أجرى الحوار: الأستاذ المحبوب الحسين

جريدة جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالفنان الشعبي وشيخ العيطة حفيظ العمري، أهلا وسهلا بكم في جريدتكم “جسر التواصل”، رمضان مبارك، بداية نريدك تقديم نفسك لقراء الجريدة؟
حفيظ العمري: بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، رمضان مبارك، شكرا لجريدتكم “جسر التواصل “على الاستضافة. أقدم نفسي: حفيظ العمري، من مواليد سنة 1981، مقيم بمدينة “تامسنا”، فنان شعبي ومغني لفن العيطة، شاركت في عدة سهرات عمومية ومهرجانات وأحييت العديد من الحفلات والأعراس.
جريدة جسر التواصل : ونحن في هذا الشهر الكريم، ماذا يمثل رمضان بالنسبة للفنان حفيظ العمري؟
– حفيظ العمري: شهر رمضان هو الشهر الفضيل، شهر الصيام والعبادة، وهو أحسن شهر بالنسبة إلي، شهر طلب المغفرة والتواب والتقرب إلى الله عز وجل، وشهر صلة الرحم، والتصالح والتسامح والتزاور والتآزر، والتصدق على الفقراء والمحتاجين..
جريدة جسر التواصل : أتجدون فرقا بين رمضان الأمس ورمضان اليوم؟
حفيظ العمري:طبعا هناك فرق كبير بين رمضان الأمس ورمضان اليوم، وأحن إلى تلك الأيام الجميلة الرائعة، كنا نصوم مع الوالدين ونحن مازلنا شباب، كانت لرمضان نكهة خاصة، وكنا ننتظر قدومه بفارغ الصبر وبلهفة وشوق، كانت البساطة في كل شيء لكن كانت الحلاوة ولذة العيش، كانت الموائد بسيطة في الأكل لكنه أكل صحي وتقليدي، كنا بعد صلاة العشاء والتراويح تجتمع العائلة على النقاش المباشر وتبادل الأفكار والنصائح والضحك والمرح، وكنا نحن الشباب نجتمع على الموسيقى والغناء واللعب والمرح، أما اليوم مع التطور التكنولوجي حصل تغيير كبير وقد غزت حياتنا اليومية الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن الخيرات كثيرة والمائدة متنوعة بأشهى الأطباق، لكن فقدنا تلك اللحمة “اللمة” العائلية، ذلك الدفء والحنان الأسري، كان حضور أبي رحمه الله في البيت يضفي على رمضان روعة وحنان، ولكن بعد وفاته نقصت عندي لذة رمضان ولن يعوض مكانه أحد، وأقول لكل جيل امتيازاته، كما لكل عصر سلبياته وايجابياته.
جريدة جسر التواصل: حدثنا عن ذكرياتك وعاداتك في شهر رمضان؟
حفيظ العمري: لدي ذكريات جميلة مع شهر رمضان، كنت وأنا شاب أخرج بعد وجبة الإفطار، أصلي صلاة العشاء والتراويح، وأجتمع مع الأصدقاء الفنانين بالمقهى ونتبادل أطراف الحديث حول الفن والموسيقى وجديد الأخبار، أما اليوم فصرنا ندردش ونتحاور بواسطة الهواتف النقالة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
جريدة جسر التواصل: كيف يقضي الفنان حفيظ العمري يومه في شهر رمضان الفضيل؟
حفيظ العمري: عملي الخاص أقضي النهار بالعمل، وأعود عشية إلى المنزل، أخرج أتمشى وأشتري بعض الحاجيات الضرورية للبيت، وأقرأ القرآن وورود الاستغفار، وبعد وجبة الإفطار أذهب إلى المسجد أصلي صلاة العشاء والتراويح وأعود إلى البيت أجتمع مع عائلتي، وأتواصل مع الأصدقاء والأهل وجمهوري العزيز، عبر الهاتف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث أتفاعل مع منشوراتهم كما يتفاعلون مع منشوراتي على هذا العالم الافتراضي الأزرق.
جريدة جسر التواصل: ما هي أنواع الرياضة التي تمارسها خلال هذا الشهر الكريم؟
حفيظ العمري: من الرياضات المفضلة عندي المشي والعدو الريفي بمعنى الجري في الطبيعة على شاطئ البحر أو في الغابة، وأحيانا ألعب مبارة لكرة القدم مع أصدقائي كلما سمحت لي الفرصة بذلك.
جريدة جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمع إلى الإذاعة أم تشاهد التلفزيون؟
– حفيظ العمري: طبعا عندما تلتف عائلتي وأكون مع زوجتي وأبنائي حول مائدة الإفطار، أشاهد التلفزيون، وأتفرج على جديد الدراما المغربية وكدا العربية.
جريدة جسر التواصل: هل تتذكر تجربة صومك لأول مرة؟ حدثنا عنها؟
– حفيظ العمري: يا لها من أيام جميلة، أيام الصغر والصبا، أتذكر بحنين وشوق، وأنا طفل صغير كنت أريد تقليد الكبار، فكنت أصوم نصف نهار وأفطر مع الزوال، وأستحضر ذات مرة اشتد بي العطش والجوع وحاولت إكمال النهار لكن أمي طلبت مني أن أفطر مخافة على تدهور صحتي، وصرت أصوم يوم وأفطر يوم، حتى اعتدت على الصيام، ولما بلغت سن الرشد كنت متعودا على الصوم.
جريدة جسر التواصل: هل تشارك في إعداد وجبة الإفطار في رمضان؟
حفيظ العمري: أحيانا إذا ما حضرت ساعة تحضير وجبة الإفطار، أساعد زوجتي في بعض المأكولات وإعداد الشاي أو أقوم بنقل الأطباق إلى المائدة، أما غير ذلك فزوجتي مشكورة جازاها الله خيرا هي التي تقوم بتحضير كل الوجبات.
جريدة جسر التواصل: شهر رمضان معروف بالأطباق الشهية اللذيذة، هل يمكننا أن نعرف الطبق المفضل عند شيخ العيطة الفنان حفيظ العمري؟
— حفيظ العمري: السمك هو الطبق المفضل لدي.
جريدة جسر التواصل: تعتبر من الفنانين الأوفياء للون الطربي الشعبي “العيطة”، فهل مازال هذا اللون الغنائي يلقى التجاوب نفسه مقارنة مع السنوات السابقة؟
– حفيظ العمري: بحكم عملي في إحياء حفلات الزفاف والسهرات العمومية، مازال هناك إقبالا كبيرا على الفن الشعبي وعلى فن العيطة، بل صار الجمهور يتفاعل كثيرا مع الأغنية العيطية، وأتعمد إدراج فن العيطة خلال برنامج الحفلة أو العرس لكي أحافظ على هذا التراث الغنائي اللامادي.
جريدة جسر التواصل : هناك بعض الفرق الموسيقية لفن العيطة تحيي سهرات ليالي رمضان، فهل أنت كذلك، تحيي بعض السهرات في ليل رمضان؟
حفيظ العمري: بالنسبة إلي، شهر رمضان هو شهر العبادة والصوم، وأتخذه راحة من العمل الفني، وتلقيت عروضا للعمل في سهرات ليلية رمضانية ولكني أرفض رفضا قاطعا أن أغني في هذا الشهر المعظم، وبعد رمضان مرحبا بالجمهور الحبيب.
جريدة جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟
_ حفيظ العمري: ككلمة أخيرة، شكرا لمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” على هذه الالتفاتة، وأتمنى لكم مسيرة إعلامية موفقة، وأحيي كل الذين يشجعون الفنانين والفن المغربي الأصيل، وأحيي جمهوري الكريم، وأعدكم بالجديد قريبا إن شاء الله، وشكرا لكم على هذه الدردشة الرمضانية، وأتمنى لكم ولجميع المسلمين كافة أجمعين رمضان مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بخير.






















