عبد العزيز حنان 03 / 11/ 2025 الدار البيضاء
في هذه المحطة لن أقوم بعملية قراءة تقنية للمشاهد الحوارية التي يتألف منها هذا النسق الإبداعي . و لأنه يحتاج إلى مرجعية نقدية تستوعب الرؤية الخاصة بهذه الحوارية بين الشاعرين .
و نحن في الطريق مدينة إلى الجديدة أمتعنا الأخ ماجد ديجام ببعض كتاباته الشعرية كما يفعل دائما . شدني كثيرا قراءته للحوارية التي سأختم بها و ستجدونها في آخر هذه الإطلالة .
بدون سابق تصميم انصهر الشاعران في سياق الموضوع بشكل سلس و عفوي ،و هذه خاصية لا تُتاح لكل الشعراء . يتجلى ذلك في وحدة الموضوع التي تؤطر مسار الفعل الشعري .
العنصر الثاني يكمن في المعجم اللغوي المستعمل من الرفين . قد يظهر المعجم اللغوي أنه موغل في العامية خصوصا لمنطقة الجديدة ، لكن المتمعن في هذا المعجم اللغوي و الباحث في ثنايا هذا المعجم سيجد نفسه أمام زخم معجمي عربي عميق تحول من النطق العربي إلى العامية المغربية . و هذا ما نجده في لهجات مغربية في أكثر من جهة تحولت فيه العربية إلى الخطاب اليومي المتداول و يتضح هذا جليا في قصائد الملحون التي عملت على تطويع الخطاب العربي ليتحول إلى عامية متداولة و هو ما نجده على سبيل الاستئناس في إقليم أسفي و مراكش كما نجده في منطقة السراراغنة و إقليم الجديدة و مناطق عدة .
و على سبيل المثال تتضح هذه هذه الخاصية في لفضتي ( لَبْغُو و الْعَطْفَة ) فجدرهما يمتد في عمق العربية الأصيلة و الغنية بامتدادات دلالية عميقة ما زالت مناطق عدة تستعمله و من حسنات الشاعر إعادة الحياة لهذين الوصفين جعلهما يمتدان إلى شعراء آخرين …
العنصر الثالث يتجلى في تجربة الشاعر ملجد ديجام في هذا المشهد الحواري مع الشاعرة سناء مطر ينقلنا إلى جمالية شعرية بطعم أخر . و من هنا أدعو الإخوة المشرفين على اللقاءات الشعرية أن نتمكن من متابعة هذا المشهد الشعري شكل مباشر … نعم كانت هناك أشكال من هذا التماثل الشعري قبل جائحة كورونا و لكنها محتشمة كما حاول بعض الإخوة تمثّل التجربة مقاسمة بين الإلقاء الفن النثري و مقاطع من أفنيات متداولة .. لكنّنا اليوم مع إبداع الشاعرين ( لْڭَمْرَة أُو لَهْلَالْ ) و كأنني بع مُونُوُلوڭْ مسرحي ،يركب صهوة الشعر …
و حتى اللقاء في قراءة نقدية لهذه التجربة الشعرية أقدم لكم هذا الحوار الشعري البهي ….
حوارية
لْڭَمْرَة أُو لَهْلَالْ
********
//////
لْڭَمْرَة :
يَا اللِّي دَاوي
بَمْصيدَةْ لَبْغُو نْخَلّيك مْساوِي
خَلّي لَبْغُو بِينّا يَرْتاحْ
بْقَندِيلْ الْفرْحْ ، هَمُّو يَنْزاحْ
وْ مرَّة مَرّة طَلّْ طَلَّة
عْلَى عَتْبَةْ الْعطْفَة لَا تَضْرب سَلَّة
: لهلال
——–
نْخافْ مَنْ الطَّلة ،
وَ حبالْ الْعَطْفَة لِّي تْكَبَّلْ ..
وَنَا طِيرْ حُرْ ،لَقْفص مَا نَقْبلْ
السّْمَا دَنْيَتِّي ؤُ عَشّي عْلَى رَاسْ النّْخَلْ
مْوَلَفْ نْجُولْ فُوقْ غْابَاتْ ؤُ وِيدانْ ؤُ جْبَلْ
ؤُ الْعَطْفَة لَلْحُرِيَة تَخْطفْ ؤُ تْسِلْ
مَا نَصْبَرْشْ ، دَغْيَا نَعْيَا دَغْيا نْمَلّْ
نَقْدرْ نَتْسطَّى ، نَقْدرْ نَهْبَلْ
ؤُ لْقلْب يَمْرضْ ؤُ يَتْعَلّْ
مَا بْقَى فِيَ
لِّي يْهَزّْ مَنْ هَمّْ لَبْغُو غُرّافْ ؤلَا اسْطَلْ
بَارَكَا عْلِيَّ مَرَّة مَرّة لِيكْ نَوْصَلْ
إِلَى كُنْتْ فَ السّْمَا عْلَى جْناحِي نْعَوّلْ
وَ لِّى فِي قَاعْ لَرْضْ لِيكْ نَنْزَلْ
نْسلَّمْ ؤُ نْبايَعْ ؤُ نرْحلْ
لْڭَمْرَة :
ـــــــــــــــ
اِلى سَلّمتِي لَا تَرْحلْ
يَــالِّي لْغُاكْ حْلَى مَنْ شَهْد لَعْسلْ
خلَيّكْ لَلْوَعْد مْكَمّلْ
وْ كُونْ بْوَعْدَكْ مْرَجّلْ
وْ فَ بْعادَكْ لَا تْطَوّلْ
رَاكْ صْعِيبْ مَنْ دَݣَّةْ لَبْغُو
تْسَلّْ
: لهلال
——–
لَبْغُو يَا لَلَّا ، حْلُو لَبْغُو عْسَلْ
وَ نَايَا كِيفْ تْعرْفِي أَصْلِي نْحَلْ
فْالَحْلاوَة نَلْصقْ ؤُ نَوْحلْ
لَبْغُو يَالَلَّا يَقْدَرْ يَحْيْي ؤُ يَقْتُلْ
قْلِيلُو يَهْلَكْ ؤُ شَلَّا مَنُّو يْزَحَّفْ ؤُ يْعَلّْ
لَبْغُو يَا للَّا يَرْفَعْ لَسّْمَا ؤُ يَقْدَرْ يْذَلّْ
ؤَ انْتِ إِلَى تَّرْفَعْ فِيكْ النّْظَرْ ، اْݣَلْبْ يَتْشَلّْ
ؤُ الشُّوفَة فِيكْ غَادْيَة جَايَّة لَلذّاتْ تَقْتلْ
ؤُ غَا الْبَسْمَة مَنّكْ للْوَادْ يَحْملْ
ؤ غِيرْ الضّحْكَة مَنّكْ لَلنَّاقَصْ يَكْمَلْ
مَا ݣَادّْ ، مَا فِيَّ جْهْدْ عْلَى ثْقَلْ
نْبَايَعْ ؤُ نَرْكَعْ لِيكْ ݣَاعْ ؤُ نْوَذّنْ ؤُ نْهَلَّلْ
ؤُ نَنْظَمْ لِيكْ قْصَايْدْ أَلَلَّا ؤُ نَزْجَلّْ
ؤُ نْزِيدْ مْنِينْ جِيتْ
ݣْبَلْ مَا نَتْفَرْتَكْ ، ݣْبَلْ مَا نَتْحَلّْ
نْمُوتْ ؤُ نَبْردْ ؤُ ݣدامك نتسبل
لْڭَمْرَة :
يَا سَلامْ
هَا اْتَ يا سِيدي فَ الْحبّْ مَنْ الْفهام
عَدْتِي تَتْخَايَلْ لِيَا ،
فَ الصَّحْوَة وْ لَمْنامْ
و اخِّيتْ مَنْ دَڭَةْ
الُغْرامْ
اللِّي خَرْجتْ مَنّكْ عْسَلْ لَكْلامْ
وْ عَادْ لْغَاكْ يَقْرصْ بْلاَ نْحَلْ
وَاقِلَة أنَا اللِّي فَ هْواكْ غَنَوْحلْ
: لهلال
——–
كِيفْ تْوَحْلِي ؟
ؤُ لْسانْ لُغْرامْ ،
بِيهْ تَتْكلّْمِي عْطَرْ ؤُ زْهَرْ ؤُ فُلّْ !!
كيف توحلي و انت لݣلب يَسْبݣْ لِيكْ بْلَا شْوارْ ، ݣْبَلْ مَنْ الرّْجَلْ!!
كِيفْ تْوَحْلِي ؤُ ضَيّْ عَيْنِيكْ ؤُ بْهَاهَا لَلسِّحْرْ يَبْطَلْ !!
غْيِرْ الْݣَلْسَة احْدَاكْ لَلْمعَقْدَة تَفتَحْ ؤُ تحَلّْ
شْكُونْ هَذَا لِّي لْزِينَكْ يَجْهلْ ؤُ يَغْفَلْ!!
شْكُونْ هَذَا لِّيَصْبرْ ،
عْلَى فْرَاݣَكْ ، إلَى عَرْفَكْ مَنْ ݣْبَلْ!!
شْكُونْ هَذَا ،
لِّي يْشُوفْ عَيْنيكْ،
مَا يَتْسَطَّى ، مَا يَهْبَلْ !!
شْكُونْ هَذَا لِّي يْمَسّْ خْيَالَكْ ؤُ مَا يَتْبَّلْ !!
هْوَاكْ شْتَا مَاهَا فَيْضْ عْلَى لْݣَلْبْ يَهْطَلْ
للَذَّاتْ دْوَاهَا ؤُ مْعَ عْظَاهَا تَتْسَرّسبْ ؤُ تَدْخُلْ
ؤُ لَلرُّوحْ رْواهَا تَنْعشْ الدّْوَاخَلْ تْنَقِّي ؤُ تَغْسَلْ
لْڭَمْرَة :
دْوَاخْلِي بِيكْ تْفِيضْ وْ تْسلمْ
يَا اللِّي لْغَاكْ لْڭَاشُوشِي يْرَمّمْ
زِيدْ مَنْ عْسلْ حْدِيثَكْ وْ زَمَّمْ
نْعِيشُو مَنْ لَبْغُو مَا يَلْزَمْ
خَلِّيكْ عْلِيَّا وْ فِيَا تَتْكَلّمْ
وَ نْسَ مَا يَجْرَحْ وْ فِيهْ لَا تْخَمّمْ
وَلَوْ تَطْوَالْ لِيامْ فِ عَشْقَكْ مَا نَنْدمْ
: لهلال
——–
حَيّْ أَݣَلْبي حَيّْ
عْلَ الدواخل
حي أݣلبي حيّْ
عْلَى كْلامَكْ لِيَ مَا هُو سَاهَلْ
حَيّْ أَݣَلْبِي ؤُ حَيّْ
عْلَى ݣَاشُوشَكْ ، ؤُ مَا ِلي حَامَلْ
صَهْدَكْ مَنْ لَبْغُو حَرَّكْ فِيَا
كُلّْ مَا كَانْ مَيَّتْ ؤُ بَاَطلْ
فَرّانَكْ نَارُو زَاَنْدَة حَارْقَة الَمْبَلَّلْ فِيَا
ؤَ السَّارَدْ فَ وْݣِيدِي اصْبَحْ شَاعَلْ
حَوَّا(ء) وَرْثاَتكْ مَنْ زِينْهَا الْكِثيرْ
ؤْ شَلّالَاتْ مَنْ لَخْصَايَلْ
نفك (النف هو الريحة)
سَاْط ِف رُوحِي بْنَفْةْ الْخِيلْ الصَّاهَلْ
ؤُ اصَبْحتْ خِيطْ صُوفْ
تَغزَلْ ؤُ تَبْرمْ فِيهْ لَمْغازَلْ
ؤُ قُرْطاسْ عَيْنيكْ خْرَݣْ صَدْرِي بْشَلَّا مْكَاحَلْ
أَحَيّْ عْلِيكْ يَا الَبْغُو
يَاكْ عْيِتْ مَا نَهْرَبْ مَنَّكْ ، ؤُ عْلِيكْ نَتْحَايَلْ
ؤُ عْيِتْ بَاشْ نَنْسَاكْ وْرَايَا
ؤُ مَنْ صْيَاحَكْ نَبْقَى غَافَلْ
أَرَانيِ أَرَانِي يا ݣَلْبِي
نْݣيدْ فِي عَاْودْ حَرَّانِي ؤُ جَافَلْ
مُحَالْ نَقْدَرْ نَطْلَعْ لِيهَا ؤُ هِيَ شَامْخَة ؤُ عَالْيةَ
غَارَتْ مَنّْهَا النَّخْلَة ؤُ الدَّالْيَة
ؤلا يَمْكَنْ حَرّْ لِيعْتِي لِيهَا وَاصَلْ
ؤُ ݣُلْبهَا رَاضِي ؤُ مْسَلّم لَݣْلِبِي
يَبْغيهْ وْنِيسْ ؤُ بِيهْ قَابَلْ
ؤُ نْݣُولْ :
الدّنْيَا ضَحْكَتْ لِيَا
ؤُ بِيهَا ؤُ بَصْفَاهَا و بْهَاهَا َنُتْفَايَلْ
///////////////////
الشاعرة سناء مطر / الشاعر ماجد دجام
*******************************************
Views: 29
























