د. عمر زكريا أبو القاسم
الرئيس السابق للجالية السودانية بالمملكة المغربية. الرباط
21 أبريل 2026

السلام عليكم ورحمة الله
لا يخفى على الجميع أن بلادنا تعيش مرحلة مفصلية، تتطلب وحدة الصف لكل مكونات شعبنا، داخل البلاد وخارجها.
وبما أن السفارة السودانية بالرباط ـ كغيرها من سفارات بلادنا ـ تمثل الوعاء الجامع للسودانيين في المملكة المغربية، وتحديداً في هذه المرحلة التي يتوجب فيها على السفارة الحفاظ على الـنسيج الاجتماعي للجالية السودانية والطلاب في هذا البلد الشقيق.
فلنا الحق في أن نصدع برأينا في أننا لا نريد سفيراً مستجداً في بلاط الدبلوماسية أو قليل التجربة، خلفاً للسفيرة الحالية والمنتهية ولايتها بالسفارة السودانية بالمملكة المغربية.
وليس انتقاصا من دور المرآة وكفاءتها في المهام الدبلوماسية، إلا أن خصوصية المناسبات الملكية وسواها من مظاهر بيئة المغرب، تقتضي رجلاً في سدة السفارة.
إن بلداً بحجم وثِقل المملكة المغربية، وبخلفيته التاريخية وواقعه الجيوسياسي، يتطلب سفيراً مؤهلاً يليق بالعلاقة المتميزة مع المملكة المغربية ويكون قيمة إضافية لها. تلك العلاقة التي بنيناها سوياً على مر السنين، بمختلف تمظهراتها: من خلال الدبلوماسية الرسمية والشعبية، والبعثات الطلابية، ومن خلال الحلقات العلمية التي جسّدتها “الدروس الحسنية”، ومن خلال الطرق الصوفية والتصاهر الذي خلّف أجيالاً تحمل أصالة البلدين العريقين. وكذلك من خلال المسيرة الخضراء التي كان للسودان فيها دورٌ ما زال صدى أمجاده يتجدد سنوياً منذ العام 1975، وهي أشياء يجب أن يدرك قيمتها وأثرها السفير الجديد الذي نرتقب حضوره.
نريد سفيراً بقامة شعبنا السوداني العظيم، الطامح لحكم مدني ديمقراطي عادل، ويمثله بكل أطيافه دون انحياز لفئة أو جماعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Views: 23
























