الفنان الشعبي وشيخ العيطة يوسف الفيلالي لجسر التواصل :أشاغب بالقفشات والمستملحات، كوني بطبعي لدي حس فكاهي

جسر التواصل17 مارس 2025آخر تحديث :

 أجرى الحوار: الإعلامي الأستاذ المحبوب الحسين

جريدة جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالفنان الشعبي وشيخ العيطة يوسف الفيلالي، أهلا وسهلا بكم في جريدتكم “جسر التواصل”، رمضان مبارك، بداية نريدك تقديم نفسك لقراء الجريدة؟

يوسف الفيلالي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، رمضان مبارك، وشكرا لكم على الاستضافة، أعرف بنفسي: يوسف سحاب واسمي الفني هو “يوسف الفيلالي”، من مواليد مدينة “سطات”، فنان شعبي مغني وعازف على عدد من الآلات الموسيقية الإيقاعية التقليدية والعصرية، شاركت في العديد من السهرات العمومية والمهرجانات محليا وعلى الصعيد الوطني، وأحيي أيضا الحفلات الخاصة والأعراس.. وقد حصلت على عدة تكريمات وجوائز تقديرية فخرية.

جريدة جسر التواصل : ونحن في هذا الشهر الكريم، ماذا يمثل رمضان بالنسبة للفنان يوسف الفيلالي؟

– يوسف الفيلالي: رمضان شهر الصيام والعبادة والتهجد والتقرب إلى الله، وشهر طلب المغفرة والتواب. وشهر صلة الرحم والتصالح والتسامح والتآزر والتزاور، وفعل الخير والتصدق على الفقراء والمحتاجين.

جريدة جسر التواصل : أتجدون فرقا بين رمضان الأمس ورمضان اليوم؟

– يوسف الفيلالي: طبعا هناك فرق كبير بين رمضان اليوم ورمضان الأمس، كنا شبابا صغارا يافعين نتطلع إلى المستقبل بعين متفائلة، يحدونا الأمل في مستقبل زاهر وغد أفضل، لم تكن في تلك الفترة لا هواتف نقالة ولا مواقع للتواصل الاجتماعي، وكانت مدينة “سطات” في أوج ازدهارها ونشاطها العمراني والرياضي والصناعي، وذلك في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، كانت تسمى عروس الشاوية سيدة المدن، كنا نخرج ليلا إلى المدينة حيث الفرجة والمرح والسهر، كان ليل “سطات” ليلا ساحرا جميلا يغري بالتفسح والسمر الفني، حيث السمر والفرجة في الأزقة والشارع وحتى في المقاهي التي كانت تنظم سهرات رمضانية للفن الشعبي والعيطة، كانت صلة الرحم وزيارة الأقارب والأهل تتم بطريقة مباشرة، وكنا نتلهف في شوق وانتظار لقدوم شهر رمضان، لكن اليوم رغم أن العصر قد تطور فقد فقدنا أشياء جميلة وفقد رمضان نكهته، وصارت صلة الرحم تتم عبر الهواتف المحمولة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أما من الناحية الغذائية فالخير والحمد لله موجود، وشهر رمضان كريم في جميع السنين التي عشتها.

جريدة جسر التواصل: حدثنا عن ذكرياتك وعاداتك في شهر رمضان؟

– يوسف الفيلالي: لدي ذكريات جميلة مع شهر رمضان، كنا شبابا نخرج في الليل إلى الحي “الدرب”، ونتعلم الموسيقى، نغني ونمرح ونلعب، وأحيانا تشاركنا بعض النساء في اللعب والغناء ورواية الحكايات والنكت، وفي بعض الأحيان لما تمكنت من الحرفة الفنية كنا نذهب بعد صلاة التراويح إلى بعض المقاهي التي كانت تنظم سهرات ليلية في الفن الشعبي وفن العيطة، وبصفتي فنان كانت تعجبني هذه الأجواء. حتى صرت أشارك في احياء هذه الليالي مع مجموعتي الغنائية.
جريدة جسر التواصل: كيف يقضي الفنان يوسف الفيلالي يومه في شهر رمضان الفضيل؟

يوسف الفيلالي: أقضي يومي في العمل بمشروعي التجاري بمنطقة “درب عمر”، وسط مدينة “سطات”، حيث أوازي بين عملي الفني وعملي التجاري، واتخذ شهر رمضان شهر راحة من العمل الفني الموسيقي، أذهب إلى المسجد لأداء الصلاة وقراءة القرآن وورود الاستغفار، وفي العشية أخرج أتمشى وأتفسح وأقضي بعض الحاجيات ثم أعود للمنزل، أتناول وجبة الإفطار مع عائلتي، وأخرج لأداء صلاة العشاء والتراويح، وأحيانا أجلس مع أصدقائي بالمقهى أحتسي فنجان قهوة ونتجاذب أطراف الحديث، وأتواصل مع أصدقائي ومنهم الموسيقيين وجمهوري الكريم الحبيب عبر الهاتف النقال وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمعرفة جديد الأخبار الفنية والسياسية..وأتفاعل مع منشورات أصدقائي على هذه المواقع الافتراضية.

جريدة جسر التواصل: ما هي أنواع الرياضة التي تمارسها خلال هذا الشهر الكريم؟

يوسف الفيلالي: أزاول بين الفينة والأخرى رياضة المشي والعدو الريفي “الجري”.

جريدة جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمع إلى الإذاعة أم تشاهد التلفزيون؟

يوسف الفيلالي: طبعا، عندما أكون ملتف رفقة أفراد عائلتي حول مائدة الإفطار، أتفرج على التلفزيون وأشاهد جديد الدراما المغربية .

جريدة جسر التواصل: هل تتذكر تجربة صومك لأول مرة؟ حدثنا عنها؟

يوسف الفيلالي: فعلا، أتذكر أولى أيام صيامي وأنا في سن الطفولة، وكلما تذكرتها أشعر بنشوة وأضحك، كنت أريد التحدي وأريد أن أقلد الكبار، لأظهر لهم أنني قادر على الصبر على الجوع والعطش، وأبرهن لهم أنني فعلا رجل وبأني صرت كبيرا، فكنت أصوم في البداية ثلاث أو أربع ساعات وأفطر، وصرت أصوم نصف نهار وأفطر مع وقت الزوال ويقولون لي بأن صيامي مقبول عند الله، لكن المضحك أنني كنت أختفي وأشرب الماء يعني كنت أصوم على الأكل فقط، ثم صرت بعد ذلك أصوم نهارا كاملا وأفطر نهارا حتى تعود ت على الصيام. حتى بلغت سن البلوغ، فكان الصيام بالنسبة لي شيئا عاديا.

جريدة جسر التواصل: هل يشارك الفنان يوسف الفيلالي في إعداد وجبة الإفطار في رمضان؟

يوسف الفيلالي: بل العكس هو الصحيح إذ صح التعبير، فإذا حضرت لحظة إعدادهن لوجبة الإفطار، أشاغب بالقفشات والمستملحات، كوني بطبعي لدي حس فكاهي، وأبدي ملاحظاتي وانتقاداتي، وأنا أصلا لا أعرف الطبخ، هناك زوجتي مشكورة على عملها وتفانيها في خدمة العائلة جازاها الله خيرا.

وهذا من فضل ربي “كلشي ديال الله”..
جريدة جسر التواصل: شهر رمضان معروف بالأطباق الشهية اللذيذة، هل يمكننا أن نعرف الطبق المفضل عند شيخ العيطة الفنان يوسف الفيلالي؟

يوسف الفيلالي: بالنسبة للأكلة المفضلة عندي يعجبني “الطاجين” والسمك.

جريدة جسر التواصل: تعتبر من الفنانين الأوفياء للون الطربي الشعبي “العيطة”، فهل مازال هذا اللون الغنائي يلقى التجاوب نفسه مقارنة مع السنوات السابقة؟

– يوسف الفيلالي: بالنسبة إلي أحن إلى ماضي الفن الشعبي وفن العيطة، فالماضي الفني للعيطة أحسن بكثير من اليوم، كانت المنافسة بين المجموعات والفرق الغنائية منافسة شريفة، وكان همنا الأول هو الفن، نجتهد ونتعلم ونحترم بعضنا البعض، الفنانين “الأشياخ” المبتدئين يحترمون ويقدرون الفنانين الأقدمين الكبار ويفضلونهم عليهم ويتعلمون منهم ويرضون ويقنعون بما يقدم لهم خلال السهرات والمناسبات، وكان العمل الفني متوفر، وكان حفظ وغناء العيطة شهادة تقديرية للفنان بأنه تعلم ونضج وصار متمكنا من الحرفة ويستحق لقب كلمة “شيخ”، كما كان الجمهور ذواق ومولع بفن العيطة، الفن الشعبي الطربي، أما اليوم فقد تغير الوضع ولم يعد الجمهور يهتم كثيرا بكلاسيكيات فن العيطة حيث كانت تصل مدة العيطة الواحدة إلى خمسين دقيقة، وصار الجمهور اليوم يطلب الأغنية الشعبية الشبابية الخفيفة اللحن والإيقاع، والتي مدتها لا تتجاوز أربعة أو خمسة دقائق، ويحب أجواء الصخب والفوضى الفنية الراقصة”نايضة” بمعنى أغاني شعبية سريعة الإيقاع وقصيرة المدة وراقصة.

جريدة جسر التواصل : هناك بعض الفرق الموسيقية لفن العيطة تحيي سهرات ليالي رمضان، فهل أنت كذلك، تحيي بعض السهرات في ليل رمضان؟

يوسف الفيلالي: كنت في الماضي أشارك في إحياء سهرات ليالي رمضان بعد صلاة التراويح بمدينة “سطات” أما اليوم فأكتفي بعد الصلاة بالجلوس مع أفراد العائلة بالمنزل وقراءة القرآن، أو أخرج أحيانا إلى المقهى حيث ألتقي بأصدقائي.

جريدة جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟

_ يوسف الفيلالي: شكرا لكم ولمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل”، على هذه الاستضافة وعلى هذه الالتفاتة، وشكرا على تشجيعكم ودعمكم للفن والفنانين وتتبعكم لأحوالهم والنبش في مسارهم الفني، وشكرا لجمهوري العزيز الكريم، ورمضان مبارك علينا وعليكم وعلى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه ونصره، وشافاه وعافاه، وعلى سائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة، وعلى جميع أفراد الأمة الإسلامية.

Views: 17

الاخبار العاجلة