عبد العزيز حنان الدار البيضاء في 29 شتنبر /// 07 أكتوبر 2021

أسْراب السحاب ،
رصّت صفوفها .
في انتظار ،
لِقاح السّرب بالسّرب …
و القوس ،
مشدودُ الوتر ،
في أقصى مداه .
ينطلق زفيرا ،
ريحاً عاصفة …
عند شهقة الطّلْق .
أيتها الأرض …!!!
و أنت الأنثى فينا .
افْتحي مسامَّ الروح …
اُحضُني غيث السحاب …
هو ذا يسْتجدي ،
على أعتاب الأديم …
يطلب الرحمة ،
و السَّراح للقَطْر ،
ينطلق ،
باندفاع لهفة الدّفق …
السّحاب ،
من مِحنة الغياب ،
من لهْفة اللحظة ،
يطلب الوِصال …
يخترق منافذَ المسامِّ ،
و بِرحِم الأرض ،
يجدد دوْرة الزمان …
يُشحن ،
عقارب الوجْد ،
لِيصحوَ الفؤاد …
يواصل حثيثا ،
رحْلة الأحلام …
بخصبٍ مِعطاء ،
بتدفُّق نبْض العشق …
حنانيْك ،
أيتها الأرض …!!!
قطراتُ الغيث ،
أنا .
على أعتابِك واقف …
و أنت حضن الأصْل .
منك ،
تتعمّد جُزيئاتي …
تغتسل من غبار التّيه ،
من أنفاس الشّهيق ،
من توالي الزفير …
من رِئتيك .
أُعاند العُلُوّ …
أُناطح امتداد الفضاء …
و حين أتعب ،
أطلب حضنك …
كنجمٍ شاردٍ ،
يسابق النّزول …
وَقُودُه ،
شِدّة عنف الشّوق …
أنتِ ،
صفاء الطهر ،
أطلبُه …
أنت ،
امْتداد العمر ،
أشربُه …
نخْب انصهار ،
السحاب بالأرض …
أنت الكلُّ ،
و في كُلِّي .. تحْيِين …
من نبض النبض ،
للأخمص ،
للهامَة .
و من ،
مغرب الأحلام على المدى…
إلى ،
ابتسام الفجر شمساً ،
ترسل سوالِفها …
ترفع للعلياء منسوب الحياة ،
من قِبْلة الشرق …
و حين أُلامس طيْفك ،
أتبخّر أعراساً …
تُصاحبني ،
أضواءُ الثّريا …
و أعود إليك ،
مُنهكا …
أطلب النّجاة ؛
على طفولة الشّفاه ،
تورّدتْ رغبتُها …
على ربيع الخدود ،
ازْدان أقحُوانُها …
على أغْوارِ المآقي …
هدأ صخب موْجها .
و من جنوني …
من حنيني …
أهفو ،
أن أكون بسجن هواك
أسيرا .
ما دامت الحياة …
و لا أطلب ،
منحة العتق .
حنانيْك ،
أيتها الأرض …!!!
كُفّي عنك لومي .
و أغدقي على ،
بُرْعمٍ عصا حضنك ،
بالرضا …
بالعطاء …
بالفيْض من حِلْمتيك …
فقد تاهت به السُّبل ،
و ظمأُ الوصال ،
بلغ أشُدّه…
يبتغي رضاباً ،
يرطِّب جوفه …
ينتشله من حمْأَة الجفاف ،
غَلَّ صدره ،
يستجدي جمسك ،
حنانك ،
يستجدي منك ،
أمومة الأرض …
محبة الأرض …
و دندنة ،
تتهادى …
تسري مع الدماء ،
رِفقاً ، في رِفقِ .
دورةُ الحياة ،
بعينيك …
تجدد خلاياها .
و هذا المساءُ الرطب ،
النّدى يُراودني …
يُغازلني …
يهمس لي :
أنا كلِّي لك …
اُنشُر رذاذَ حرفك على الرّحب …
يأتيكَ وقع الصدى ،
منّي …
أنا الأرض ،
قد رضيتُ عنك .
و غنَّيْتكَ قصيدا …
أنا الأرض .
احتضنتكَ بذورا …
فانتشرْ في براحي ،
فرحةً …
و اخرُج من مسامّي،
نبوءةً …
تتلألأ أقمار ثريا …
تزف للمغرمين ،
بشائر النجاة …
بسخاء العطاء ،
و انهمار الودْقِ….
Views: 13
























