جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

إذا كان الفيلسوف الإغريقي سقراط، بأنه أول من أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض، وذلك بسبب تحويله الفلسفة من التفكير المجرّد بالكون وكل ما يتعلق به من ظواهر وتخيلات وخرافات، إلى عمليّة البحث في الذات الإنسانيّة، وإعطاء الأجوبة الواقعية للظواهر المختلفة، وهذا الأمر أدى إلى تغيير كثير من المعالم الفلسفيّة…
بل أكثر من هذا، فهناك إجماعٌ شبه تام، بين الباحثين والمفكرين والفلاسفة ومؤرخي الأفكار، ومدرسي الفلسفة على حد سواء، على اعتبار لحظة سقراط، لحظةً فارقةً ومهمةً في تاريخ الفلسفة.
فهذا الرجل قد لعبَ دورًا حاسمًا في مسيرة الفلسفة، إذ حولها جذريًا من الاهتمام بالكون إلى الاهتمام بالإنسان، فعلى حد تعبير “شيشرون” فإن سقراط، هذا الفيلسوف ذائع الصيت، قد أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض. ومن أجل فهم كيف تحوّلت الفلسفة كما يُشاع، على يد أول شهيد لها، من الاهتمام بالكون إلى الاهتمام بمشاكل الإنسان، يجب أن نعود إلى الوراء ما يقارب قرنًا ونصف من الزمن على لحظة سقراط. أي إلى فلاسفة ما قبل سقراط..وتلك حكاية أخرى تحتاج إلى وقت….
والحديث عن الفلسفة يجرنا إلى الحديث عن الفلسفة الموسيقية للفنان الكبير مصطفى بوركون الذي صنع العجب العجاب منذ سنوات رفقة المجموعة الغنائية:نجون بوركون” التي ذاع صيتها على الصعيد العالمي..والتي حققت أرقاما قياسيا من حيث المبيعات..في زمن الكاسيط..زمن البساطة والواقعية والوضوح والأداء الراقي والكلمات الموزونة..
المجموعة التي تركت بصمات داخل الأوساط..رحلة الأمل والألم تواصلت بقيادة الفنان “البروفيسور”.. مصطفى سمر قندي الذي ظل حاضرا داخل الساحة من خلال إبداعاته الخارقة للعادة..بحيث صنع المجد الغنائي من خلال الإنتاجات الفنية التي يقدمها إلى جمهوره الكبير والوفي..والذي ظل مرتبطا بالفن البوركوني.
مصطفى الذي بين رمش عين يرسم لحظة لا تنسى..من خلال أغنية تتكلم لوحدها قبل أن يسمعها المتلقي..
قبل ساعات أطلق الفنان مصطفى بوركون إبداعا جديدا بعنوان:هذا مكتوبي معك..من كلماته وألحانه..عبر قناته في اليوتوب….

أغنية تجسد لحظات من الزمن الجميل..الزمن الذي يتغير بين الصباح والمساء..بل بين دقيقة ودقيقة..وبين ثانية وأخرى..أغنية تحكي عن العمر الذي يشبه الورد..الذي يذبل مهما بقي لمدة زمنية معنية..وذلك من خلال الرجوع إلى الماضي المملوء بالجراح الداخلية..التي تبقى لسنوات وسنوات في اللاشعور..قبل ان تنتقل إلى الشعور وتترجم إلى ارض الواقع..من خلال تعابير غنائية صنعها الفنان مصطفى بقالب من نوع أغنية تتضمن العديد من الكلمات تحمل العديد من الدلالات..منها الشهرة والمال والارتباط بالأخر.. لابد من الاستماع إليها أكثر من مرة ومرة..ان أردت فهم الخطاب بين السطور….
ألأغنية الجديدة التي تحمل عنوان ( هذا مكتوبي معاك ) تنضاف إلى الأرشيف الغني والكبير والذي يعد بالمئات ..الأرشيف الشاهد على ابد عات الفنان المبدع مصطفى سواء عندما كان مع مجموعة “بوشعيب والزيتوني ورشيد” أو بمفرده عندما تحمل مسؤولية مواصلة الإبداع والتألق ورحلة ألف ميل
الأغنية الجديدة شارك فيها الفنان المتألق والخلوق يوسف اللوزيني في الكورال..اللوزيني واحد من الفنانين المغاربة الذي يحسب لهم ألف حساب..والذي قدم الشيء الكثير للأغنية الشعبية….
حتى لا أطيل عليكم.. أترككم مع جديد الفنان المتواضع مصطفى بوركون من خلال الرابط التالي:
Views: 12























