محمد كمل القنيطرة المغرب

في طريقي الى مدينة القنيطرة
وقد استيقظت قبل الريح والطيور وحتى الأشجار ؛
اسير في هدوء إلى الجهة المقابلة لمسكني _ حيث اعيش في قلب غابة معمورة الى جانب الناس والحيونات _ لاركب سيارة الأجرة التي هي من تحملني الى بيتي الحقيقي المقهى وانا اقطع الامتار في هدوء وصمت مع إنتباهي للحذاء _ الوحيد_ الذي اتنقل به عبر الغابة وٱخد الإحتياط جيدا لكي لا يتسخ الحذاء لانني على الرغم من كل شيء وعلى الرغم مما وقع او قد يقع فانا اصر على أن احافظ على مظهري في الحذاء بصفة خاصة والملبس عموما لاقاوم غدر الزمان الذي على الرغم من عرقوبيته اصون نفسي واحصنها على الاقل في الشكل الخارجي والذي هو المرٱة التي يطل منها الناس علي وانا منشغل في هذه التأملات غير الفلسفية وفي الطريق محملا بمحفظتي وهواتفي والشاحن لا يغادرها وتحمل معي كل وثائقي و جواز سفر منتهي الصلاحية:
اوراقي وافلامي و” خبزة ” من القمح الخالص الخالي من السكر وانا اسير فقد اثار إنتباهي وجود كلبة تنظر إلي وتتاملني مع حذر مني و شعور بالخوف من ان اؤديها او ارميها بحجارة فهي قد ألفت الحجارة اكثر مما الفها ” جند صهيون ” دنوت من الكلبة بحذر حوالي ثلاتة امتار علىالاكثر وانا ارقبها وابحث عن شيء لأرضيها وحضرت بديهتي عندما
فكرت انها تنتظر مني شيئا ما صدقة ماء كسرة خبز فاخرجت من محفظتي الخبزة من القمح الخالص والخالية من السكر واخدت اقطعها الى قطع صغيرة ليسهل عليها اكلها وعندما انتهيت من رمي جميع اجزاء الخبزة فقد لا حظت انها تجد صعوبة في التحرك لكونها مصابة بشلل نصفي تجر اطرافها_ قوائمها السفلية على الأرض بصعوبة كبيرة جدا وجدتني في حيرة من أمري وقبل اي شيء ومن دون ان افكر فقد
اغرورقت عيناي بالدموع وابتعدت عنها ومن بعيد التفت لارى مذا تفعل فإذا بي اجدها تلتهم بشوق ونهم كل اجزاء
خبزتي التي كانت معدة في الأصل لفطوري لهذا اليوم لكن سعادتي لا حدود لها لانني وجدتها في هذه الوجبة من الله لكلبة مشلولة وتنتظر في وسط غابة صحراء لا غيث ولاماء ولااكل من يفكر فيها ويهتم بوضعيتها فهي ” كلبة من ذوات الحاجيات الخاصة ” .
Views: 7
























