جسر التواصل الدار البيضاء
ترجع بدايات ظهور فنون السماع بالمغرب إلى منتصف القرن السابع الهجري لتشهد تطورا كبيرا في عهد الدولة المرينية ثم الوطاسية والسعدية وصولا الى الدولة العلوية. و ارتبط هذا التطور بترسيخ تقليد الإحتفال بذكرى المولد النبوي ، التي دأب ملوك المغرب على رعاية امسياتها بحضور مجموعات من منشدين ،قبل أن يتسع نطاقه إلى الفضاءات العائلية والزوايا بالخصوص.

وإن كان التقليد السماعي الأصيل يعتمد نغميا على الطبوع الأندلسية المغربية اعتمادا كليا دون مصاحبة آلات موسيقية ، فإن بعض المجموعات العصرية نحت إلى إدخال آلات عصرية في مرافقة الإنشاد الصوفي. وقد برع المغاربة في أداء أمهات القصائد الصوفية من قبيل البردة والهمزبة للامام البوصيري ،و الألفية لإبن رشد البغدادي والمنفرجة لإبن النحوي وغيرها.
ويتوقف الكثير من الباحثين في تاريخ الفنون العريقة بالمغرب عند الادوار التي قامت بها فنون السماع والمديح النبوي في الحفاظ على الموسيقى الأندلسية ، التي يمتد عمرها قرونا طويلة ، خصوصا خلال الفترات التاريخية التي عرفت نوعاً من التشدد الديني ضد ممارسة الموسيقى ، حيث ضل الباب مفتوحا أمام الإنشاد الديني في الزوايا ، وهو ما ساهم في حفظ الطبوع و الايقاعات التي عبر من الأندلس إلى جنوب الضفة المتوسطية…
يفتح برنامج الرياض الثقافي لهذا الاسبوع الرمضاني موضوع الموسيقى الروحية و الإنشاد الديني بالمغرب بحضور الفنان المنشد المبدع عبد الواحد ديبان والفنانة المطربة المثقفة فاتن هلال بك مع الصحفي العربي رياض والباحث والناقد الفني مصطفى احريش يوم الأحد المقبل 23 مارس ابتداء من الساعة التاسعة والنصف مساءا كونوا في الموعد























