” من أنا ؟!” للكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل10 يناير 2023آخر تحديث :
” من أنا ؟!” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب  10/01/2023

كدت أصرخ
و انا ارقب
كل هذا الضباب الذي يحجبني عني

وقد تعاقبت علي المحن
وهي تنحت تضاريسها على
شبه جسد
أتعبه الوقوف
في كل المحطات
لولا حرقة الحروف
دفء آخر
ينقدني مني أنا !؟
و
أنا أحلم
بيوم آخر
غير هذا العمر
الذي” لا عمر فيه “
وقد غرق في قعر البئر
في هذه ” اللا حياة ”
قبر بلا نوافذ ولا حدائق
و
أنا
أتفرج فقط
على سعادة الآخرين
أحار
و
أنا
ارى

وجهي و القناع
في المرآة
أسأل نفسي
و
كأنما نسيت كل شيء
من أنا ؟!
أنا
من جرب فيه الزمان
كل حيله
و
سحره الفاتن في ثوان
والذي لن يتحقق أبدا

انا من نسي من هو
غاص في أمواج الأنين
انا من !؟
أنا مين انا !؟
انا ذلك
الذي كنت
ولم ازل
عظاما تمشي
بعد أن فشلت في التحليق
و
الطيران
و
كل محاولات التحليق
لتغيير اي شيء
في كل الأشياء
و
في اللا شيء
الذي صرت الناطق الرسمي بإسمه
و
هو وحده الذي لايتردد
في مرافقتي في طريق “لا طريق فيه “
انا الفراغ
الفراغ الذي عطشه ضمأ لكل شيء
أنا
ذلك الجرح
الذي عمقته
تجاعيد ” الزمن المقيت ”
انا جرح قبل العد والعدد
ناره تحترق
و
تعاود الإحتراق
و
رماده جبالا من الأنين
قبل الآخرين
وأكثر من كل الآخرين
قبل كل البدايات
قبل الخطيئة الأولى !؟
قبل الأخطاء المتتالية كلها
بجميلها وقبيحها
قبل أن أفقد “جنتي “
و
أرى ولا أرى ولا أرى
إلا سحبا وحدها
تساير سحابتي
وحدها لا ظل فيها
ولا حولها ولا بجانبها
لا مطر ولا زهر
لا قرنفل او ياسمين او ريحان
وأنا
في
دوامة دوامتي أنا !؟
وحيدا لوحدي كما الفت
أشيد من بقايا سحب مدنا
تتهاوى بسرعة البرق والصوت
و أرفع عيناي
وارفع يداي
وارفع روحي
الى السماء
فتدير وجهها الى الجهة الأخرى لتستمتغ بالقمر
تعانقني الأشجار
في رقصة الوداع
هناك عند إلتقاء
” العمة لوسي ”
و
قدري
و
تسافر يداي في الفضاء
و
اتذكر ” عباس بن فرناس ”
و
احلق
و
اعاود التحليق
لأ سقط حيث انا !!
و
تمر فوقي كل أحلامي
التي ملتني
بعد أن صدئت
و
أزهرت فيها اعشاب من نحاس وحجر وحديد
ترددت قليلا كثيرا
قبل أن أتخد قرارا
خطيرا
ان
افك رباطي مع الأحلام
و
اتوب عنها واعفيها من الإنتظار و مرض العقود الآتية اليقين
و
استعين على” عدم قضاء أموري بالكتمان”
و
اتداول أيامي هكذا
من دون تفكير
من دون حلم
من دون أمل
لن أسعد قط
لا هنا
و
ولا
هناك
في الحياة الأبدية
لم كل هذا الاحتراق !!
وانت تحترق
انت وحدك من يعرف
لأن رائحة الإحتراق
تحتل أنفك وشرايين الروح
و
هذه النار التي أكلت نفسها
و
اكلتني !!!
و
لا زالت تسأل ” هل من مزيد ”
و
هذا الجسد حطب بلا روح
همه الآن الخلاص
الخلاص من كل شيء
فلا شيء عاد يهمني
حتى انا لم أعرف من أنا
و
لا يهمني من أكون ؟!

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي محمد الشوفاني.
 

Views: 9

الاخبار العاجلة