“هدية لمن تتبت المشاعر بحدائق القلب …” للشاعرعبد العزيز حنان

جسر التواصل8 مارس 2022آخر تحديث :
“هدية لمن تتبت المشاعر بحدائق القلب …” للشاعرعبد العزيز حنان


الدار البيضاء / المملكة المغربية

************************

لمن تعيد شهرريار لإنسانيته مدججا بالحكمة تتدفق من قلبها على شفتيها …
هي بلا تاريخ ،
لتظل صفصافة تخضر كلما غازلها الربيع … و عانقها بدر الصيف الصقيل …
*******************
لا تُحاولي ، معي ….
*******
ليْست كلُّ أنثى ،
تحْمل عِطْر الأرض …
حينَ تَزُّفُها ،
أعراساً ، قطراتُ المطر …
*******
ليست كلُّ أنثى ،
تَحْبُل عطاءً …
حين تُلاغِيها…، تُداعبها …
دموعُ السماء ،
حين يحْنُو عليها …
ظِـــلُّ الغَـيْــــمِ ،
بِإِرواء الظَّمأِ ..
سالَ فيْضُه و انْهَمَر …..
*******
لا تحاولي معي .
ما بالصدر قلبانِ .
واحدٌ هو ،
تربّعتْ على عرشه المُلْهمة .
بسطتْ ظِلّها ….
مدّتْ جذورَ العشق ،
طويلاً طويلا …
تشَرّبتْ ،
من نبيدِ العُمْق …
عَــــذْباً سَلْسَبيلا …
لا تحاولي ،
هي كلُّ النساء ؛
هي النُّبْل ،
هي الطهْر ،
هي ينبوعُ الصفاء .
ما ارْتَدتْ أقْنعةً .
عُنفُ الصدق منها ،
ابتساماتُ طفلٍ …
خَجلُ عذراء …
سَقَى لُجَيْنَ الخَدِّ منها …
غُلالَةٌ من ذهب .
هي الغيثُ بعمري …
هي الزّخاتُ تَسّاقَطُ …
هي لِجِنانِ القلب الْمُــعَــــنَّى ،
رحمةُ المطر .
*******
لا تحاولي معي ،
هي الرِّيمُ في السِّرْب ،
هي الأنشودة ،
الصّادِحة عشقا …
بطُهر الفجر .
المُتَوجّة بأكاليلِ ،
البدْل اللاَّمَحْدود …
هي الماسِحة ،
من جبين الأقمار …
مسافاتِ القهْر .
هي عُنْفوان التَّحمُّل ،
رَحِـــماً حَانِـياً …
و أقداس الصبر .
هي الآمِرَةُ ، النّاهية .
بمَمْلكتها ….
و فيها ، هي صاحبةُ الأمرِ .
فلا تحاولي ،
لا مكانَ لك .
هي الكلُّ في الكلِّ ،
أغْنَتْني عن كل البشر .
*******
لا تحاولي ،
فلا مكانَ لِحُلْمكِ البَئِيسِ ،
برِحاب قلبي .
أنتِ ،
ما عرفتِ الحبّ صدقا ،
و أنا ،
لستُ نزوةً عابرةً ..
لستُ ،
بِرْوازاً من ذهب …
و لا ،
خيْطا رفيعا من دِيباجٍ و قَصَب …
يُزَيِّن – كلَّما شئتِ –
فَــرْوَ معطفك .
لستُ واحداً من قطيعٍ …
تقودُه عصا الإِغْواءِ ،
لستُ سيدتي ،
رقماً من أرقام السِّرب .
لست رنّة هاتف
تلقفه جياع فضاء
أدمنوا مهادنة الغواية
و عانقوا النفاق في المشاعر
و أصناف التلوُّن الحربائي ،
و الزيف الكِذْب
فمُلهمتي ،
أشبَعتِ القلبَ مني …
أمَدّتْ أوْرِدتي باللاّمُنْتهي …
من فيضِ الحبِّ ….
ما توالى غروبُ الشمس ،
و اسْتِفاقةُ سُكارَى الْوَجْدِ…
على أعْتابِ السَّـحَــــــر .

Views: 26

الاخبار العاجلة