عبدالرحمن بندحو

ربوا أبناءَكم اليوم على المواطنة الحقة و أن الحق ينتزع و لا يعطى و افرغوا أنفسهم من فوبيا الدولة و المخزن و علموهم أن المخزن هو مجرد موظف يتقاضى أجره من دافعي الضرائب. علموهم أن الأمن بكل تخصصاته وجد ليحمينا و ليس ليرعبنا علموهم أن الدين سلوك فردي و الاعتقاد قمته في احترام الانسان وليس استغلاله علموهم أن من يحاول السيطرة عليه باسم الدين فذاك يجب الحيطة منه و استبعاده عن مواقع المسؤولية .علموهم أن المسؤولية شرف و ليست خطفا أنها تكليف و ليست كراسي و حلبا من بقرة لا يجف ضرعها ..علموهم أن الوطن والد حتى و إن قسا علينا … فلا ثمن لسماء تغطينا و أرض تحملنا و انتماء لمجال اسمه الوطن. علموهم أن المغاربة إخوة فلا فرق بين العربي و الأمازيغي والصحراوي و الموريسكي … لا فرق بين المسلم و المسيحي واليهودي و اللامعتقد .الأهم أن يكون الإنسان إنسانا يحمل هما اسمه الإنسانية يحس بمعاناة المغربي الذي هو جاره أو أستاذه أو عامل النظافة أو موظف في مختلف المؤسسات … المهم أن يتعايش في سلم و حب و سلام. علموهم أن روح الإنسانية حب و أن جسدها تعاون و أن التقدم أساسه العلم و أن التواكل لا يجلب سوى الجهل و التخلف و أن لا يعطى الجبن مجانا بل يعطى لاصطياد الفئران، فإن أحببت الجبن فاعمل على الحصول عليه و لا تقبله مجانا لكي لا تكون فأرا. هكذا يمكننا أن نساهم في صنع غد أفضل لمغرب أفضل بمواطن أفضل ، مواطن لا يسرق خروفا و لا يسرق وطنه و لا يسرق من استأمنه و لا يكذب من أجل منصب و لا يغش من أجل شهادة و لا يصلي نفاقا و لا يطلق التكبير من أجل استمالة أصوات الأبرياء و لا يتقلد مسؤولية من أجل النهب و لا يسرق حنفية من مستشفى و لا يأكل مال يتيم و لا يعتبر زوجته مجرد آلة للتفريخ وإشباع شهواته. مواطن يحترم نفسه و الآخرين والقانون الذي يحميه ويعاقبه إن أذنب ، مواطن يعرف واجباته قبل حقوقه و يسعى لاحترامها وانتزاعها. مواطن الغد فتيلة اليوم.
Views: 9
























