جسر التواصل خاص
شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية يوم الثلاثاء 16 أبريل 2024 مناقشة أطروحة دكتوراه في الآداب تقدمت بها الطالبة الباحثة فاطمة الزهراء الأمراني تحت عنوان “الشريط الوثائقي بين السينما والتلفزيون: إشكال التوثيق والتوجيه الإيديولوجي” أمام لجنة علمية ضمت أساتذة باحثين وخبراء مختصين في العديد من المجالات المتداخلة مست اللغة العربية والتوثيق والإخراج السينمائي وتاريخ الصورة. ويتعلق الأمر بكل من الدكاترة محمد الدرويش، مشرفا عن الأطروحة، محمد التاقي رئيسا للجنة، سعاد اليوسفي مقررة، محمد جودات مقررا، محمد أورحو مقررا بالإضافة إلى الخبراء الدكاترة عبد الإله الجوهري وفاطمة الزهراء عتاق.
بعد افتتاح الجلسة، قدمت الطالبة عرضا متميزا عن الأطروحة، تناولت فيه إشكال الموضوع والفرضيات التي اشتغلت عليه إضافة إلى الصعوبات ونتائج البحث والتوصيات.

وقد ناقشت اللجنة العلمية الطالبة الباحثة لمدة ناهزت أربع ساعات متواصلة، حيث عبر أعضاء اللجنة خلالها عن سعادتهم بإنجاز هذا العمل الذي جمع بين التطبيقي والنظري وكذا التاريخي في مجال الصورة كوسيلة مهمة تساهم في تأطير الوعي المجتمعي. كما وجهت اللجنة الطالبة الباحثة لتجاوز بعض مكامن الخلل بهدف تجويد النسخة النهائية لهذا البحث.
وبعد إجراءات التقديم والمداخلات والرد وبعد المداولة اقتنعت اللجنة العلمية بجدية البحث وجدية الطالبة مما أفضى إلى قبول اللجنة للأطروحة ومنح الطالبة الباحثة فاطمة الزهراء الأمراني شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا.
حري بالذكر أن الموضوع الذي تقدمت به الطالبة الباحثة يهم الحديث عن الصورة السينمائية في مجتمعاتنا العربية، بكل روافدها الثقافية والفكرية والجمالية، حيث وضحت الطالبة الباحثة أن مجال الصورة يحتاج إلى تفكيك عميق وإلمام بكيفية قراءة مكونات الصورة السينمائية، كونها مدخل نوعي هام، وأداة غاية في الخطورة للتفكير بها ومن خلالها. واستطردت أن مجال الصورة مجال حيوي تتداخل فيه الإيديولوجيات من أجل تثبيت نظام قيمي واجتماعي وثقافي معين، بالتالي يجب الإقرار بالصراع الثقافي الإيديولوجي حول امتلاك الصورة والتعبير بها، فمن يملك الصورة الآن يملك آليات التحكم في العالم وقيمه.
كما أوضحت أن الفيلم الوثائقي هو أحد أهم الآليات التي تدعو للتفكير بصريا، والتي لها القدرة على كتابة التاريخ بصريا لأن كل الدول أصبحت تسير نحو الكتابة بالصورة إذ أصبح من الواجب والضروري إدماجها في مناهجنا التعليمية لما لها من قدرة تثقيفية توعوية.
فالفيلم الوثائقي في بعده الإبداعي، حسب الطالبة الباحثة، يعد بقعة ضوء إنسانية، يحمل في عمقه أملاً، ويبعث بسمةً، وينير عقلا في عالم أصبح موحشا بما يكفي. فالفيلم الوثائقي مستقبل السينما لأنه شكل من أشكال التواصل والمعرفة، تكتب به الأمم تاريخها وتساهم في تطوير مستقبلها الثقافي والفني.
Views: 7
























