“في صدري وجع” لابراهيم الفلكي

جسر التواصل30 يونيو 2021آخر تحديث :
“في صدري وجع” لابراهيم الفلكي

شعر ابراهيم الفلكي

تائهة يا سيدتي
مثل عود كبريت
يشتعل على صفحات
على طاولة
و ينتهي خجلا
و اصابع تنقر على زجاج
نافذة يعلوها الغبار
فما اجمل الحديث
و ما اقبح المتحدث
حين يلهو
حين يسلو
في صدري وجع يا سيدتي
سيروي يوما عني
حين اهديتك
شمسا في غير اوانها
و قمرا في غير اوانه
و زرعت ارضا بساتين ورد و وياسمين
و لن تقتنعي
فالغروب قادم يلغي
مساحات الاحلام
لسفر زورق من غير بوصلة
من غير شراع
هل تدري يا سيدتي
حين سقطت ورقة التوت
وتغير لون القناع
وظهرت تقاسيم الوجه
حين ذبل
و لم يعد يخفيه الحجاب
و حين جاورت ابن اوى
و حين وثقت به
وخط لك بالحبر الصيني
حتى تفتح لا تقرأ
تستعجل الرحيل
في لحظة المخاض
لتعلن عن ميلاد وجع جديد
سيدتي
في مفكرة اللهو
بدعة تعشقها
فترسم لها استثناء
ظنا منها و قد صدقت
انها خبيرة بفقه الحب
او انها ليست ككل النساء
يا ليت وصفي يدوم
و تحفظ ودها
لكنها ما همها
اغتيال الرجال عقيدة عندها
و قد روضت قلبها كما لسانها
وجعلت من ثغرها
أجندة اسرارها
فلا النون ارتفعت
و لا التاء انخفضت
هي ترسم حروف الهجاء
كما تشاء
خبث الأقدار
ان تنتهي كجسد دمية
تعبث بها الايادي
يا سيدتي
لقد اسدل الستار على المسرحية
و غادر الممثل الرمح
فقط خلف الكواليس
يتسلل هواة جمع الصور
و بطاقات و رسائل الاعجاب
ليعيدوا رسم خيال وجه
ذبل كما وردة الخريف

Views: 14

الاخبار العاجلة