محمد اديب السلاوي

* يتفق علماء اللغة على ان المعرفة تختلف في مفاهيمها العامة عن الثقافة، انها ليست اوسع منها ولكنها اكتر منها ارتباطا بالادراك والوعي وفهم الحقائق عن طريق العقل المجرد او عن طريق اكتساب التجارب الحياتية.
* الثقافة تختلف عنها موضوعيا، فهي مرادفة للقدرة الابداعية، تحتضن اصناف عديدة من الكتابة والابداع السمعي والبصري، تحتضن اليوميات والقصة والرواية والقصيدة والنقد والبحت العلمي، كما تحتضن المسرح والسينما والموسيقى والرقص والفنون التشكيلية والفلكلورية، لذلك نجد المدارس والجامعات والمنتديات الفكرية ووزارات الثقافة هنا وفي العالم العربي تعنى بالجوانب الابداعية وبفنون الكتابة، الا ان كل هذا لايدل على الثقافة المعرفية.
* المعرفة في القواميس الغربية هي الخبرات والمهارات المكتسبة من خلال مناهج التعليم المختلفة، هي تمرة التفاعل والاتصال بين ما ناخده من الدرس وما نجنيه من الكلي والنهائي في الحياة، وبمعنى اخر المعرفة هي قدرة الفرد على استيعاب وادراك ما يدور حوله من قضايا وحقائق واحدات ووقائع.
* يعني ذلك في نظر العديد من الباحتين والنقاد ان الثقافة هي حالة روحية اكتر منها مادية، وانها تعكس المستوى الفكري اكتر من المستويات العلمية التخصصية، اي انها تترجم المعاني والقيم المرتبطة بالعقل.
*خارج هذا المفهوم الواسع تبقى المعرفة ضد الجهل، هي العلم بالامر والسكون له، هي العلم بدات الشئ وتفصيله عما سواه، هي كل ماهو معروف في المجالات المختلفة من حقائق ومعلومات
* فكيف للمثقف ان يكون معرفيا. ؟
نعم ان الثقافة قدرات معرفية وذهنية، انها مكتسبات معرفية متتوعة يكتسب المثقف من خلالها المعارف التي تعطي لوجوده صفة المثقف في كتاباته وحواراته وابحاته وحضوره.مع ذلك مازالت تقافة المعرفة بعيدة َعن ثقافة الثقافة.
























