طارق المعروفي

[contact-form][contact-field label=”الاسم” type=”name” required=”true” /][contact-field label=”البريد الإلكتروني” type=”email” required=”true” /][contact-field label=”الموقع” type=”url” /][contact-field label=”رسالة” type=”textarea” /][/contact-form]
عندما كنت مسؤولا في القطاع العام ،حضرت مرة لقاء مهما جمع عدة مسؤولين في الإدارات، و كان الموضوع هو: ” التسيير التوقعي للوظائف و الكفاءات”.
و ما لفت انتباهي في هذا اللقاء الهام، هو الجانب المتعلق بعلاقة الرئيس بالمرؤوس في إدارة معينة، أو الكيفية التي يتحتم على مدير مرفق ما التعامل بها مع سائر الموظفين التابعين له . فقد ألح المحاضر، و هو أجنبي، على أن الغاية من المرفق سواء كان عموميا أو خاصا هو المردودية و الإنتاج . و لكننا في الإدارة العامة مع الأسف نغفل هذا الجانب، و نركز فقط على سلوك المرؤوس .
هل هو مطيع أم لا؟
هل هو منفذ أم لا ؟
هل هو مواظب على الحضور أم لا ؟
هل يغض الطرف عن الخروقات و التلاعبات أم لا ؟
و تتجلى هذه العلاقة عندما يطلب المدير من أحد موظفيه إعداد تقرير أو دراسة على سبيل المثال. فعندما يتقدم الموظف بتقريره أو دراسته إلى المدير، يبدأ هذا الأخير في تغيير ملامح وجهه ليبين عدم رضاه على ما بيده، فيصيح في الموظف :
ما هذا ؟ هل طلبت منك هذا؟ و لماذا لم تذكر كذا و كذا؟
فكل تصرفات هذا المدير من بداية اللقاء الى نهايته سلبية و تسمى :
” ناقص- ناقص- ناقص” .
فيتذمر الموظف من تصرفات المدير ، و تنطفئ شعلة الإبداع و التركيز و العطاء ،
و هكذا لن يجني المدير و لا المرفق إلا الناقص .
الوضعية السليمة هي: ” زائد – ناقص- زائد”:
يعني عندما يقدم الموظف التقرير، يهنئه المدير على المجهود الذي قام به مبتسما و فرحا بالعمل المطلوب، فهو الآن في وضعية “زائد”، و بعد ذلك يدخل المدير في “الناقص” ليبدي ملاحظاته و آرائه حول الموضوع .و في الختام يرجع المدير إلى “زائد”، فيطلب من الموظف متابعة العمل، و أنه في الطريق الصحيح .
هنا سوف تجني الإدارة كل ما هو إيجابي ،و الذي سيؤدي لا محالة إلى المردودية و الرفع من الإنتاج .
لقد تعلم المديرون السلبية التي تقلص من فعالية الإدارة، لأنهم يرتكزون فقط على الشخص لا على مردوديته .و عندما يسود “الناقص” في إدارة ما، فإن ذلك ينعكس على جميع مستويات الإدارة ، فيعم اليأس و الإحباط و الممل في الإدارة ،عوض الحيوية و النشاط و العطاء.هذه هي نظرية :” زائد- ناقص – زائد”، و التي نفتقدها في إدارتنا.























