تشكيلشعر وروايةفن وثقافة

” عزة لا حدود لها ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل القنيطرة  المغرب    30/09/2022

لا تبحثوا بعيدا
ولا تحاولوا ان تجدوا
مثيلا لهذه العزة
ولا ندا لهذا الشموخ
والنظرة
الى الٱتي
بتفاؤل الحالمين
وان الربيع قادم
اليها لا محالة
من دون ان تتحرك
أو تقوم
بأي مجهود
كيفما كان
هي
ذات عقارب
الزمن
تسهر على تنظيمه
في
ألوانها
وهذه التجاعيد
التي تؤرخ لعمر لا ينتهي
انها هي
هي الأشجار
الأشجار
مدرسة للمقاومة
و الصمود
وعدم التفكير في الغد
لأنه بين يدي
” الخالق ”
هي
الشامخة التي
تعانق السماء
تبحث عن الأعالي دوما
حلمها الشمس والقمر
في لقاء
يحضره الندى
والشعر
ذلك القريض المنسي
وحروف العشق الفاتنة
هي الأشجار
لا أحد
يشبهها

حين تغازل السماء
تنتظر
و
تنتظر
لا
تصلها
شرايين الملل أبدا
تحتفل بالمطر
و
الطير
و
الزهر
تحتفل حتى بنفسها
ولا تعرف ” النرجسية “
إليها طريقا
وهي
حين
تفتح ذراعيها
للنجوم
الكواكب البعيدة
تحمل نورها
الذي
يعشق الأشجار
و
يلا طفها
في
كل
حين
و
آن
وهي
عندما
يطول إنتظارها
لا
تيأس
لا تقنط
ابدا
وتتزين
بالسحب
تنسج منها أجمل قفطان
عرس لكل فصل بلا كلل
و
صبرها
يطول
و
يطول
و
يطول
حتى
انها
في
صبرها
” الأيوبي ” الجميل هذا
تستحق
” جائزة نوبل للإنتظار ”
تلوح باذرعها
نحو السماء
في
قصة
حب
لا
نهاية لنهايتها
لو
فقط
كانت لي
قدرة
الشجر
على تحمل الإنتظار
و
سخط البشر على الأرض
و
تفاهة البشر
و
تدمير الزرع و النبات
و
الأشجار تقاوم الى مالا نهاية
لو
كان لي هذا الإحساس الذي
يمتلكه الشجر
ان
لا
أنتظر
أي شيء
من
أي
أحد
و
يكون
عشقي
هو
الوقوف
تأمل القمر
وانتظار
الشمس
حين تصحو
لنعيد الغناء
و
زقزقة الطير
و
الريح
نوزعها
بعدل على الزهر و الطير والبشر
لوكان لي
سمو الشجر
و
عزة
نفسه
لما كنت
انا
الذي
ترون
لكنت” أنا “
كما
أشتهي
احلق في السماء
اعانق السحاب
و
ارقص فوق الفنن
ولا
انتظر
اي
شيء
من
اي
احد
الى
ان
تنتهي
هذه ” العاجلة الفاتنة ”
التي أسكرت
العالم
وجعلته
ينسى
لمذا
هو
هنا
مار
بلا أثر
حين يلتهمه
الحقد
الإقصاء
الغدر
اللامبالاة
الأنانية
و
” عبادة المال ”
ومن
يبتغي عبادة
غير الله عبادة
لن يقبل منه
وهو من الضٱلين
و
الله
أعلم.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي شفيق الزكاري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى