” طنجة بعيون قنيطرية ” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل6 أغسطس 2023آخر تحديث :
” طنجة بعيون قنيطرية ” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل طنجة   الأحد 6/8/2023

عجيبة جدا طنجة “يالعالية عالية بسواربها ” هذه المدينة التي توزع الجمال على العالم برجالاتها مبدعيها مسرحييها كتابها وفنانيها التي سحرتهم وفتنوا بها من تينسي ويليامس مرورا بجان جينيه وبول بولز ومحمد شكري والطاهر بنجلون وخالد مشبال و جمال الدين العبراق ومحمد تيمد وعبد اللطيف العبدي وماتيس ودولاكروا وعبد اللطيف بن يحيى و إذاعة ميدي ميدي 1 و محمد الحمري وجيلالي فرحاتي “والروبيو ” وسامويل بيكيت وٱخرون أولئك الذين قدموا إلى طنجة لبضعة ايام واستقروا بها العمر كله لانها مدينة تحفز على الكتابة وهي بهذه المقومات والرصيد التاريخي والإنساني تعتبر” متحفا للتاريخ” ومقهى الحافة و مسرح سيريفانتيس وفندق الشجرة وشارع موسى بن نصير واذاعة طنجة ومتحف طنجة ومكتبة ليكولون وابن بطوطة ومغارة هيرقل وراس سبارتيل كلها علامات تدل على عمق مدينة ” طنجيس ” في التاريخ وشاهدة على تطور عمر حضارة أصيلة وفاتنة .

وحين شدني الحنين الى طنجة وان ازور هذه المدينة التي رسمت على روحي تضاريس جمالية وفكرية لن انساها ابدا رحلت الى طنجة عبر القطار فائق السرعة والثمن ” 153″ درهم ” وهو يشبه ذلك السفر الذي نقوم به في الزمن لانني جلست في المقعد المعين لي العربة “18”المقعد “94” واردت ان اغمض عيني ريثما نستعد للسفر وحملني البراق _ TGV_ على ظهر جنود بلقيس لاسمع المضيفة تعلن الوصول الى طنجة وانا بعد اقوم بالتسخينات الضرورية لاختيار حلم ما لتجزية وقت السفر لكن حين وصلت الى نهاية السير “مغوغة” وجدت مدينة قد ازهرت هنا وهناك عمارات تعانق عمارات والمقاهي والمطاعم على حد الشوف والسيارات الفارهة والشوارع النظيفة جدا وأصحاب السيارات والدراجات والحافلات كلهم قد تلقوا دروسا في ” التربية الوطنية ” و”التربية على المواطنة “ذلك انك عندما تريد ان تجتاز من ممر الراجلين فإن العالم يتوقف ويتركون لك أولوية المرور وهذا الامر اشعرني بفرح عظيم وبانني مواطن يتمتع بحقوقه على الرغم من كوني من ذوي الإحتياجات الخاصة وهذا يسجل بفخر لدى ساكنة طنجة كأنما نحن في دولة أوروبية وليس في بلد يشق طريقه نحو النمو . زرت طنجة لسببين الأول هو ان اعود السيدة الفاضلة والدتي بعد ان أجرت عملية جراحية على عينها والحمد لله كللت بالنجاح وهذه الزيارة قد تسمح لي ان اجدد واشحن بطارية ” الرضى ” من والدتي الحنون وان تسقط تلك الإشاعة المغرضة والتي نسبت إلى والدتي قولها انتي انا من كان بداية معاناتها في هذه الدنيا وقد وضعتني وعمرها تلاث عشرة سنة _والسبب الثاني لعيادة مدينة طنجة هو ان احيي صلة الرحم مع ابناء اخي الحاج حسن وكذا اخوتي واخواتي ابناء المرحوم الفاضل سيدي محمد البوكيلي _الذي له الفضل الكثير على تمدرسي ومقاومة الفقر منذ عقود رحمه الله واسكنه فسيح جناته _ الذين لم ازرهم منذ ست سنوات وذلك راجع لكون الفقر إفترسني واصبح مايتوفر لدي من مال ليس هو ” حدو طنجة” بل ” حدو سيدي يحيى الغرب” اتمنى صادقا ان اكون قد وفقت في هذه المهام الصعبة على ان اعود الى مدينة القنيطرة بفقرها وناسها وذكرياتهايوم الٱثنين 7/8/2023. ملحوظة : هذه الصور المصاحبة لهذا المقال اخذتها اليوم بهاتفي الخليوي لتؤرخ لهذا السفر .

Views: 13

الاخبار العاجلة