سعيد هجري موسى/الرباط

قليل من الربيع
يضفي
شيئا من الدفء
كي تبني الطيور اعشاشها
قليل من البوح
يكفي
كي يرتعش الليل
و يدرك الخواء
قيمة الهدوء…..
سأدخر حبري
ريثما يغفو هذا الليل
كي أكتب شعري
كي أجني السماء
من دولاب ذاكرتي
من صدري
المثقل بالبلادة
كنت أرى الصغار يكبرون
وتكبر فيهم السعادة
و أيام صباي تتضاءل
وعهدي ينتهي
ولا أبالي …
تسامرني الاشباح
أعاقر
كؤوس فقاعات احلام
عاري العظام
تتقاذفني الرياح
لا أكاد اصحو
لا أنام
أفك لغز الغمام
أنين اليمام
هديل الحمام
ونعيق غربان
تدفن البقاء
تحت ابط الفناء…..
تناءى بي الصدى
عبر المدى
الرحيل
مستحيل
صِرت اضْيٓق من سم إبرة
تتواخز في يد عجوز
تغزل لي من ضفائرها
قيودا
و حسرة
وشرودا
و كفنا لوأد ما بقي من اغنياتي
من قصيدتي …..
هذا الصباح
من بين شقوق شباكي
تكاد
تتسلل اشعة
دافئة
تحضن احلامي
المتآكلة
تطرد
ذرات ظلامي
تسوق ما بقي من قهقهات
كانت تسجد
في هيكل الحب …
وجهي الذي بلله دمع
الفجر
غسلته ضحكة متعبة
هذا الصباح
و شطحات قلب
لا يملك ما يكفي من نبض …
المكان متعبُُ
ممدد على فراش الانتظار
و الاحتضار
والروتين ….
الأكسجين
اعدمه غبار
الاطلال
في ساحة القتال…….























