محمد كمل القنيطرة المغرب

شرف حصل لي بعد أن أقترح علي صديق عزيز وغالي من مدينة ” خنيفرة المناضلة ” ان احضر لقاءا ثقافيا حضاريا فلسفيا في رحاب كلية ” ابن طفيل “بالقنيطرة وهو من تنظيم عمادة الكلية و مجموعة من الدكاترة والمختصين وبحضور طلبة شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع ومختلف المهتمين مع وحول:” هانس كوكلر” وموضوع ” أهمية الفلسفة ودورها في الوقت الراهن “
وهنا انا الذي سبق لي وان كنت تلميذا لا معا في دراستي وخصوصا في مادة الفلسفة وهناك اكثر من استاذ ليشهد بذلك وقد كانت لي عدة اطلاعات على مشاريع ثقافية كبيرة مثل مشروع الطيب التيزني ومحمد عابد الجابري و مباديء الفلسفة الأولية لكن هنا لن أتحدث في او عن الفلسفة لكن سأقول لكم ان هذا اللقاء الذي شهد هذه الندوة العالمية والتي عرفت مد خيوط الوصل بين ابن طفيل ابن رشد سبسنوزا هايديجر وكانت و كارل ماركس والفلاسفة اليونان أفلاطون وارسطو الذين كانوا حاضرين معنا في هذا اللقاء لكن انا بحكم جهلي بالفلسفة ولي تكوين دون المتوسط لن أخوض في النقاش الفلسفي العام او مادار في هذا النقاش الأكاديمي العميق ولكن بحكم انني مهتم بالأدب واحاول كتابة الشعر فإنني سوف أثير بعض الملاحظات التي تبدو ذات أهمية بالنسبة لرجل عادي مثلي وقبل أن افتتح هذه الورقة ورد في النقاش العام ان الفلسفة محايدة وهنا انا لا يمكنني أن اكون محايدا واريد ان ابدا بمن هم مهندسي هذا اللقاء وهم عمادة الكلية _الدكاترة الباحثين _ حميد لشهب_ الطلبة الحاضرين وهنا فقط أتناول الرجل الجميل والمثقف الراقي الدكتور ” حميد لشهب “والذي نزل في فيينا بالنامسا ولم ينشغل بليالي الإنس في فيينا بل كانت ايامه ولياليه عمل وبحث وترجمة وتحصل على الدكتوراة وترجم وألف العديد من الكتب وهو في نظري يعتبر سفيرا فوق العادة للمغرب وهو يشرف المغرب والعرب والافارقة جميعهم وهو من ربط التواصل مع هانس كوكلر
وخلق هذه القنطرة بين الشمال _ النامسا الغرب و المغرب الجنوب فهذا الرجل يجب أن يخلد اسمه _ بعد عمر طويل _ فهو من مواليد 1962 لكن عمله اجتهاده كتبه عمرها اكثر من قرن .

أريد فقط كمتابع لهذا النشاط من زجاج النافذة ان أشير إلى بعض الملاحظات غير الفلسفية فانا دون إمكانية ان أقوم بذلك وبالتالي فإن ماورد في هذه الورقة هو تأملات جانبية لسائح ثقافي فقط أولا :
_ الجو الثقافي الذي ساد هذا اللقاء والندوة كان صحيا سليما منفتح الآفاق على كل الحضور كيفما كانت انشغالاته وخير دليل على ذلك فقد تقضل السيد رئيس الجلسة الدكتور حميد لشهب مشكورا يمنحني إمكانية طرح سؤال على الدكتور الضيف هانس كوكلر وهو بهذا ساعدني على دخول موسوعة ” غينز ” وانا في عمر 65 سنة طرحت سؤالا على فيلسوف جرماني في حضوره وربما سأحكي لاحفادي عن هذا الحدث.
_ الحضور كان متفوقا وجاء الناس من كل حدب وصوب وهو جمهور متعطش للعلم والمعرفة وقد فوجئت حقيقة لان المغرب لا يعرف حضور مثل هذا الجمهور الا في مباريات كرة القدم وهنا أحسست ان هذا الجمهور كأنما هو حاضر لجلسة سمر بحضور ” محمود درويش و مارسيل خليفة وفيروز ” في نفس الآن لكن الحاضرين كانوا عطشى للعلم والفكر والفلسفة وهذا يشرف الجامعة و القنيطرة والمغرب ،
_ الفكر والفلسفة والمسألة الثقافية بالمغرب مسألة حيوية وهي من تسهم في تكوين الفرد والجماعة ومنحهما إمكانية التطوير والتنوير ومن يغفل هذه النقطة سوف يسير بالبلاد الى الهلاك لكن في مثل هذه اللقاءات التي يكون الهم لذى المنظمين هو هم ثقافي فإننا فعلا نستمتع ونسعد بهذا الكم من المثقفين البحاثة الذين يجتهدون ويجدون لتطوير الفكر والفلسفة والرقي بالإنسان وجعله يعيش إنسانيته في سلم وسلام .
_ تدخل في نهاية اللقاء دكاترة وطلبة ومهتمين نساء ورجالا وعبر كل واحد عن رأيه بكل شفافية وسلاسة ولم يكن هناك اي ضغط على الحضور وتميز الجميع بتقدير من تدخلوا واحترام الدكاترة الذين اغنوا اللقاء وكذا المجهود الجبار الذي قام به ضيف اللقاء الدكتور هانس كوكلر _ هكذا تكلم كوكلر_ المرجعية في تفسير ” هايديجر ” و” كانت ” الذي أسهم بعرضه الى جانب الدكاترة في تنويرنا وتلقيننا دروسا في الفكر والفلسفة والأدب و السياسة والرقي والتواضع ولا نغفل الدور الذي قام به السيد رئيس الندوة الدكتور حميد لشهب الذي عمد الى الترجمة الفورية من الألمانية الى العربية كما انه تفضل بترجمة عرض الدكتور ” هانس كوكلر ” الى العربية وقد عرض علينا في شاشة عملاقة تمكننا من تتبع العرض والاستفادة من هذا الدرس ” ماستر كلاس ” كما تلاميذ نصغي بحب وعشق لهذا الرجل الذي الف اكثر من سبع مائة كتاب أقول هكذا ولست أهدي: 700 كتاب.
_ ملاحظة أخيرة هو أن العروض والأسئلة والأجوبة الشافية الملاحظات والتعقيبات فقد تفضل الدكتور حميد لشهب الذي عبر عن سعادته وكونه قد فاجأه الحضور وقد أحضر مجموعة لا تتجاوز مائة كتاب الدكتور هانس كوكلر_ وله وذلك لتوزيعها على الحضور بسخاء وهنا اعتقدت اننا في الجنة فإن تحضر لقاء علميا فكريا فلسفيا من هذا الحجم ثم تسلم لك كتب المحاضرين فهذا من الخيال العلمي وليس هذا فحسب بل تفضل الدكتور حميد لشهب التبليغ الجمهور الذي استنفاذ من الدرس والندوة انه من لم يتوصل بكتاب فإن الدكتور هانس كوكلر قد تعهد شخصيا بتسجيل من لم يتوصل بكتاب لعنوانه وبريده العادي للتوصل فيما بعد بهذه الكتب وهذا ما جعلني أشعر أن هذا السلوك الدكتور والبروفيسورهانس كوكلر هو سلوك الملائكة ولا علاقة له بالإنسان.
شكرا جزيلا لعمادة كلية ابن طفيل وكل الدكاترة والأساتذة الباحثين والجمهور على هذا الدرس في المسألة الثقافية والمواطنة .
ملحوظة : اللوحة التي تصاحب هذه الورقة للبروفيسور الدكتور هانس كوكلر هي من إبداع الفنان التشكيلي المغربي : محمد السالمي .
Views: 7
























