“سفر وجْدٍ في مِحراب الميم ( السفر الثاني )” للشاعرعبد العزيز حنان

جسر التواصل3 نوفمبر 2021آخر تحديث :
“سفر وجْدٍ في مِحراب الميم ( السفر الثاني )” للشاعرعبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 03-04/ يونيو 2019
24 28 / مارس 2020-
09 ماي 2020
نونبر 2021


و أسمى مَراتبكَ ،
يا ميمُ … !
مالِك المُلك ، سبحانَك ….
مُتنزّه في الملكُوت ،
رحْمــن رحيـــــم …
مُتفرّد في الرحمة ،
في الجبروتِ .
إليك إلهي … !
ينتهي كلُّه الأمـــرُ .

سبحانك ….
مُجيب الداعي ،
إنْ غُمّت به الدُّنَى ،
و أثقلت عليه ،
نوائبُ الأيام ….
و حاصرَه – بحِمْله – الدّهـــرُ .

سبحانك ….
أنت المُنجي ،
مِن أكْدار الهمّ .
المُغيث ،
من كَبَوات النفس …
من أحْمال الغمِّ .
و أنت المُحيي ،
مَوَاتَ القلوب ،
حين يُهدهدها ...
طَــلُّ الإيمان .
و يغمرها ،
وابِل المحبّة للْخلق …
حين يتطهّر الفؤاد ،
يرتقي بالروح ،
تخلَّصتْ ..
من أثقال الجسم .
ترومُ جِوار مَنْ ،
تسجد له النّواصِي …
لا يخْفى عليه السرّ و الجهْـــرُ .

و الميمُ ،
موسى ..
كلِيم الرّبّ بعدما ،
اُلْتُقِط من اليَمِّ ،
لتكونَ عصاهُ ،
آيةً …
( تُبطل السّحر )
تلقَّف ،
ما يُلقيه أزْلامُ فرعونُ ..
و تُبطل ،
بوحْي من الله ..
ما يُوهم الخلْق ،
إِفـكٌ و سِحْـــر .

و الميمُ ،
المسيح عيسى بنُ البتُول .
كلمةُ الله ،
أفْحمَ بني إسرائيل ،
بالمهْد .
حين ،
نذرتِ الصّومَ …
مريمُ العذراءُ .
بُعِث مبشِّرا بالمحبّة ،
منصوراً بالحَواريِّين ..
و بالإنْجيل ،
كتابا مُنزَّلا
مِن لدُنِ مَن له الملكُوتُ …
و إليه ينتهي الْأمـــرُ .

و الميمُ ،
محمّد سيّد الخلْق ….
خاتم الرسل و الأنبياء .
الرّحمةُ المُهداة ..
للكلِّ ….
نورٌ يُزيح غُمّةَ الأرواح .
يرتقي بها ،
لطُهر السماء ….
محمّد ،
الرحمةُ المهداةُ …
و القرآنُ حُجّتهُ ،
وحْياً …
و جِبريلُ يُقْرؤه ُ…
دستوراً معالمُه :
التّوْحيد …
و الإيمانُ …
و محبّةُ الخلْق بعد الله …
و الصفاءُ و الطُّهـــرُ …

و الميمُ ،
محارٌ انْسدَّ على ،
ألَـمٍ دخيلٍ .
فأنْبتَ بأحشائِه ،
بريقُ معدنٍ ،
نفيسٍ …
اخترقَ الفؤاد ،
أرِقصَ خفْقهُ …
أعادَ ربيعَه ، بِعِزِّ الخريف ..
فتلأْلأَ أغاريدَ …
و خريرَ حياةٍ ،
تتجدّد ،
فكان ذاك ، هو الـــدُّرُّ .

و الميمُ ،
مْحرابُ خشوع …
تضوَّعَ أريجاً ،
سماويّاً …
و مِن بريق العينين ،
مِن بِحار العينين ،
مِن ضِفاف العينين ،
انغرزتْ سِهامُها …
ابْتهالاتٌ ،
ترطِّب شِفاهَ العِشق …
مِن ظمأِ السّنين ،
دعوةٌ مِن ،
أميرةِ القبابِ الخُضر …
و على جبينِها ،
تناثرتِ الدَّوالِي …
تُسْكر الولْهان المُعَنّى …
و يُخدِّره ،
شذى البساتِين ،
يحُفُّ بالعرصاتِ …
زكيُّ النّسيم ،
ونفحاتُ السّماء ،
يحملها في رِكابه العطْـــرُ …

و الميمُ ،
موْئِل المُتعَب ..
من رحلة التِّيهِ .
لِقلبٍ ،
يُتوِّجه سُلطانا …
بمملكة الحب .
و على أوْجاعِه ،
يُعلن الثّورة …
و من أعلى القمّة ،
يَنشرُ بيارِق الانتصار ،
على الجذْب …
على العجْز …
على قهْر اليأْس بدُنياهُ
و يرقصُ بعمرهْ ،
الشُّموخ و النّصـــرُ .

و الميمُ ،
موْكبُ العِشق …
تحُفُّه الأهازيجُ ،
تُعلِنُه الأغاريدُ …
و مُزْنُ الوِصالِ …
تَدثِّرهُ .
و الحُورُ ، في هالَة النَّزْر …
تقوده .
لِمملكة الحبِّ .
و مليكتُها،
في سِرْب الحِسانِ ،
تحْضنه …
أعراسٌ تتوالى ،
على المَدى …
من شُروق الشمس ،
حتّى تهليل مُؤذّنٍ …:
ها قد أطَلَّ الفجْرُ …

و الميمُ ،
أنثى …
أَمَةٌ بقلبِها ،
قبسٌ من محبّة الخالقِ ،
لِخلقِه …
تُشعلُه بالفؤاد ،
نِبْراساً …
يُبدِّد عُتْمةَ الأيَام .
يُفجّر بعطَش الخريفِ،
ينابيعَ الزُّلالِ …
يزرع بمفاصِل الارْتِعاش ،
دَواليَ طُمأْنينةٍ …
يعْصر مِن ثُريَّا العناقيدِ ،
أغاريدَ الآتي …
ينْثرُها القلب ،
أغانيَ عِشق للرّاقصين ،
محبّةً … هُياماً …وَلَهاً …
يسْقيها لِلمُغْرمين ،
كأْس راحٍ مُعتَّقٍ …
تُسكر الروح ،
و ما هي خَمْـــر

Views: 9

الاخبار العاجلة