“تحدي الحرية او حرية التحدي ؟” الكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل19 أبريل 2021آخر تحديث :
“تحدي الحرية او حرية التحدي ؟” الكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل القنيطرة المغرب 19/04/2021.

عن العالم الازرق والأصفر وبجميع الوان الحزن اتكلم … “

_ كيف تتخلص من عبودية الفايسبوك
في ثلاتة ايام _
تحية خاصة لكل من سبق له وان تعرف علي وعلى كل من لا يعرفني واقول لكم إنني على غير عادتي سعيد هذا الصباح ونحن في يوم 19/ أبريل/ 2021 ذلك لكوني قد نجحت في تحدي وبالصدفة ذلك انني قد اطفأت الهاتف الخليوي الخاص بي ومن تمة صلتي بالعالم الازرق وبمعارفي والآخرين منذ يوم الجمعة 16/ أبريل/ 2021 الى غاية يوم الاثنين 19/أبريل 2021.

حقيقة كانت خطوة جبارة لأنني منذ ان فرغت حياتي من أي شيء مهم والتحقت بشبكة التواصل اللاإجتماعي في العاشر من شهر ماي 2008 باسم غريب ” الشيخ الدبي” وغيرته فيما بعد ووضعت اسمي الشخصي واللقب وصورة لوجهي الذي يغار منه القمر لم أتوقف عن التواصل خلال اكثر من أثنى عشر سنة عن هذا الإدمان الخطير الفيسبوك ونواحيه وبشكل منتظم
الى ان نجحت في التوقف وخلال اكثر من 72 ساعة وهذا وحده استحق عليه التنويه حقيقة هذا مكنني من أن أقرأ رواية ” أندلس ” لعبد الجواد جوريو و ديوان ” بغداديات ” للدكتور عبد الله اتهومي “و بعض من شعر أبي البقاء الرندي في مرثية تنبأ فيها بسقوط الأندلس و ديوان شعر لمحمد عزيز الحبابي ” يتيم تحت الصفر ” ورواية لزكية داوود ” أحفاذ زينب” وقصيدة رائعة للأخطل الصغير امير الشعراء مغناة من محمد عبد الوهاب وبعض الابيات للمتنبي مع الشرح وهذا أسعدني كثيرا وفي يوم الاثنين الذي هو 19/ أبريل/ 2021
قررت العودة إليه ومااحلى العودة إليه : الهاتف – الفيسبوك – ماسينجر – واتس آب و شغلت الهاتف الخليوي
والصبيب موجود لكن صدمت صدمة العمر ذلك انه وخلال مدة تلاتة أيام من صوم هذا العالم لم يفكر في أي أحد من سبعة ملايير من البشر لم يستفسر اي أحد هل ادابني السكري او اختطفني إرهابيون من ماليزيا هل سقطت في البحر او ابتلعتني رمال الطريق إلى سكناي في إقامتي الجبرية في غابة معمورة حقيقة هذا يدعو إلى القلق والحزن والغضب وربما لأشياء أخرى لكنني وبحكمتي المعهودة قلت في نفسي أليس إيجابيا الا يسأل عنك أحد؟؟؟ فقط لأنك انسان لا يرى – شفاف – وهذا لايعني انك لست مهما فقط هناك أناس مهما عملوا لايراهم أحد كما أن لا أحد ينتظرهم او يسأل عنهم أناس حتى وان ساروا في المدينة وفوق رؤوسهم صخرة وفوق الصخرة كرسي وفوق الكرسي كلب يقرأ الجريدة لن يراهم أحد
وهذا يضيف لي قناعة أخرى
وهي انني ” نكرة ” وهذا النكرة يسير بحزم ويشتغل ويشتغل الى ان تنتفخ أنامله ويشفي أفكاره ويحرر
خياله من نوم يترصده وتضيع منه الحروف فهو لكونه هكذا ينحث على الحروف ليشكل لوحة ليومياته التي يشرب فيها شهد الحنظل اليومي ويؤرخ لحياة لم تعد حياة بالحروف ولا شيء غير الحروف وهو يسير في صمت ولمدة تلات سنوات من الكتابة بمعدل نص إبداعي في اليوم وفي بعض الأحيان يتجاوز نصين بين شعر – وقصيدة نثرية – وترجمة – وقصص قصيرة جدا- وأخرى اطول باللغة العربية والفرنسية – وخربشات هايكو وكذا النصوص التي تنشر لي على مستوى ” جسر التواصل ” و” ناقوس الفن ” و” مصابيح الشعر العربي ” و” مجلة الديوان الملكي ” و” منتديات الشلال ” و” جمعية الشموع الشعرية ” ومجموعات أخرى إذ يفوق من يقرأ نصوصي بشكل شبه يومي اكثر من مائتي الف شخص يوميا إذ أن المجموعات هي اكثر من عشرة وعدد روادها وسطيا فوق اربعون الف فرد للمجموعة وهذا لوحده شرف مابعده شرف وان من يصنع تاريخا جديدا هم هؤلاء المغمورين الذين هم نكرات لكن ينقشون أسماءهم في صمت وتواضع وثبات و نضال ضد المرض والحاجة .
يومكم سعيد ورمضان طيب
توقيع نكرة نجح في عدم استعمال الفايسبوك ونواحيه لمدة ثلاتة أيام.

Views: 8

الاخبار العاجلة