عبدالعزيز حنان

·من له القدرة هلى إغناء الآخر : اللغة أم الإبداع ؟
سؤال فلسفي يحتاج إلى بحث دراسي عميق . و هي مسؤولية و ملعب الجامعات و روادها من المولعين بالبحث و طلبة هذه الجامعات .
من يكون مطواعا للآخر : اللغة أم الإبداع ؟؟؟
و أنا أتابع مسار قصيدة المبدعة نعيمة مفيد ركبني هذا السؤال بشكل لم يخطر ببالي من قبل . و هي ثنائية اللغة و الإبداع . و من خلالهما الانتقال إلى هذا التماهي الفلسفي اللغوي و كيف يتآلفان أو يتضادان .
و هو ما استوقفني في هذه القصيدة . هذا التداخل بين الجنسين . اللغة و الفلسقة.بعيدا عن الكتابىات المتشعبطة بالشعر و ما هي بالشعر ، تطلع علينا بعض الكتابات الشعرية بهذا التعالي الإيجابي في المزاوجة بين الإبداع و العمق الفلسفي . لا أ أريد استباق الأشياء و لكن ، هي كلمة لا نفاق ولا تدليس فيها ترتقي بالقصيدة في المغرب لدرجات سامية سواء كانت شعرا زجليا أو شعرا فصيحا ( مصطلح ) و كثيرا من شعراءنا يرتقون إلى هذا المستةى تختاح منا إلى كشفها و عدم التصفيق للخواء و ترك الفعل الشعري الراقي للعدم .
و لي عودة للموضوع و لهذه القصيدة و لشعراء آخرون يستحقون .
ععبد العزيز حِنان
و لأيكم القصيدة
//////////////////
منفيىة ..أنا .
= = =
منفية .. أنا في ذاتٍ .
زمني ،
قطّب جبينه ..
و صدّت عنه شُعلة الحياة .
كالمطر ،
عِنادا أمسك قِطره .
و جاد برياح هوجاء ..
كالشمس ،
تنكّرت للأرض غاضبة ..
فخاصمتها السنابل ،
و في غياهب عتمة ،
تاهت ..
لا بوصلة ،
تحميها .. تستعين بها ..
لتعود ناجيةً من الظّلماء !!!
لا من يمدّها َرشْفة ماء ،
تروي ظمأً
و لا مُضغة خبز
تُطعم جوعا
يُخرس آلاماً بالأمعاء .
أنا منفية في ذات
كعصفور ،
بلّلته زخّات المطر
فتهاوى يعبث به الأطفال ..
ما استطاع الإفلات ،
ما قوِيَ على التحليق .
كومْضة ،
بِحدْقتي أعمى ..
كتائه بدهاليزَ ،
اكتظّت بالصراخ ..
بالضّجيج
بالوجوه مجهولة ..
تغمر الأجواء ..
أنا منفية في ذات
جفّت أناملها ،
ما اسْتطاعت ترتيب ،
قصاصات الزمن مبعثرة ..
على الرصيف .
ليتدلّى من شرفتها الفجر ..
و ما استطاعت ،
ترميم جدار الزمن المهترئ
أطرافها كسيحةٌ ..
جسدها متعبٌ ..
لا تمدّ خطوة إلى الأمام .
هيْكل ملقى ،
يحضنه فراش الألم ..
يموت قطرةً قطرة ..
يسَّاقط ُ واهِناً،
على قارعة العمر المُعنّى ..
تاهت عنه القواميس ،
فانْكفأت الكلمات عالية ..
أنا منفية في ذات ..
ما استطعت الخلاص من ،
دوّامة التحنيط ..
ها هي ذي ،
دائهة اللّهاث وراء الخلاص ..
مِن ليل الوحشة المُظلمة .
الذي يمطرها بالمستحيلات ،
و يلقي عليها ،
شظايا الموت !!!
تآكلت الأصوات ..
فأضحتْ حرات ميمية
بأيْد مرتجفة ..
لا تملك الآن ،
غير صرخات مكتومة ،
تراود أياما ،
فرّت من موت محقّق .
أنا منفية في ذات
في صحراء ،
لم تذق طعم المطر،
لتوقظ ذبول العشب
لترسم جغرافية أجمل للأرض
تذوب فيه،
و عليه القلوب ..
مها خانتها الفصول ،
و العقول الجوفاء .
= = =
نعيمة مفيد /المغرب
Views: 34
























