“وانت تجلس هكذا من دون أن تفعل اي شيء ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل31 مارس 2022آخر تحديث :
“وانت تجلس هكذا من دون أن تفعل اي شيء ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب  31/03/2022

إهداء ألى : روح عملاق سرقه القدر منا الاستاذ محمد بلقاسم بلاط.

وانت تجلس
في عزلة
عنك

في
وحدتك

لوحدك

وعيونك الفارغة جدا
مغروسة في السماء
تحاول ان تؤسس سريرا جديدا للغة
سريرا آخر للغة
قد يسهم
في خلق
إنسانية إنسان : آخر
في إبتسامة
تحية
لمسة
نظرة
سلام
منك الى كل هذا البشر
كلهم اناس خلقوا شعراء
فزاغوا عن شاعرية فطرية
الى فراغات حارقة
لا ترحمهم
لا تحميهم من انفسهم

لتدوب تلك الحروف
التي يمكنها أن تسعد الآخر بدون عناء
وتسهم
في شعور “لا لغة” فيه و”لا آحساس” ولا” أي شيء “
لاسعاد الٱخر لا تحتاج لاي شيء
فاجمع كل جملك
وتعلم الحب من جديد
وهذه الأحاسيس
التي تسافر بك
إلى عوالم
حين تقبض على العدم
وتحترق في رماده
في حياة أخرى
حياة قد تسعفك حينا
وتشق حبل الطاعة أحيانا
هي وحدها من ترهن
كل هذه الهمسات الجميلة
التي تخزنها الى مالا نهاية
في ذلك الغباء
الذي تلبس بك في هذا العبث الذي
سافر في بحر الأزمنة العتيقة
لن تعود
لن تعود
وإن عدت ؟؟
تكون غارقا في ظمأ
ذلك الظمأ الأزلي
الذي يملأ عيونك
بمشاريع قلوب معلقة
تبحث عن الحب
الحب الذي سرقه القمر
الى تلك الجزر البعيدة
التي تسكن القلب والعقل
انت لا تحتاج إلى قلب
او أزهار ياسمين
او الى قصائد تحمل هذا
العشق الذي يسكنك
فقط ان تسير الى هناك
حيث انت ” نبي الرحمة ”
شراعك الكلمة
ريحه حبر مطر لا يتوقف
لا يدعك تفكر
فقط أعرف أنك لا تحتاج
إلى أي شيء
أي شيء الى لاشيء
فقط إلى هذا العدم و”اللاشيء”
الذي يعيد لك فيك الإنسان
وتحارب لغة عدم الإكتراث
بلهيب الحياة
جمال الحياة
سر أسرار الكون
فقط لأنك
مسكون بالنحت
والبحث” اللا ينتهي ”
عن جمل أخرى
هي من تجعل
من كل هذه الاحاسيس
التي تخترقك من جديد
يمكن أن تمدد فيك
عمر الإنسان الذي كانت
حروفه تزخرف الكون
لإعادة خلق الأشياء
كما هي
كما كانت قبل “الخطيئة الأولى “
فقط “سورة حب “

“آية” لا تنتهي
وان
عشنا
في
شواطئ
الحرمان
الخوف
الحاجة
المرض
الحياد
عدم الإكثرات
بالآخر
لمد حبال بالسماء
و الإستيقاظ على بياض أزلي آخر
ينسينا “الكفن وبياضه “
في” الغرفة 8 ” رياض جنة ” أمل دنقل ”
حيث تخلص منا في عرس متواصل ودعنا
لنسبح في قدسية بياض
ورود بكل الألوان
تزين وجوهنا
كما الإحتفالات ” الهندوسية “التي تنسى كل الأديان
لتغازل ” حب الواحد الأحد”
بعيدا عن تفاهة الدنيا
ووهم ان تتغذى من حياة
لا معنى لها !؟!؟!
حصانها هنا وهناك وهم
عرضي لا حدود له
يراه الجميع
ولايراه
في قصة
لا بداية
لا حدود
لا نهاية لأنينها.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي فنون احمد الهواري

الاخبار العاجلة