الاذاعي احمد رمزي الغضبان/جسر التواصل

وتمر ست سنوات على رحيل الاستاذ عبد الرحمان عشور مدير الاذاعة الوطنية السابق، بعد رحلة عمر حافل بالعمل، فقد اشتغل رحمه الله بالادارة المركزية لوزارة الداخلية منذ عام 1975، وتقلد عدة مناصب هامة للغاية، الى ان تم تعيينه مديرا للاذاعة الوطنية المغربية منذ عام 1986 الى غاية عام 2003.
غادر رحمه الله الوظيفة العمومية عام 2005 في اطار عملية المغادرة الطوعية، ليشتغل مستشارا في حقل الاعلام السمعي البصري قبل ان يشرف على تحضير مشروع اذاعة خاصة، وفي العام 2006 عاد الاستاذ عبد الرحمان عشور الى وزارة الداخلية من جديد ليعين عاملا مكلفا بالاتصال الى ان التمس اعفاءه عام 2015، كما كان رحمه الله احد كبار الخبراء في مجال الاتصال المؤسساتي.

وقد كان لي اكبر الشرف عندما تفضل الاستاذ عبد الرحمان عشور رحمه الله بتكليفي للاشراف على اصداره القيم ( رجل سلطة بالاذاعة ) ، حيث قمت بالمراجعة اللغوية والتنقيح اللغوي وترتيب المواد واخراجه من الخطوة الاولى التي كانت تجمعني بالراحل خلال لقاءاتي به سواء بمدينة الرباط عندما كان يدعوني اليها بانتظام، او بمدينة مراكش عندما كان هو يحل بها، وكنا معا نتداول في مختلف المواضيع ليكون الاصدار جاهزا للطبع، هذا الى جانب المجهود الطيب الذي بذلته ايضا الاذاعية الكبيرة الاستاذة صباح بنداوود التي سهرت على تدقيق وتصنيف واخراج المواد المدرجة في الملاحق.
رحم الله الاستاذ عبد الرحمان عشور الذي خصني برسالة شكر وتقدير بعد ان اطلع على مضامين اصداري ( الذاكرة الغنائية المراكشية/رصد وتوثيق)، حيث قال منوها بمجهوداتي المتواضعة ( اهنؤك استاذ رمزي على مجهودك التوثيقي للذاكرة الغنائية المراكشية، قد ابدعت وعرفت كيف تستفيد من عملك الاذاعي وتؤسس لعملية توثيقية ليست بالسهلة، هنيئا لك)، وفي يوم 14 فبراير من العام 2019 كنت ضمن نخبة من الاذاعيين قد جئنا الى مدينة الدار البيضاء للاحتفاء في اطار فعاليات المعرض الدولي للكتاب لنحتفي بكتاب ( رجل سلطة بالاذاعة) للاستاذ عبد الرحمان عشور، لنتوصل بخبر كان وقته كالصاعقة جاء يخترق الحدود لينعي المحتفى به الذي لم يحظ بقسط بسيط من السعادة في حفل التوقيع، رحم الله الاستاذ عبد الرحمان عشور، فقد جمعتني به اجمل الايام وانا معه في امتع اللحظات نناقش فكرة او نقترح اخرى، وكان احيانا يستحضر ذكرياته مرتبطة بالاذاعة وكنت اسجلها عنه بابلغ صيغة، كان رجلا طيبا صدوقا صادقا، اخلص عمله في الاذاعة التي اعطاها من كل جهده وطاقته وصحته، وكان وراء انطلاق العديد من المنجزات بها، ولازال ذكره الطيب خالدا في كل قلب، اللهم ارحمه برحمتك الواسعة، واسكنه اللهم الفردوس الاعلى من جناتك.
Views: 10























