تشكيل

‎الفنان عثمان الشملاني :عاشق اللوحة والمتمرد عن الألوان

 

في محرابه الفني حيث يعشق التركيز والتأمل ، وفي مرسمه، عالمه الفريد الذي تتبعثر الالوان في كل زواياه وتسوده حالة من الصمت التي توحي بولادة لوحة بهية ، نجد الفنان العميق الرؤيا والمتمرد عن الالوان عثمان الشملاني عاشقا ،متأملا مسكونا بحب الابداع والاختلاف والتجديد والتطوير ، تظل الالوان لديه صديقة ملازمة له الى ان يتمرد عليها في لحظة ابداع فيمزجها برفق ويخلطها ببراعة ويخط بريشته على اللوحة في لحظة ولادة راقية ، عثمان الشملاني فنان مبدع ،جميل ،راقي ، متمرد ،عميق الرؤيا ، وقابض على لحظة ولادة اللوحة كقابض على الجمر ،يعيش لحظة ولادة اللوحة ،يسافر عبرها الى عالمه الخاص فتجده فرحا بولادتها ومنتشيا بنظرات العاشقين اليها ، ومفكرا في ابعادها وزواياها والوانها وظلالها ، فيتطلع الى لوحة اخرى من جديد بنفس جديد ورؤيا جديدة كأن اللوحة التي سبقتها لم تشف غليله الابداعي ، او كأن سيل الابداع لديه يتدفق رويدا رويدا عبر اللوحات.

 

في لوحات عثمان الشملاني اسلوب وطريقة ينفرد بها ، عنوانها التمرد على الالوان وتكسير اطار اللوحة والخروج بمنطق الابداع الذي وحده يحكمه والذي يفرض عليه التجديد والتطوير ، مع كل لون في لوحات الشملاني قصة ووراء كل لمسة حنين واشتياق وغربة وطموح وامال والام ، ولكل لون في اللوحة مكان بل إن لكل لون زمان تولد فيه الفكرة وتتجدد وتخرج للنور بظلالها تحمل عمق الفنان عثمان الشملاني واحلامه وطموحاته وآهاته وصرخاته وشغبه وعنفوانه وآماله ، حينما تطيل النظر الى لوحات الفنان عثمان الشملاني تبهرك الالوان وتنتشي بعبق الابداع وتحتار في اي مكان تصنف هذا المبدع ،والى اي مدرسة ينتمي فتقتنع ان للشملاني مدرسته الخاصة المتفردة والعميقة والمثيرة اسلوبا ومعنى ، رسوما وابعادا ، شكلا ومضمونا ، لعلنا امام فنان عبقري بكل المقاييس هو حتما ، عثمان الشملاني .
‎ محمد نجيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى