الدار البيضاء – التقت الإيقاعات اللاتينية والراب الفرنكفوني والجاز المعاصر، مساء أمس الأربعاء، ضمن فعاليات الدورة الـ19 لمهرجان “جازابلانكا”، في برمجة موسيقية متنوعة طبعتها العروض المنتظرة لكل من “إينو كازابلانكا” والثنائي الكوبي “Gente de Zona” على منصة كازا أنفا، إلى جانب العوالم الموسيقية المتفردة لـ”شاباكا” وفرقة “Thee Sacred Souls” على منصة 21.
وافتتحت الأمسية على منصة كازا أنفا بعرض لـ”إينو كازابلانكا”، الذي جدد اللقاء مع جمهور مدينته الأم في حفل مميز. وأمام جمهور غالبيته من الشباب، قدم مغني الراب أداء متميزا، تفاعل معه الحاضرون بحماس حيث رددوا معه كلمات أغانيه التي يحفظونها عن ظهر قلب.

ووفاء لهويته الموسيقية، قدم الفنان رابا متعدد التأثيرات، تتقاطع فيه النغمات المغاربية واللمسات اللاتينية والتأثيرات الإلكترونية، مؤكدا بذلك المكانة المتنامية التي بات يحتلها في الساحة الفرنكفونية.
وتواصلت الأمسية وسط حضور جماهيري كثيف، مع اعتلاء الثنائي الكوبي “Gente de Zona”، أحد أشهر الفرق الموسيقية في أمريكا اللاتينية، المنصة. ومنذ النغمات الأولى لأغنية “Bailando”، التي أسهمت في شهرتهما العالمية، انخرط الجمهور في أجواء احتفالية صاخبة.
وتوالى بعد ذلك أداء ألكسندر ديلغادو وراندي مالكوم لعدد من أشهر أغانيهما، من بينها “Hablame de Miami” و”Muchacha” و”Rico Cantidad” و”Se le pasa”، لتتحول المنصة إلى فضاء مفتوح للرقص والتفاعل طوال الحفل.
وفي إحدى اللحظات الأكثر تأثيرا، أدى الثنائي أغنية “Celia” تكريما للمغنية الكوبية الأسطورية سيليا كروز، إحدى أبرز أيقونات الموسيقى اللاتينية الكاريبية.
كما حرص الفنانان على التفاعل المباشر مع جمهور المهرجان، حيث دعوا عددا من الحاضرين إلى مشاركتهما الرقص على المنصة على أنغام أغنية “Mas Macarena”، في أجواء ودية وحميمية عززت التقارب بين الفرقة وجمهورها.
واختتم الحفل بأغنية “La Gozadera”، وهي من أشهر أعمال الثنائي الكوبي، رددها آلاف الحاضرين في أجواء امتزجت فيها الأهازيج والرقص والإيقاعات الكاريبية.
وبالتوازي مع ذلك، قدمت منصة 21 رحلة في عوالم موسيقية أكثر هدوءا وتأملا. وافتتح العازف البريطاني متعدد الآلات “شاباكا” الأمسية بعرض اتسم بقدر كبير من الارتجال.
وبمرافقة عازف الطبول سام جونز، تنقل الفنان بسلاسة بين الساكسفون والكلارينيت وأنواع مختلفة من الناي و”السينثسايزر”، ناسجا إيقاعات صوتية اتسمت تارة بالبساطة، وتارة أخرى بعمق كبير.
وامتزجت المؤثرات الإلكترونية، التي جرى التحكم فيها مباشرة على الخشبة، بالعزف الارتجالي في عمل موسيقي متجدد، نال استحسان عشاق الجاز الحاضرين.
واختتمت الأمسية على هذه المنصة بعرض لفرقة “Thee Sacred Souls”. واستطاع الثلاثي، المنحدر من مدينة سان دييغو، أن يأسر الجمهور بموسيقى “السول” الأنيقة والخالدة، بقيادة الصوت الدافئ لجوش لين، مرفوقا بكل من أليخاندرو “أليكس” غارسيا، وسلفادور “سال” سامانو.
ومن خلال مزج تأثيرات موسيقى السول الكلاسيكية و”الروكستيدي” والموسيقى المعاصرة، قدمت الفرقة حفلا اتسم بالبراعة الموسيقية، مختتمة أمسية امتزجت خلالها، في تناغم، أنماط موسيقية متعددة ومتباينة.
Views: 62























