“مهلاً ، أيها الخريفُ …!!!” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

جسر التواصل16 أكتوبر 2024آخر تحديث :
“مهلاً ، أيها الخريفُ …!!!” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان
الدار البيضاء / المملكة المغربية .
في زمن وصل التيه مداه …
كَــزَحْــفِ ،
أسْرابِ الجرادِ …
تُهاجمني ،
تُحاصرني ،
مِن ضَراوتِها الأحزانُ ..
*******
كَـتَساقُـطِ ،
أوْراقِ الخريفِ …
تتهاوى بالذّاتِ ،
تَـذْبلُ الأحلامُ ،
و تتلاشى من باقة العمرِ ،
مِن بريقها الألوانُ .
*******
ما الذي أريدُ ،
مِن زمني ؟؟؟
غير الذي كانَ .
و ما يُجْـــدي ،
التَّمنِي ؟؟؟
و كلُّها أعمارٌ …
تمُــرُّ كسحابٍ عاقِــــرٍ .
و سراب تَشَوُّقٍ ،
وَأَدَتْها السِّنونُ و الأزمانُ .
*******
ما الذي أريدُ من زمني ؟؟؟
أحلامٌ يضيق ،
الفؤادُ بها .
و محبَّةٌ ،
تَسَـعُ الكون …
و آمالٌ كِـثــــارٌ …
ما احْتَمَلتْها الأوْرِدَةُ منِّي ،
و ضاقَ من وفْرتِها …
بقلبي الشَّرْيانُ .
*******
مهلاً ، أيُّها الخريفُ …!!!
و كأنِّي بكَ ،
مَلَــكُ الموْتِ .
حَـــلَّ بِسِجِلِّه ، أجَلِي .
فجاء للتَّنْفيذ ،
و ما عليه إلاّ الإِذْعانُ .
*******
مهلاً ، أيّها الخريفُ …!!!
أمَا بِشِعابِ سمائِك ؟،
انْفراجات ٌ؟؟؟
تُدْفئني الشّمسُ،
مِن ضِيقِ مَساحاتِها …
و تُطْربُني ،
مِن غضبِها ..
مِن ثورتِها …
مِن رفضِها …
الأحْجارُ …
و الأشْجارُ و الأغْصانُ ؟؟؟
*******
ما الذي أريدُ من زمني ،
غيْر الذي أعْطى ؟؟؟
و لِــــمَ هذا الحزنُ ،
الجاثِــمُ بسَطْوَته …
و هذا التَّوُجُّسُ …
من الآتي .
من المجهولِ
و مِن أيّـــــامٍ ،
ما لَها أمــــــــــــانُ .
*******
مهلا ً، أيّها الخريفُ ااا
ما بِــكَ تُســابقُ ،
الْخَطْوَ زحْـفـــــاً …
تَمَهّــــلْ .
فما زال النّبْضُ ،
بالقلب حَـيّــــــاً …
ما زالتْ ،
مَساحاتٌ بِالعُـمْـــــرِ ،
بالذّاتِ …
يلُفُّها شوْقُ الحُبِّ …
شَغَبُ الحُبِّ …
شَغَفُ الحُبِّ …
يَهُزّها ،
دِفْءُ الهَمْسِ …
تُرْقصُها ،
مِن روْعتها ..
الأنْغامُ و الألحانُ .
—————–

Views: 17

الاخبار العاجلة