جسر التواصل خاص
بلاغ النقابة حول لقاء البرلمان ق 99.25

بلاغ
للنقابة المغربية للمهن الموسيقية
إن النقابة المغربية للمهن الموسيقية، إذ تعرب عن أسفها لعدم مشاركتها في الندوة المنظمة من طرف أحزاب المعارضة بالبرلمان حول مشروع قانون 25.19 المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، تريد أن تتقدم للرأي العام الوطني، ولمختلف الفنانين والمبدعين بالتوضيحات التالية:
أولا: لاحظت النقابة المغربية للمهن الموسيقية أن الندوة التي تنعقد يوم الأربعاء 11 ماي 2022 داخل فضاء البرلمان، اعتمدت في برنامجها على متدخلين في اطار أساتذة جامعيين او مختصين في القطاع او(خبراء) في المجال وتم اقصاء الهيئات النقابية والمهنية التي قد يكون لها وجهة نظر مخالفة، أو مقاربة من زاوية مغايرة، واقتصر المنظمون على دعوة هيئات وفعاليات للحضور للاستماع بما ستجود به قريحة هؤلاء المنظرين مع العلم أن البعض منهم قد سبق أن عبر عن رأيه وموقعه تجاه هذا المشروع، بشكل مباشر أو غير مباشر عبر الهيأة التي ينتمي إليها.
ثانيا: لقد سبق للنقابة المغربية للمهن الموسيقية أن قامت بلقاء محوري مع رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال خلال الدورة البرلمانية السابقة بحضور رئيس البرلمان السيد الحبيب المالكي خلال مناقشتها لمشروع نفس القانون، حيث طالب خلالها ممثل النقابة المغربية للمهن الموسيقية، سحب هذا لقانون لإشراك المعنيين من ذوي الحقوق في إعطاء رأيهم جوله كما عبر أمام ممثلي الأغلبية والمعارضة الحاضرين، بشكل واضح وصريح، عن رفض هيأته وكل الهيئات التي يتم التنسيق معها داخل الكونفدرالية المغربية للمنظمات الفنية والثقافية المحترفة، لكل محاولة للإجهاز على حقوق المؤلفين ولكل محاولة لإخضاع مكتبها لأي وصاية تحجر على مكتسباتهم التي ناضلوا من أجلها على مدى عقود. كما بادرت النقابة الى عقد لقاء مع لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مستهل سنة 2022 بحضور أعضاء من الأغلبية والمعارضة. وللتذكير فقد تم خلال هذه الجلسة تفهم ودعم نواب الأمة لمطالب وتطلعات الفنانين المغاربة، بما يضمن حقوقهم المادية والمعنوية ويصون كرامتهم وإنسيتهم، على اعتبار أن إبداعاتهم الفنية هي رصيد مشترك للوطن والمواطنين يتجاوز كل الاختلافات الفكرية والايديلوجية.
ثالثا: حفاظا على وحدة الصف وتجاوزا لكل الخلافات الشكلية أو الحسابات الضيقة والشخصية، التي يحاول البعض إذكاءها، فأن النقابة المغربية للمهن الموسيقية، كما هو الشأن بالنسبة لحلفائها في الكونفدرالية المغربية للمنظمات الفنية والثقافية المحترفة، ترفض أن تكون سببا في تعطيل عجلة الإصلاح وإرجائه لما لا نهاية، مما يحرم ذوي الحقوق من المشاركة الفعلية في تدبير شؤونهم وتطوير آليات حكامة مكتبهم في أفق تحويله إلى شركة مساهمة التي تنحصر مسؤولية شركائها في حدود حصصهم. كما أن تدبيرها وإدارتها تخضع كلها لقواعد خاصة.
رابعا: وإذ تعبر النقابة المغربية للمهن الموسيقية، عن النقاش المغلوط الذي صاحب مشروع القانون 25.19، عن جهل للمرجعيات القانونية الوطنية والدولية، و التطور التاريخي للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، تؤكد من جهة أخرى على رغبتها في إيجاد صيغة يحددها القانون المغربي الجديد تمكن ذوي الحقوق من المشاركة الفعلية في تدبير شؤونهم على اعتبار خصوصية هيئات التدبير الجماعي وطبيعة أعضائها، ومصادر تمويلها وتدبير هياكلها، كما هو الشأن بالنسبة لهيئات التدبير الجماعي لحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة، كما هو متعارف عليها على المستوى الدولي، إلا أن طبيعة القطاعات الثقافية والفنية، بالرغم من وجود مجموعة من التنظيمات لا زالت تفتقد إلى تنظيمات مهيكلة تمثل أصحاب الحقوق للمصنفات المحمية حسب القانون 2-00، كما أن القطاع لا زال في حاجة ماسة إلى كثير من النصوص القانونية والتنظيمية والمسطرية، قبل تحويلة إلى شركة مساهمة، على غرار ما يذكر به بعض المناوئين، وهي “جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى”، التي هي جمعية مدنية فرنسية غير ربحية، تعود ملكيتها وإدارتها إلى أعضائها المساهمين؛ إلا أن ما يذكره هؤلاء، أن هذه الجمعية، التي يضربون بها المثل، اشتغلت لمدة أكثر من50 سنة كنقابة قبل أن تتحول إلى هيأة يديرها مجلس من ذوي الحقوق.
لذا فإن النقابة المغربية للمهن الموسيقية تدعو كافة المبدعين والفنانين إلى ما يمكن أن يؤول إليه الوضع – في حالة الانتقال إلى نموذج SACEM، الذي يعود تأسيسه إلى ما بين سنة1851 و1949 من تشرذم وصراع، وضياع للحقوق لا على المستوى الوطني فقط، وإنما على المستوى الدولي أيضا.
خامسا: إن واقع القطاع يفرض علينا الاحتفاظ بحضور لممثلي السلطات العمومية المعنية بقضايا حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ذاخل المجلس الإداري، وذلك لعدة أسباب نذكر منها:
-الحاجة إلى استكمال الترسانة القانونية والنصوص التنظيمية ليس فقط لتنزيل الإصلاح وإنما للسهر على تنفيذه ومتابعة المخلين بعدم احترامه؛
-السهر على التنظيم الذاتي للجمعيات التمثيلية لأصحاب المصنفات الأدبية والفنية داخل المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛
-السهر على استرجاع حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة من مستغلي المصنفات التي ترفض في دفع مستحقاتها للمكتب أو تتوانى عن دفعها لأسباب واهية، ومن بينها الشركات الوطنية للإذاعة والتلفزة، القناة الثانية وبعض الإذاعات الخاصة وبعض مقدمي خدمات الهاتف والأنترنيت، وبعض المؤسسات العمومية الكبرى، وكثير من المهرجانات والفنادق، والمقاهي،
-السهر على احترام دفاتر التحملات بما يرفع من إنتاجية الفنانين ويضمن حقوقهم؛
-مساعدة المكتب على ضمان حقوق الفنانين المغاربة في الخارج لدى هيئات التدبير الجماعي، ومن أهمها حقوقهم في الفضاء الرقمي ومنصات توزيع الأعمال الفنية، ونذكر من هذه الإشكالات الحقوق التي تتوصل بها SACEM من “يوتيوب” بناء على اتفاق بينهما يعود إلى سنة 2010، على اعتبار أن الهيأة الفرنسية هي التي كانت تمثل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين في المجال الموسيقي. هذا دون أن نغفل المصنفات الأخرى الدرامية والسمعية البصرية التي لا وكيل لها على المستوى الدولي. كما أن المكتب في حاجة إلى السلطات العمومية بما فيها هيئاته الدبلوماسية لتسهيل إبرام اتفاقيات وعقود شراكة تضمن مصالح المؤلفين.
وأخيرا لا يسع النقابة المغربية للمهن الموسيقية إلا أن تضع نفسها رهن إشارة كل الفاعلين في القطاع من أصحاب الحقوق والمنخرطين وأن تمد يدها لكل المبدعين والفنانين الذي لهم غيرة على هذا القطاع من أجل إخراجه من التلكؤ والتشرذم، وضمان وحدة الصف من أجل الدفاع عن بعض الحقوق اوالاجتماعي التي لا زالت في حاجة إلى ترصيص الصفوف والدفع بهذا القطاع إلى ما يخدم مصالح المبدعين والفنانين ويضمن كرامتهم ويساهم في صناعة ثقافية مغربية متأصلة.
كما تدعو النقابة كل المتسلطين على هذا القطاع والباحثين عن موقع قدم داخله لتحقيق مصالحهم الذاتية، من الابتعاد عن إقحام أنفسهم في قضية لا تهم إلا المبدعين من ذوي الحقوق. كما يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. انتهى البلاغ
Views: 18
























