عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في : 06/يوليوز 2018
أنبأْتني ،
العرّافة تلكَ ،
على أعتابِ الضريح :
لا تدخلْ .
سعيُكَ مردُودٌ ..
ما لمْ تغتسلْ ،
مِن آثامٍ أقرأها ..
مكتوبةً فيك ،
على مدى الجبينِ .
*******
!أيتها العرّافة …
لُمّي الودَعَ مِن حِجرك .
خَــلِّ بيني و بينَ ،
الرُّفات …
أحادثها ،
أَشكوها ،
أُناجيها …
و هْوَ مَن ،
كانَ نبْتَ حبّ ..
مَنْ جاء يلوذَ بزرهونَ ،
يطْلبُ وُدَّ الزَّكيةِ ،
بنتَ الأكرمين …
*******
!سيدتي …
ها قدِ اغتسلتُ ،
عشقَ فاسَ …
تطهُّراً .
و يمّمتُ ضريحاً ،
أنا بعضٌ ،
مِن ذُريّتهِ …
تناثرتْ بالأرض .
جئتُه أحملُ شكوايَ …
و الأسوارُ ،
تُحاصرني شاخصةً …
و الأبوابُ ،
تصدُّني غاضبةً …
و ما أنتِ ،
بالهُدْهدِ أتى سليمانَ ،
بالخبرِ اليقينِ .
*******
!إدريسُ …
!يا ابنَ الإدريسِ …
قلبي متعبٌ .
من رحلة العشق …
مِن ضبابٍ ،
يغْشى عيْنيِّ حبيبتي ..
مِن جحيمٍ ،
يفُور بصدرها …
مِن تلاطُمِ أمواج الشكِّ ..
مِن غضبِ ،
مَنْ أهوى …
مِمَّن أدميتها ،
مَن أسلتُ دمْع قلبها …
مَن حوّلتُ ،
فرحةَ لحظاتها ،
حُزْمة احتراقٍ و أنيــن …
*******
!إدريسُ …
!يا ابن الإدريسِ …
و بفاسَ ،
حطَّت مطايايَ .
عَـلَّ مَن ألهمتْني ،
قصيداً مِن عشقها …
مَن ألهمتْني ،
وحْياً مِن نبضها …
مَن فجّرتْني ،
حرْفاً مُتوضّئاً …
نبْع غيْرتها …
حقولاً و أكاليلَ ،
تزهُو بالحياة …
و تسقي بَدَلَ الدّمع ،
مِن روحها ..
القلبَ حبّا .
تحْقنُه رِضاً ، بالوَتِين …
*******
!إدريسُ …
!يا ابنَ الإدريسِ …
جئتكَ أحمل قلبي ،
قُرباناً على مذْبحِ الضريح ،
عَـلَّ بِنت الأكرمين،
تجود بالصّفح …
علّها ،
تُرْقص عيْنيْها،
بزغاريدِ الفرْح …
علّها ،
تؤمن يقيناً .
أنّها الملهِمةُ ،
بمملكة شِعري .
أنّها الأنثى ،
تسْبح ُ وحدها …
بشِرْيان عمري .
!فهل سيّدةَ البهاءِ …
قلبيَ قرباناً ،
تقْبلين ؟؟؟
و هل ، عن خطايايَ
– عفْوية منّي –
التي اقترفتُ ،
ْ .؟؟؟
Views: 10























