غربة
تعالت مشانقها …
تجزّ سنابل ،
ما تبقى من العمر …
تُعلنُه ،
أزِف الرحيل المُرّ .
ما أعدّ له كفنّ الستر
و لا ،
أوقد شموع الأنس ،
على مداخل القبر
كلما لفّ باتّجاهٍ …
تعالى صوت المقصلة :
ويْل لِمن ؛
اشرأبّتْ ،
منهم رقاب الوهم …
و شطّتْ ،
من أجفانهم
مساحات الحلم …
قطاركَ على السكة ،
بلغ مداه .
حطّ بنقطة مُنتهاه .
لا أوْبَة له ،
و لا صبح ،
بعد الليل البهيم
طُويت الصّحف
بمسارك …
فأعلِنْ لمن أحببْت ..
اذكروني بخير …
لا تذرفوا على ،
ما تبقى مني
الدموع .

Views: 12

الاخبار العاجلة