رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية حول انقطاع الماء بمدينة تيفلت

جسر التواصل20 فبراير 2026آخر تحديث :
 رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية حول انقطاع الماء بمدينة تيفلت


السيد وزير الداخلية المحترم،
أكتب إليكم بصفتي مواطنا مقيما بمدينة تيفلت،  من موقع المعاناة اليومية مع مشكل بات يؤرق الساكنة منذ سنوات، الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، والذي بلغ ذروته في أول أيام شهر رمضان.
سيدي الوزير،
رمضان في المغرب ليس مجرد مناسبة دينية، بل لحظة اجتماعية وروحية خاصة، وفي اليوم الأول منه، استيقظت أسر تيفلت على صنابير جافة، دون إشعار مسبق، دون بلاغ توضيحي، ودون تحديد زمني لعودة الخدمة، مشهد يتكرر على مدار السنة، لكنه هذه المرة حمل رمزية أقسى.

في تيفلت، تعود المواطن على معادلة عبثية:
كطيح الشتا… كيتقطع الضو.
كتطلع الشمس… كيقطعوا الماء.
وبين هذا وذاك، يظل المواطن الحلقة الأضعف.
سيدي الوزير،
المشكل لم يعد يفهم كعطب تقني معزول، لأن الأعطاب لا تختار دائما اللحظات الحساسة، ولا تتكرر بنفس الوتيرة دون تفسير، غياب التواصل الرسمي هو ما يفتح الباب أمام التأويلات، وهو ما يغذي الإشاعات التي بدأت تنتشر على صفحات الفايسبوك، والتي تزعم أن استمرار هذا المشكل قد يتحول إلى ورقة ضغط على الساكنة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أنا كمواطن لا أتبنى هذه الادعاءات، لكنني أؤكد أن استمرار الصمت وغياب الشفافية هو ما يمنحها الحياة والانتشار.
سيدي الوزير،
الماء ليس امتيازا تمنحه جهة ما حين تشاء، بل حق دستوري وأساس من أسس الكرامة الإنسانية، لا يمكن أن تبقى مدينة كاملة رهينة انقطاعات غير مبررة، ولا يمكن أن يعيش المواطن في حالة انتظار دائم: متى سيعود الماء؟ ولماذا انقطع أصلا؟ إذا كان المشكل تقنيا فليعلن عنه بوضوح، مع خطة إصلاح وجداول زمنية دقيقة، وإذا كان تدبيريا فالمحاسبة ضرورة، أما أن يستمر الوضع بهذا الشكل، في ظل غياب تواصل مسؤول، فهو ما يزرع الشك ويهز الثقة بين المواطن والمؤسسات..
سيدي الوزير،
تيفلت لا تطلب المستحيل، تطلب فقط خدمة عمومية مستقرة، واحتراما لذكاء ساكنتها، وبلاغات واضحة بدل الصمت ثم إن كرامة المواطن لا تحتمل أن تتحول أبسط حقوقه إلى موضوع انتظار أو إلى مادة للإشاعة.
وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات الاحترام.

 

الاخبار العاجلة