الرباط – كان عشاق الفن والموسيقى على موعد، مساء أمس الثلاثاء بمسرح محمد الخامس بالرباط، مع عرض “بياف، ضيوف وورثة” (Piaf, Invités & Héritiers)، وهي مسرحية استعراضية تحتفي بالتنوع الثقافي وقيم التسامح والتضامن.

وقدم العرض، الذي أحياه فنانون شباب موهوبون، تجربة بصرية وصوتية مؤثرة للجمهور، مزجت بين قوة الأداء الصوتي، وحيوية الكوريغرافيا، والإخراج المسرحي الغامر، في لوحة غنية بالألوان استوحت معالمها من مسار الأسطورة “إديث بياف”.
وبفضل ذائقتها الفنية، نجحت الفرقة في السفر بالحضور إلى عوالم “الديفا” بياف ومعاصريها وورثتها ممن طبعوا الساحة الموسيقية الدولية بين عامي 1945 و1980، مرورا بباريس والرباط ولندن وصولا إلى نيويورك.
وقد أتحفت هذه المسرحية الموسيقية، وهي إنتاج مشترك بين مؤلفة ومنتجة العرض مايا فيون وجمعية “أطفال الريكبي المغرب” (EDOM)، عشاق الموسيقى بمجموعة مختارة من الأغاني المستمدة من ريبيرتوار الموسيقى الكلاسيكية.
وشمل العرض، على الخصوص، أغاني خالدة مثل “الحياة وردية” (La vie en rose) لإديث بياف، و”الأوراق الميتة” (Les feuilles mortes) لإيف مونتان، و”خذوني” (Emmenez-moi) لشارل أزنافور، و”صديقتي الوردة” (Mon amie la rose) لفرانسواز هاردي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت السيدة فيون أن هذه المسرحية الغنائية تهدف إلى النهوض بالفنون الحية، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية الشابة الصاعدة.
وأكدت أن العرض يتجاوز كونه مجرد عرض فني ليصبح “واجهة لإبداع المواهب المغربية”؛ مبرزة أن الأمر يتعلق بمشروع فني “طموح وذو أبعاد تضامنية عميقة”.
من جانبه، أشار رئيس جمعية “أطفال الريكبي المغرب”، محمد ميسوم، إلى أن العرض يطمح إلى جمع تبرعات لتمويل توسيع المرافق التعليمية والرياضية للجمعية، بغية الرفع من قدرتها الاستيعابية ومساعدة الأطفال المعوزين بجماعة مرس الخير القروية التابعة لعمالة الصخيرات-تمارة.
وأضاف أن هذه الأموال ستخصص لبناء قاعات دراسية إضافية بمقر الجمعية لتقديم الدعم المدرسي الضروري للأطفال المحتاجين؛ لافتا إلى أن الجمعية تعمل منذ تأسيسها سنة 2004 على إعانة الأطفال المعوزين. كما تلتزم بتقديم مواكبة شاملة لهم “تعتبر التربية والاستقلالية والإدماج ركائز لتحول مستدام”.
وتروم الجمعية، من خلال تعزيز الدعم المدرسي والأنشطة الثقافية والتحسيس بالقضايا الاجتماعية والبيئية، تشجيع تفتح الأطفال وتطوير مهاراتهم.
يذكر أن المسرحية الغنائية “بياف، ضيوف وورثة”، المنظمة تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تزاوج بين التميز الفني والأثر الاجتماعي، مما يبرز دور الفنون الحية في التنمية السوسيو-اقتصادية.
وسيتم تقديم العرض في عدة مدن كبرى بالمملكة، لاسيما الدار البيضاء ومكناس ومراكش وأكادير والمحمدية وفاس.
Views: 12























