سعيد موسى/البيضاء

إلى أمي التي رحلت قبل الأوان
الى التي كانت اختي وانا اناديها باسمها دون أمي
الى التي كانت تقرا في عيني همي
إلى التي اثقلتني بالدفء والحنان
الى التي لن انساها مهما طال الزمان
الدمع
يحتفل بذبول الشمع
يهشم ذاكرة صباي
يكسر السمع
يسري فيَّ
كصوت الناي
ناياتي الحزينة بلا ريح
و اصابعي ترتعش
تتودد أن تستريح …
عشقي لظلك
كأنه ليلاي
دعيني ابكي
دعي البكاء يعانق خواي
الجسد تراب
و لحن الحياة بَعدكِ أمي خراب
بُعدك
عذاب …
ضوؤنا انطفأ
أطفأته رياح الغربة
بلاكِ امي نحن غرباء
نحن بكاء الشعراء
نحن زغاريد العذارى
في موكبك
حين شيعناك
دفناك
قبرك في الكبد
متشح بأنفاسك
بيُتمنا
نحن و انت
و كل ناسك
كنت البارحة أماَ
ظلا
و هذا المساء
هماً
بلا عدد
رحلت بلا حقائب
بلا نقود
بلا وثائق
لعبور الحواجز و الحدود
و لم تعودي
كأن لم تكوني الحكاية
كأن لم تكوني البداية
اندسيت في ليل بلا نجم
بلا قمر
بلا فجر
في بكاء مخفي …
ساعلق على شاهد قبرك
منحوتة بكفي
بوجعي
هنا ترقد أمي
ميتة و حية
تبا للموت
اللعنة على الحياة ….
Views: 13
























