“رتابة في كل شيء ” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل31 ديسمبر 2022آخر تحديث :
“رتابة في كل شيء ” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب    31/12/2022

كل الذي جرى
و
تلك الأحداث التي
كان من الممكن أن تحدث
فلم يحدث اي شيء
في أي شيء
و
سكننا جميع في عمق اللا شيء
حتى
تلك
الأحلام
ذات الأحلام
تلك الأحلام
التي رسمت
كل تجاعيدي
ملت ان تعيد نفسها
فتناثرت في كل مكان
تبحث عن اللا مكان
لاجمل غرقى خلفهم الوهم
سلطان الملل
عانق الأحلام
كل تلك الأحلام
التي كانت تغرد بين يدي الخيال

حتى انها
لم يعد يهمها التحقق
صارت تنسج لنفسها
مكانا
هنا
على
هامش الهامش
و
السراب الذي وحده
كان الطريق إلى الحلم
اختفى
و
القمر
قتله
السهر
و
انهت
حياته
هذه الوقفة الدائمة في الفضاء الفضاء
والنوم في الخلاء
تفترسه الوحدة
و
رتابة قرون
حتى انه لم يعد
له الرغبة في مد
خيوط الضوء
هنا على عالم
نسي الزمن الجميل
و
” ساكن قصادي وبحبو ”
و
“قارئة الفنجان ”
و
” أيظن ”
و
“راحلة “
و
” القمر الأحمر ”
و
” سولت عليك العود والناي “
و
” مش انا اللي ابكي ”
و
” يامسافر لوحدك ”
و
“أسألك الرحيلا”
و
“ماجابشي سيرتي “
و
” رسالة من امرأة حاقدة ”
و
” بدي اغني ”
و
” Poétes vos Papiers _
Léo Ferre “
و
” أناديكم”
و
” أسألك الرحيلا” مرة أخرى
تلك الأزمنة
التي
كنا
نهذي شعرا حين نغضب
و
نشعر بالهذيان حين نحب
و
لا نعرف
الا الحب
” الحب كله ”
و
لا نقف إلا للحب إجلالا
و
هذا الزمان ” المقيت ”
لم يعد فيه زمان
لم يعد أي شيء
مهم في أي شيء
و
التفاهة
صارت “ديانة جديدة “
و
الناس
كل الناس
نسوا
كل شيء
و
عادت الخيانة طريقا
و
الخذلان سلوكا
و
المكر طريقا
هكذا
تسير الأيام
كما قطيع بلا ربان
تغازل الأيام نفس الأيام
في صلاة الغياب الخالد
تسير
الى
جانب
بعضها
في
غباء
دفين
الى متى ؟!
و
ها هو
القمر
يودع السهر
و
الشمس
تصحو حين يموت القمر
و
نحن تائهون
في
عبثية قدر لا حدود
لعبثه
لعبة
صرنا
في كل حين وآن
صاهرنا ” الشيطان ”
والبسمة لا تبرح شفاهنا
و
عانقنا الفراغ
و
صالحنا ” قابيل” فينا
و
لا
هدف
عبث يغزوه الجهل
في ” جب يوسف عليه السلام ”
كان علينا أن نبقى هناك
حيث كان الخلق والتكوين
ياريتنا
بقينا
هناك
في قعر الجب
و
” ما في الجبة أحد ”
الى متى
و
النهاية
قادمة
أسرع
من
” البراق ”
الى متى ؟!
و
الله أعلم واقدر
على تغيير
ما بقوم
حتى
ولو
لم
يغيروا
ما
بأنفسهم .

ملحوظة : الصور الفوتوغرافية التي تزين حروفي هي مأخوذة هذا الصباح بواسطة هاتفي الخليوي من حيث توجد الضيعة التي أقيم فيها وسط غابة معمورة الفاتنة بضواحي القنيطرة .

Views: 7

الاخبار العاجلة