” عدت يايوم مولدي….” للكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل24 مايو 2022آخر تحديث :
” عدت يايوم مولدي….” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب    24/05/2022

 

إهداء خاص بي : إلى رجل تعرفت عليه لمدة تفوق ستة عقود ويزيد كان لقاء جميلا بين مليلية السليبة ومدينة وجدة و منذ تاريخ 24/05/1958 وهو يحملني واحمله وهذا متواصل الى غاية كتابة هذه الحروف .
ليس الآن
وليس أمس
بل منذ الأزل
وقبل الأزل
ليس في هذه اللحظة
ونحن شبه سعداء
نعم سعداء
ونحن سعداء
لأننا لا نملك أي شيء
أي شيء لا نملك

ومع ذلك
نسير معا
العمر استنشق تاريخنا
ونحن في هذه الطريق
نسير
ونسير
مع ان عقارب الزمن
تغيضنا بلا شفقة
حين دخلت في عناق ابدي
فقط لتشعرنا عن قصد
ان لا شيء
تغير
لا شيء
سوف يتغير
لن يتغير أي شيء
فقط هذه الأيام
التي تصحبنا في سخاء
نستمتع بعداد الزمن
الذي لم يعد يعنينا
نعيش وحدة وحيدة
مثل القمر
في جنوب الروح
شمال الحزن
غرب الفراغ
شرق العدم
نعم نشقى معا
لكن من يتحمل الآخر
أأنت الذي تحملني ؟؟
ام انا الذي تحملتك !؟؟
حتى إحتملت
أانت من هندس الروح أم أنا !؟
ولو انني حين
اغرق في بئر الوحدة العبث
لا أنتظر أحدا !
لا ينتظرني أحد !
لن يفكر في أحد !
لن أفكر في أي أحد!
عدا هبة الله عمري
حين نعود إلى قصور
الشعر
والمعاني
الصور
الحروف
التشبيهات
الجناس
الطباق
نشوة البيان خمرتنا
تحملنا
تغنينا
تسعدنا
تعفينا
من امتلاك أي شيء
ربما لهذا!؟
نحن سعداء !!!
فقط بهذه السنين الفراغ
التي خططت لكل هذه
التجاعيد الأخاديد
التي يجري فيها نهر الزمن
دعوني
وقبل الختم
ان أرفع إليك القبعة
انت الذي صرته أنا
لأقول لك
وانت انا !
وأنا انت !؟
” فولة ” انقسمت نصفين
تشرفت
بمعرفتك
ونحن على صدر الزمن
نلعب
ونلهو
في سعادة المجانين
فقط أطلب من الموت
ان يمهلني
لمائة سنة
القادمة
لعل الشعر يمدد عمري
وينثر قريضه
في كل شبر
من هذا الجسد
الذي فتك به
” التشاؤل “.

ملحوظة: اللوحات التي تزين حروفي هي صور من غابة معمورة _قطفتها بعدسة هاتفي الخليوي_ حيث اقطن في إقامة ” الضيعة الساحرة ” ونقتسم هذا الجمال الرباني في هذه الضيعة حيث أن الموت يهابني ويتردد في مرافقتي وانا محصن بأشجار من الفلين الشامخة.

Views: 21

الاخبار العاجلة