مدينة مكناس : الرهانات الكبرى

جسر التواصل3 يناير 2021آخر تحديث :
مدينة مكناس : الرهانات الكبرى

علي زيان مكناس

الرهان العاشر : التيمة التنموية .
إيمانًا منا ان المدينة فضاء عمراني عريق وإنجاز إنساني سوسيولوجي بسيرورة تاريخية متحولة ، ونسق إداري قانوني لتنزيل التفكير الجماعي المشترك في تدبير قضايا الشأن العام وفق آليات قانونية وأعراف وتقاليد وتخطيط عمراني يراعي توفير حياة مثالية داخل كيانها الحضري وامتداداته الشبه الحضرية.
مدينة مكناس البادية في المدينة والمدينة في البادية ، المدينة السلطانية التاريخية بأبعاد تراثية مادية ولا مادية غنية إنسانية عالمية ،مدينة مكناس العاصمة الدولية للفلاحة والتقنيات الخضراء ومدينة المجالات والبيئة المستدامة، والسياحة الروحية والدينية والثقافية ،مدينة الحرف التقليدية والصنائع العريقة ومدينة بمؤهلات استشرافية جمة في مختلف ضروب التنمية المندمجة المجالية والمستدامة .
فعن أي تيمة تنموية نبحث في الحاضرة الإسماعيلية ؟ وماهو النموذج التنموي البديل الذي سيكون تلك القاطرة التي تجر هذا التنوع المونوغرافي والمشهد الأنوماستيكي الحالي المبتدل ؟
– أول التساؤلات : هل مدينة مكناس من المدن المواطنة في صنع القرار المحلي ؟ …. المدن المواطنة التي تقوم على بداهة الانتماء وحب العمل الجماعي والاحساس بالمسؤولية والابتكار والمبادرات الشخصية البناءة والالتزام الاخلاقي في التعايش بين الفرد والجماعة وليس شعارات المناسبات ودغدغة المشاعر والشوفينية ولغة الخشب.

– ثاني التساؤلات : هل مدينة مكناس يمكن اعتبارها من المدن المستدامة ؟…..في غياب رؤية تنموية مستدامة ،تنمية لا تقوم على تدمير البيئة الطبيعية وتزيد من قدرة المدينة على الاستدامة وتحقيق التنمية الاقتصادية مع المحافظة على البيئة ،وهو مانراه من خلال الزحف على الاراضي الزراعية الخصبة وضفاف الاودية والمجالات الخضراء الطبيعية والمناطق الرطبة الحضرية وهذا ماستندم عليه المدينة في المستقبل القريب.
– ثالث التساؤلات: هل مدينة مكناس من المدن الذكية ؟ المدن التي تعتمد الذكاء الترابي في نمط التفكير والتدبير واعداد سياسات تنموية ترابية مستدامة واكتساب طرق حديثة لمعرفة المجال الترابي وفهمه من أجل تخطيط برامج أكثر فعالية وتسويق للمؤهلات برؤية ذكية .
– رابع تسائل : هل مدينة مكناس من المدن الخضراء مدن المستقبل؟ …. في غياب برامج النظرة الاستشرافية لتأهيل المدن بمدينة مكناس والتي تعتمد التخطيط الحضري بمعايير بيئية في البرامج والمشاريع المعتمدة من طرف كل الجماعات الترابية في ظل نظام وحدة المدينة تبقى بعيدة كل البعد عن مظاهر المدن الخضراء بأحزمتها الخضراء واحدة من توابث جودة الحياة بالمدن المستقبلية.

– خامس تساؤل : هل مدينة مكناس من المدن المقاولة ؟……بمعنى هل الجماعات الترابية وضعت اطارا قانونيا لتتحول الى وحدات ادارية مقاولاتية وفق نموذج تنموي محلي يؤسس لاقتصاد محلي وتنافسي قادر على خلق الثروة ومناصب الشغل للشباب تجسيدا لمبادىء سياسة القرب ومبادىء الحكامة الجيدة برؤية استراتيجية تحقق التنمية بتدبير معقلن للموارد المادية والبشرية داخل منظومة وحدة المدينة ،لن نسهب في شرح هذا التساؤل لانه يستوجب مقال خاص عن التخطيط الاستراتيجي الترابي والتشاركي الجماعي وانواع التدبير المفوض والتسويق الترابي.
– عدة تساؤلات من قبيل هل مدينة مكناس مدينة ديبلوماسية؟…. خصوصا وانها عقدت مجموعة من التوأمات مع مدن مختلفة من العالم وكذلك لتوفرها على مرجعية ديبلوماسية وتراث كبير في العلائق السياسية منذ القرن السابع عشر …وهل من قبيل المدن المربية ومدن المعرفة والتي تحتوي على معاهد وجامعات وتقاليد تربوية وتعليمية قديمة منذ مدارس الدولة المرينية ومجالس العلم بالمساجد العتيقة والمدارس والمراكز منذ البدايات الاولى لعصرنة التعليم العتيق.
– أمام هذا التنوع ماهي التيمة التنموية التي يمكن جعلها قاطرة تجر كل القطاعات من أجل تنمية مندمجة ومستدامة وفي ظل وحدة المدينة كنظام اداري قانوني ورؤية استراتيجية مستقبلية بنظرة استشرافية ،هل الاستثمار في قطاع السياحة اوالتركيز على الفلاحة والصناعة الفلاحية أم الاستثمار في الخدمات والتجارة بخلق منطقة حرة داخل مجال وحدة المدينة ،هل التثمين في الرأسمال اللامادي والبشري هو الحل ؟ أو التدبير الذكي والتشاركي لموارد المجال هو السبيل ؟ ماذا عن انظمام مدينة مكناس لمنظمة المدن الوسيطة مادام ان القطاع الفلاحي يشكل مورد اساسي للتنمية ؟ هل يمكن الاقتصار على تثمين التراث المادي واللامادي في أفق الإنضمام للمدن المبدعة العالمية ؟ ….. هل مدينة مكناس بتيمة تنموية واضحة تجعلها تصطف في خانة معينة وفق معيار ومؤشر دولي في هذا المجال ؟….في الأخير فضلت عدم ذكر الوحدات الترابية والفاعل السياسي والفاعل الاقتصادي والقطاع الخاص لأن الموضوع فكري يهم فئة المثقفين والمنظرين ودوائر القرار العليا وفعاليات المجتمع المدني ، فتيمة المدينة من قوة فكر مجتمعها ونشاطه التنظيري والفكري وانسجامه مع الاستراتيجية العامة للدولة العميقة وخصوصا الدوائر العليا والباب العالي.
ملاحظة : سنبدأ تفصيل العموميات في رهانات قادمة أولها مدينة مكناس وقطاع الرياضة .

Views: 6

الاخبار العاجلة