نداء المؤلف العربي في يوم العقوق العالمي )23 أبريل) بالتزامن مع معرض الكتاب بالمغرب (17-27 أبريل 2025)

جسر التواصل22 أبريل 2025آخر تحديث :
نداء المؤلف العربي في يوم العقوق العالمي )23 أبريل) بالتزامن مع معرض الكتاب بالمغرب (17-27 أبريل 2025)

عبد السعيد الشرقاوي
خبير، وسيط ومحكم دولي، معتمد في حقوق الملكية الفكرية:
12/04/2025

في الوقت الذي تحتفل فيه المؤسسات الثقافية في العالم العربي بـ » اليوم العالمي لحقوق المؤلف « ،
نرفع هذا النداء لا للاحتفال… بل للاستفاقة.
عن أي حقوق يتحدثون؟
ووزارات الثقافة لا تشتري من الكتاب سوى نسخة أو نسختين، والمكتبات الجامعية تكتفي بالحدّ الأدنى، ثم تسمح بنسخ الكتاب دون إذن أو مقابل، فيما يستنسخ برلمانيون وأكاديميون وقانونيون وقضائيون محتواه لبناء مداخلاتهم وأطروحاتهم ومرافعاتهم دون اقتناء نسخة من كتاب، وحتى دوت الإشارة إلى اسم مؤلفه، ويظل المؤلف يصرخ في العراء: فلمن يكتب المؤلف العربي؟
عن أي تكريم يتحدثون؟
والمؤلف العربي لا يرى من كتابه إلا نسخة في واجهة مكتبة، وبقايا دراهم لا تسمن ولا تغني من جوع.
بينما الشركات العملاقة، ودور النشر، والمهرجانات، والجامعات، والمؤسسات الحكومية، وعلى رأسها وزارات الثقافة والتعليم والإعلام والعدل هي من تجني الأرباح، وتُمنح الأوسمة!
وفي المقابل، وفي قمة المفارقة المؤلمة، نرى رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، يعلن خلال معرض باريس للكتاب 2025، عن قراره التاريخي بحماية حقوق مؤلفي الكتب المستعملة، ممن كانت شركات إعادة البيع الكبرى وحدها المستفيدة من أعمالهم لعقود!
* فأين أنتم يا وزراء الثقافة؟
* أين أنتم يا ممثلي الشعوب العربية؟
* أين أنتم يا من تدّعون رعاية الفكر والإبداع: حماية حقوق “اقرأ واكتب”؟
* بل أين أنتم يا معشر الكتاب واتحادات الكتاب والناشرين والصحفيين؟
إذا كان الغرب يبحث عن العدالة (حقوق مالية إضافية) حتى في ما تبقّى من نسخ مستعملة، أفلا يحق للمؤلف العربي أن يحيا بكرامة في ظلّ كتابه الذي ما زال يُستعمل ويُنسخ ويُنهب بلا إذن؟
إنه يوم العقوق، لا يوم الحقوق.
وإنها لحظة الحقيقة: إمّا أن تنصفوا المؤلف… أو تصمتوا عن هذه الاحتفالات الزائفة.

Views: 34

الاخبار العاجلة