عبد العزيز حنان الدار البيضاء في : 13 غشت 2021

قبل المشهد :
كنت قررت التوقف برهة زمنية لالتقاط الأنفاس و بفعل عواملَ مُتعدد ، لكن هناك من أبى إلا أن يرمي بدفْقة محبة صادقة في بِرْكة القلب لترتجّ بالتموجات …. فكانت أولاها هذا النص .
ممتن لمن ألقى بالّدفقة ، و ها البركة تستجيب ، و قد ضخّ بقرارها ، مياها من منبع الصفاء و الطهر . أجدد امتناني لِمن من القلب امتدت الدفق لتعيد الحياة للبِرْكة ….
ترتيل… ، صهيل … وطهر .
*******
و من غياهب السماء ،
قد أوحى ربك ،
آيٌ …
يرتلها الخلق ،
على توالي الأحقاب …
على تعاقب الليل و النهار …
إلى يوم النفخ ،
في الصور …
***
به تطمئن قلوب الخلق ،
يبعث السكينة ،
بمن ..
ضاقت به الدُّنى .
يلجأ لترتيل الوحي
يضمد به جراح النفس ،
فتصفو …
تتطهر من أدران الكدح ،
من سباق الرغائب …
ما طال الركض إليها ،
ما سعى السعي ،
لامتلاكها …
تتلاشى أمام الأعين ،
كتلاشي أدخنة البخور …
***
و بامتداد الترتيل ،
حصان و مُهرة .
يسابقان اللحظة …
قبلما ،
يغشاها غاشٍ …
يفسد المرتجى ،
يبدد ألَق شهقة اللقاء ،
و لو خلسة من الزمان …
فتتهاوى أمانٍ ،
بنيناها …
و تنهار ما شُيِّد
من جسور …
***
يمتد الصهيل …
يعلو الصهيل …
يشتد الصهيل …
يسابق الآتيَ ،
على صهوة المجهول …
يعاند ومضة اللحظة ،
و على مسافة الرمش ،
حين يرتد الطرفُ …
يزمجر الركضُ ،
و الصهيل المجنون …
يسمو بالحصان ،
يتعالى بالمُهرة …
لسحابات الحلم المستحيل ،
و على بساط الغيم …
يمتلكان شهقة اللحظة ،
فتشتعل السماء ،
أنجم نشوة …
يجللها أريج النارنج ،
و القرنفل …
يفوح منها ،
أريج يخصب الروح ،
فتتضوع بالعطور …
***
و بين الترتيل و الصهيل ،
ينام ملء الرضا ،
حلمُ الآتي الممتدِّ …
ينعم بالأحلام صاحيةً ،
ما أفزعها تهدج الترتيل ،
و لا ،
حمحمة الصهيل …
تعالت .
صِبا الأمل المستمر …
في هدأته ،
حلم بالطمأنينة مُحتضَنٌ ،
كماء زمزم
الشافي الطهورِ …
***
مُحصَّن بالسبح المثاني ،
و عين الرحمن تكْلؤه …
بين الترتيل و الصهيل ،
يعانق …
أحلام الآتي الجميل .
يسابق فرحة المهرة ،
لهفة المهرة …
و حين الصحو ،
يستمر الترتيل …
يستمر الصهيل …
تستمر أحلام العمر ،
مزهرة …
تضخ بأوردته ،
دماء الشوق …
و العشق الجسور …
Views: 9























